عيينة بن حصن في القرآن

القرآن المجيد و عيينة بن حصن

ولكثرة نفاقه نزلت فيه الآية: ﴿سَتَجِدُونَ آخَرِينَ يُرِيدُونَ أَنْ يَأْمَنُوكُمْ وَيَأْمَنُوا قَوْمَهُمْ كُلَّ مَا رُدُّوا إِلَى الْفِتْنَةِ أُرْكِسُوا فِيهَا[١].

جاء مع الأقرع بن حابس إلى النبي (ص)، وطلبوا منه أن يطرد المستضعفين من المؤمنين من مجلسه، أمثال: عمار بن ياسر و بلال الحبشي و المقداد الكندي، وقالوا: إنّا من أشراف قومنا، وإنّا نكره أن يرونا معهم، فاطردهم إذا جالسناك، فنزلت الآية: ﴿وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ[٢].

ونزلت فيه وفي أعوانه الآية: ﴿وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الْأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ[٣].

في أحد الأيام دخل على النبي (ص) وعنده سلمان الفارسي وعليه كساء من صوف كان قد عرق فيه، فتأذّى عيينة من رائحة عرق سلمان، فقال للنبي (ص): إذا نحن دخلنا عليك فأخرج هذا واصرفه من عندك، فاذا نحن خرجنا فأدخل من شئت، فأنزل الله سبحانه فيه الآية: ﴿وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا[٤]

وفد هو وجماعة على النبي (ص) في المدينة، فدخلوا المسجد ونادوا النبي (ص) من وراء حجراته: أن اخرج إلينا يا محمّد، فآذى النبي (ص) ذلك وخرج إليهم، فطلبوا منه المفاخرة، وبعد نقاش طويل أسلموا، فنزلت فيهم الآية: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ[٥].[٦]

المراجع والمصادر

  1.   عبد الحسين الشبستري، أعلام القرآن

الهوامش

  1. سورة النساء، الآية ٩١.
  2. سورة الأنعام، الآية ٥٢.
  3. سورة التوبة، الآية ١٠١.
  4. سورة الكهف، الآية ٢٨.
  5. سورة الحجرات، الآية ٤.
  6. عبد الحسين الشبستري، أعلام القرآن، ص ٧٥٧.