لعبت هاشم بالملك
لا يوجد موضوع ذو صلة - لا يوجد مدخل ذو صلة - لا يوجد سؤال ذو صلة
تمهيد
«لعبت هاشم بالملك»: من جملة الكلمات الدالة على الكفر الباطني ليزيد وبغضه للرسول (ص)، اذ إنّه تغنّي بهذه الأشعار وهو في غاية الفرح والنشوة عند ما ادخل عليه سبايا أهل البيت بعد مقتل الحسين، قائلا:
| ليت أشياخي ببدر شهدوا | جزع الخزرج من وقع الأسل | |
| لأهلوا واستهلوا فرحاً | ثم قالوا لا يزيد لا تشل | |
| قد قتلنا القرم من ساداتهم | وعدلناه ببدر فاعتدل | |
| لعبت هاشم بالملك فلا | خبر جاء ولا وحي نزل [١] |
اصل هذه القصيدة لـ عبد الله بن الزبعرى إلّا أنّ انشادها من قبل يزيد في ذلك الموقف ينم عن اعتقاده بمضمونها. وفي أعقاب الترنم بهذه الاشعار نهضت العقيلة زينب(ع) والقت خطبتها التي ابتدأتها بالآية الشريفة: ﴿ثُمَّ كَانَ عَاقِبَةَ الَّذِينَ أَسَاءُوا السُّوأَىٰ أَنْ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللهِ وَكَانُوا بِهَا يَسْتَهْزِئُونَ﴾ [٢]، وتلت أيضاً ضمن حديثها: ﴿وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ﴾ [٣]، ويستدلّ من خطبتها خروج يزيد من حريم الإسلام وعدم اعتقاده بالدين، ويثبت كفره وفسقه امام الملأ.
لقد كشفت واقعة كربلاء عن الكفر الخفي للأمويين، وأزالت الستار عن حقيقتهم وأظهرتها للأمّة وللتاريخ، وهذا من ثمار واقعة الطف الخالدة.[٤]
المراجع والمصادر
الهوامش
- ↑ حياة الإمام الحسين ٢: ١٨٧ و٣: ٣٧٧.
- ↑ الروم: ١٠.
- ↑ آل عمران: ١٧٨.
- ↑ جواد المحدثي، موسوعة عاشوراء، ص ٣٨٨.