غورث بن الحارث في القرآن

من إمامةبيديا

القرآن الكريم و غورث بن الحارث

في السنة الثالثة من الهجرة خرج النبي (ص) في غزوة أنمار، وعسكر على ماء يدعى «ذي أمر» فذهب (ص) لقضاء حاجته فأصابه مطر فبلّ ثوبيه، فأجفّهما على شجرة، فقالت غطفان للغورث بن الحارث: انفرد محمّد (ص) عن أصحابه وأنت لا تجده أخلى منه هذه الساعة، فأخذ سيفاً وانحدر إلى النبي (ص) وهو مضطجع ينتظر جفوف ثوبيه، فوقف على رأس النبي (ص) وقال: من يمنعك منّي يا محمّد؟ فقال النبي (ص): «الله عزوجل» فعند ذاك حضر جبرئيل ودفع غورث بن الحارث في صدره فوقع السيف من يده، فأخذه النبي (ص)، ثمّ قام على رأسه وقال: «من يمنعك منّي؟» قال: لا أحد، فقال النبي (ص): «قم فاذهب لشأنك». فلمّا أراد أن ينصرف قال: والله لأنت خير منّي وأكرم، فقال النبي (ص): «أنا أحقّ بذلك منك».

يقال: بعد أن وقع السيف من يده ووقف عليه النبي (ص) أسلم وقال الشهادتين.

ولمّا أتى قومه وبّخوه وقالوا: ما رأينا مثل ما صنعت، وقفت على رأسه بالسيف ولم تقتله، فذكر لهم ما جرى عليه، ثمّ نزلت في حقّه الآية: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَنْ يَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ فَكَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ[١].[٢]

المراجع والمصادر

  1. عبد الحسين الشبستري، أعلام القرآن

الهوامش

  1. سورة المائدة، الآية ١١.
  2. عبد الحسين الشبستري، أعلام القرآن، ص ٧٦٣.