نبذة

هو «قدار»، وقيل: «العيزار بن سالف بن جندع الثمودي»، المعروف بـ «أحيمر ثمود»، وأُمّه «قديرة».

من رؤساء قوم ثمود المعاصرين لـ نبي الله صالح (ع)، ومن أشدّ المعارضين والمناوئين له.

كان ولد زنى، وأبوه يُدعى «صفوان»، زنى سالف بأُمّه فولد على فراشه، ولم يكن لأبيه.

كان أحمر الوجه والشعر، أزرق العينين، قصيراً، كافراً، مشركاً، يعبد الأصنام من دون الله.

قوم نبي الله صالح(ع) طلبوا منه بأن يخرج لهم من الجبل ناقة لها مواصفات خاصّة، فإن أجابهم لذلك آمنوا به، فطلب صالح (ع) من الله ذلك فجاءت المعجزة الربانية وخرجت لهم ناقة كما وصفوها، فحذّرهم صالح (ع) من إيذائها ومنعها من أكلها وشربها، وإن تعرّضوا لها غضب الله عليهم وسامهم سوء العذاب.

ولمّا كانت تلك الناقة تزاحمهم في مائهم ومواشيهم اتّفقوا على قتلها، وكانت بينهم امرأة ذات جمال وثراء تدعى «صدوقة بنت المحيا»، وكانت تعادي نبي الله صالحاً(ع)، فاتّفقت مع رجل من ثمود يدعى «مصدعاً»، وقيل: «مصرع بن مهرج»، وجعلت له على نفسها على أن يعقر الناقة، وكانت هناك امرأة ثانية تدعى «عنيزة بنت غنيم»، قالت قدار بن سالف: أعطيك أيّ واحدة من بناتي الأربع شئتها على أن تعقر ناقة صالح (ع)، فانطلق الرجلان بصحبة سبعة من عتاة ثمود إلى الناقة ليعقروها، فكمنوا لها، فعند ما مرّت على مصدع رماها بسهم في ساقها، وشدّ عليها قدار بالسيف وقتلها، ووزّعوا لحمها بين أهل بلدتهم.

وعلى أثر تلك الجريمة النكراء غضب الله على ثمود، وبعث عليهم جبرئيل (ع)، فصاح بهم صيحة قضت عليهم في طرفة عين، وماتوا بأجمعهم، ثمّ أرسل سبحانه عليهم ناراً من السماء فأحرقت جثثهم.

وهناك رواية أخرى تقول: كانت امرأة بين قوم ثمود يقال لها: «ملكاء» وكانت قد ملكتهم، فلمّا بعث الله صالحاً(ع) إلى ثمود وصار الناس إليه حسدته، فاستدعت امرأتين من ثمود، الأولى تدعى «قطام» وكانت معشوقة قدار بن سالف، والثانية وتدعى «قبال» وكانت معشوقة «مصدع» وكان الرجلان يجتمعان معهما في كلّ ليلة ويشربون الخمر، فقالت «ملكاء» للمرأتين: إن أتاكما الرجلان فلا تطيعاهما، وقولا لهما: لا نطيعكما حتّى تعقرا ناقة صالح (ع)، فلمّا أتياهما قالتا لهما مقالة الملكة، فانطلق المجرمان قدار ومصدع وأصحابهما السبعة فقتلوا الناقة، فاستحقّوا الهلاك والعذاب.

ويقال: إنّ قدار بن سالف في أحد الأيام كان جالساً مع جماعة يريدون شرب الخمر، فطلبوا ماء ليمزجوه بشرابهم، وكان ذلك اليوم شرب الناقة، فوجدوا الماء قد شربته الناقة، فأزعجهم الأمر، فقال قدار: هل لكم في أن أعقرها لكم؟ قالوا: نعم، فأقدم على جريمته وعقرها.

قال رسول الله (ص) للإمام أمير المؤمنين (ع): «من أشقى الأولين؟» قال أمير المؤمنين (ع): «عاقر الناقة» ثمّ قال النبي (ص): «صدقت، فمن أشقى الآخرين؟» قال أمير المؤمنين (ع): «لا أعلم يا رسول الله»، قال (ص): «الذي يضربك على هذه» وأشار إلى يأفوخه[١].[٢]

المراجع والمصادر

  1.   عبد الحسين الشبستري، أعلام القرآن

الهوامش

  1. أعلام قرآن، ص ٢٥٢؛ الأنبياء، للعاملي، ص ١٠٦؛ البدء والتاريخ، ج ٣، ص ٣٨ و٣٩؛ البداية والنهاية، ج ١، ص ١٢٨؛ تاج العروس، ج ٣، ص ٤٨٣؛ تاريخ أنبياء، للسعيدي، ص ٨٣؛ تاريخ أنبياء، لعمادزاده، ج ١، ص ٢٦٤؛ تاريخ أنبياء، للمحلاتي، ص ٩٢ ـ ٩٤؛ تاريخ حبيب السير، ج ١، ص ٣٦ و٣٧ و٣٨؛ تاريخ ابن خلدون، ج ٢، ص ٢٦؛ تاريخ الطبري، ج ١، ص ١٥٩؛ تاريخ اليعقوبي، ج ١، ص ٢٢؛ تفسير البحر المحيط، ج ٤، ص ٣٣٠؛ تفسير الجلالين، ص ٥٩٥؛ تفسير أبي السعود، ج ٣، ص ٢٤٢؛ تفسير شبّر، ص ٥٥٩؛ تفسير الصافي، ج ٢، ص ٢١٥؛ تفسير الطبري، ج ٣٠، ص ١٣٧؛ تفسير أبي الفتوح الرازي، ج ٢، ص ٤٢٠ و٤٢١؛ تفسير ابن كثير، ج ٢، ص ٢٢٩؛ تفسير نور الثقلين، ج ٥، ص ٥٨٦ و٥٨٧؛ الجامع لأحكام القرآن، ج ٧، ص ٢٤١ وج ١٣، ص ٢١٥ و٢١٦ وج ١٧، ص ١٤١ وج ٢٠، ص ٧٨؛ حياة الحيوان، ج ٢، ص ٣٣١ و٣٣٢؛ حياة القلوب، ج ١، ص ٨٢؛ خلاصة الأخبار، ص ٥٣؛ داستانهاى شگفت انگيز قرآن مجيد، ص ١٣٣ و١٣٤؛ السيرة النبويّة، لابن هشام، ج ٢، ص ٢٥٠؛ عرائس المجالس، ص ٥٩ ـ ٦٣؛ القاموس المحيط، ج ٢، ص ١١٤؛ قصص الأنبياء، للجزائري، ص ١٠٨ و١٠٩؛ قصص الأنبياء، للجويري، ص ٥٤؛ قصص الأنبياء، للراوندي، ص ٩٨؛ قصص الأنبياء، لسميح عاطف الزين، ص ١٦٠؛ قصص الأنبياء، لابن كثير، ج ١، ص ١٧٩ ـ ١٨٢؛ قصص الأنبياء، للنجار، ص ٦٥؛ قصص قرآن، للبلاغي، ص ٤١ و٤٢؛ قصص القرآن، للقطيفي، ص ٦٣؛ قصص قرآن مجيد، للسورآبادي، ص ٨١؛ قصص القرآن، لمحمد أحمد جاد المولى، ص ٣١؛ قصه هاى قرآن، للصحفي، ص ٦١ و٦٢؛ الكامل في التاريخ، ج ١، ص ٩١ و٩٢؛ الكشاف، ج ٤، ص ٧٦٠؛ كشف الأسرار، ج ٣، ص ٦٦٣ وج ٧، ص ١٤٥ و٢٢٨ وج ٩، ص ٣٩٢ وج ١٠، ص ٢٠٧ و٥٠٧؛ لسان العرب، ج ٤، ص ٢١٥ وج ٥، ص ٨٠؛ لغت نامه دهخدا، ج ٣٨، ص ١٧٢؛ مجمع البيان، ج ٤، ص ٦٨١ و٦٨٢؛ المحبر، ص ٣٥٧؛ مروج الذهب، ج ٢، ص ٤٤ و٤٥؛ المعارف، ص ١٨؛ معجم أعلام القرآن، ص ٤٠؛ منتهى الارب، ج ٣، ص ١٠٠١؛ النبوة والأنبياء، ص ٢٤٥.
  2. عبد الحسين الشبستري، أعلام القرآن، ص ٨٠٦.