عمرو بن قيس بن زيد بن سواد

من إمامةبيديا

نبذة

أبو الحكم عمرو بن قيس بن زيد بن سواد[١]. والظاهر أنه كان أولاً من المنافقين، ثم صار من أخيار شهداء المسلمين. قال ابن إسحاق في ذكر رجال من الأوس والخزرج ممن كان عسا[٢] على جاهليته: فكانوا أهل نفاق على دين آبائهم من الشرك والتكذيب بالبعث، إلا أن الإسلام قهر هم بظهوره واجتماع قومهم عليه، فظهروا بالإسلام واتخذوه جنة من القتل ونافقوا في السر، وكان هواهم مع يهود لتكذيبهم النبي(ص)، وجحودهم الإسلام[٣]. وكان ممن أضاف إلى يهود، ممن سمي لنا من المنافقين من الأوس والخزرج، والله أعلم من الأوس - إلى أن قال - ومن الخزرج ثم من بني النجار: رافع بن وديعة، و زيد بن عمرو، و عمرو بن قيس، و قيس بن عمرو بن سهل[٤]. إلى أن قال: وكان هؤلاء المنافقون يحضرون المسجد فيستمعون أحاديث المسلمين ويسخرون منهم ويستهزؤون بدينهم، فاجتمع يوماً في المسجد منهم ناس، فرآهم رسول الله(ص) يتحدثون بينهم خافضي أصواتهم قد لصق بعضهم ببعض، فأمر بهم رسول الله(ص) فأخرجوا من المسجد إخراجاً عنيفاً، فقام أبو ايوب خالد بن زيد بن كليب إلى عمرو بن قيس، أحد بني غنم بن مالك بن النجار - كان صاحب آلهتهم في الجاهلية - فأخذ برجله فسحبه حتى أخرجه من المسجد وهو يقول: اتخرجني يا أبا أيوب من مربد بني ثعلبة هذا؟![٥] ولكن كان عاقبة أمره الشهادة في سبيل الله، شهد بدراً، وفي رواية أبي معشر و الواقدي و عبد الله بن محمد بن عمارة: وقُتل يوم أُحد شهيداً بلاخلاف فيه، قتله نوفل بن معاوية الديلي[٦].[٧]

المراجع والمصادر

  1. محمد ابراهيم آيتي، شهداء الإسلام في عصر الرسالة

الهوامش

  1. ويكنى أباعمر وأيضاً.
  2. أي: بقي.
  3. السيرة لابن هشام ٢: ١٦٠.
  4. السيرة لابن هشام ٢: ١٦٦-١٧٣.
  5. السيرة لابن هشام ٢: ١٧٥.
  6. السيرة لابن هشام ٣: ١٣١، الطبقات الكبرى ٣: ٤٩٥ الاستيعاب [٢: ٥٠٢]، الإصابة [٣: ١١]، أسد الغابة [٤: ٢٦٤]. وانظر المغازي للواقدي ١: ٣٠٦.
  7. محمد إبراهيم آيتي، شهداء الإسلام في عصر الرسالة، ص ٢٠٦.