كعب بن أسد في القرآن
القرآن العزيز و كعب بن أسد
شملته الآية: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الْكِتَابِ وَيَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ مَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلَّا النَّارَ﴾[١].
في أحد الأيّام خاطب النبي (ص) جماعة من اليهود بينهم كعب بن أسد قائلاً: «يا معشر يهود! اتّقوا الله وأسلموا، فو الله، إنّكم لتعلمون إنّ الذي جئتكم به لحقّ» فقالوا: ما نعرف ذلك يا محمّد، فجحدوا ما عرفوا وأصرّوا على شركهم، فنزلت فيهم الآية: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ آمِنُوا بِمَا نَزَّلْنَا مُصَدِّقًا لِمَا مَعَكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهًا﴾[٢].
ومرّة اتّفق كعب بن أسد وجماعة من أحبار اليهود على أن يقدموا على النبي (ص)، ويحاولوا افتتانه عن الدين الحنيف، فأتوه وقالوا له: يا محمّد! إنّك قد عرفت أنّا أحبار اليهود وأشرافهم وساداتهم، وأنّا إن اتّبعناك اتّبعتك اليهود ولم يخالفونا، وأنّ بيننا وبين بعض قومنا خصومة، أفنحاكمهم إليك فتقضي لنا عليهم، فنؤمن بك ونصدّقك، فأبى النبي (ص) فنزلت فيهم الآية: ﴿وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ﴾[٣].
وجاء كعب بن أسد مع جماعة من اليهود إلى النبي (ص)، فأخذوا يجادلونه في نبوّته والوحي الذي ينزل عليه، فقالوا: يا محمد! فإنّ الله يصنع لرسوله إذا بعثه ما يشاء، ويقدر منه على ما أراد، فأنزل علينا كتابا من السماء نقرأه ونعرفه، وإلّا جئناك بمثل ما تأتي به، فنزلت فيهم الآية: ﴿قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ﴾[٤].[٥]
المراجع والمصادر
الهوامش
- ↑ سورة البقرة، الآية ١٧٤.
- ↑ سورة النساء، الآية ٤٧.
- ↑ سورة المائدة، الآية ٤٩.
- ↑ سورة الإسراء، الآية ٨٨.
- ↑ عبد الحسين الشبستري، أعلام القرآن، ص ٨٢٢.