عقبة بن أبي معيط في القرآن
القرآن المجيد و عقبة بن أبي معيط
في أحد الأيام جاء عقبة بن أبي معيط وجماعة من رؤساء قريش إلى أبي طالب (ع) وقالوا له: أنت كبيرنا وسيّدنا، وإنّ محمّداً(ص) قد آذانا وآذى آلهتنا، فنحبّ أن تدعوه فتنهاه عن ذكر آلهتنا، ولندعه وإلهه، فدعاه أبو طالب (ع) فجاء (ص)، فقال له أبو طالب (ع): هؤلاء قومك وبنو عمّك، فقال النبي (ص): «ما ذا يريدون؟» فقالوا: نريد أن تدعنا وآلهتنا وندعك وإلهك، فقال النبي (ص): «أرأيتم إن أعطيتكم هذا هل أنتم معطيّ كلمة إن تكلّمتم بها ملكتم العرب ودانت لكم بها العجم؟» فقال أبو جهل: نعم وأبيك لنعطينّكها وعشر أمثالها فما هي؟ قال النبي (ص): «قولوا لا إله إلّا الله» فأبوا واشمأزّوا وقالوا: لتكفّنّ عن شتمك آلهتنا أو لنشتمنّك ونشتم من يأمرك؛ فأنزل الله سبحانه الآية: ﴿وَلَا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ كَذَلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ﴾[١].
وشملته الآية: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي﴾[٢].
وشملته الآية: ﴿فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ﴾[٣].
مرّة صنع عقبة بن أبي معيط طعاماً ودعا إليه النبي (ص)، فقال النبي (ص): «لا أحضره حتى تشهد أن لا إله إلّا الله» ففعل عقبة، فقام النبي (ص) معه، فقال له أمية بن خلف: أقلت كذا وكذا؟ فقال: نعم، إنّما قلت ذلك لطعامنا، فنزلت فيه الآية: ﴿وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا﴾[٤]
وللمقارنة بينه وبين الإمام أمير المؤمنين (ع) نزلت الآية: ﴿أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا لَا يَسْتَوُونَ﴾[٥]
وشملته الآية: ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ أَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ﴾[٦]
قال يوماً: إنّ النبي (ص) أبتر وليس له ولد، فنزلت فيه الآية: ﴿إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ﴾[٧].[٨]
المراجع والمصادر
الهوامش
- ↑ سورة الأنعام، الآية ١٠٨.
- ↑ سورة الأعراف، الآية ١٨٧.
- ↑ سورة الكهف، الآية ٦.
- ↑ سورة الفرقان، الآية ٢٧.
- ↑ سورة السجدة، الآية ١٨.
- ↑ سورة محمد، الآية ١.
- ↑ سورة الكوثر، الآية ٣.
- ↑ عبد الحسين الشبستري، أعلام القرآن، ص ٦٧١.