مريم أخت موسى بن عمران

من إمامةبيديا

نبذة

هي «مريم»، وقيل: «كلثم»، وقيل: «كلثمة بنت عمران بن قاهث بن لاوي ابن نبي الله يعقوب (ع).

أخت موسى بن عمران و هارون بن عمران، وزوجة «كلاب»، وقيل: «كالب بن يوفنة»، وقيل: كانت مخطوبة لقارون، ولمّا ارتدّ لم يتزوّج منها، وظلّت باكرة إلى آخر عمرها، وكانت امرأة جليلة.

لمّا ألقت أمّ موسى (ع) ابنها موسى (ع) في نهر النيل إطاعة لأمر الله بعثت بأخته مريم لتقتفي أثره، فتابعته حتّى تأكّدت من التقاطه من الماء، وإدخاله إلى قصر فرعون مصر.

وبصورة من الصور تمكّنت مريم من الوصول إلى بلاط فرعون، والاجتماع بـ آسية بنت مزاحم زوجة فرعون، ولمّا كان موسى الرضيع يرفض كلّ ثدي يريد إرضاعه اقترحت مريم على آسية بأن يستدعوا له مرضعة من بني إسرائيل عسى أن يقبل الرضاع منها، فلقي اقتراحها تأييداً من البلاط الفرعوني، فجاءت مريم بأُمّها وأمّ موسى (ع) لترضعه، والبلاط لا يعلم بأنّ المرضعة الجديدة هي أُمّه، فأقبل موسى (ع) على ثديها ففرحوا بذلك، ودفعوا الطفل لها لتتولّى إرضاعه، فأصبحت الأم موضع رعاية وعناية القصر الفرعوني.

يقال: إنّها برصت وابيضّ جسمها كالثلج؛ لأنّها تغطرست على أخيها موسى (ع)؛ لأجل زوجته الزنجية، فتضرّع موسى (ع) إلى الله ليطهّرها، فشفيت وطهرت وعادت على ما كانت عليه.

ويقال: لمّا نزل موسى (ع) والإسرائيليّون بجانب الطور وسبحوا الله بالتسبيح شكراً له على هلاكه لفرعون وجنوده كانت مريم تأخذ الدف بيدها ونساء بني إسرائيل في أثرها بالدفوف والطبول، وهي تردّد: سبحان الربّ القهار الذي قهر الخيول وركبانها ألقاها في البحر.

ولمّا جاء بنو إسرائيل إلى البرّ المعروف بصين كانت مريم معهم، ولم تزل معهم حتّى توفّيت بذلك البر ودفنت هناك، ويقال: توفّيت في قاديس قبل وفاة أخويها موسى (ع) وهارون (ع). كانت إحدى النساء الأربع اللاتي نزلن من السماء لمساعدة خديجة بنت خويلد(ع) عند ولادتها لفاطمة الزهراء عليها‌السلام.

قال النبي الأكرم محمد (ص): «إنّها من نساء الجنّة» [١].[٢]

المراجع والمصادر

  1. عبد الحسين الشبستري، أعلام القرآن

الهوامش

  1. الآثار الباقية، ص ٣٨٠؛ الأنبياء، للعاملي، ص ٢٥٩؛ البدء والتاريخ، ج ٣، ص ٨٤؛ البداية والنهاية، ج ١، ص ٢٢٤ و٢٢٥ و٢٩٧ وج ٢، ص ٣ و٥٧؛ تاريخ أنبياء، للسعيدي، ص ١٦٨؛ تاريخ أنبياء، لعمادزاده، ج ١، ص ٤٩٦؛ تاريخ أنبياء، للمحلاتي، ج ٢، ص ٥٤ و٥٥ و٥٦؛ تاريخ حبيب السير، ج ١، ص ٨٣ و١٠٥؛ تاريخ ابن خلدون، ج ٢، ص ٩٤؛ تاريخ الطبري، ج ١، ص ٢٧٣ و٢٧٤؛ تاريخ مختصر الدول، ص ١٩؛ التبيان في تفسير القرآن، ج ٧، ص ١٧٤ وج ٨، ص ١٣٤ و١٣٥؛ تفسير البحر المحيط، ج ٦، ص ٢٤٢ وج ٧، ص ١٠٧؛ تفسير البرهان، ج ٣، ص ٣٦؛ تفسير البيضاوي، ج ٢، ص ٤٧ و١٨٨؛ تفسير الجلالين، ص ٣١٤؛ تفسير أبى السعود، ج ٦، ص ١٥ و١٦ وج ٧، ص ٥؛ تفسير الصافى، ج ٣، ص ٣٥٧؛ تفسير الطبري، ج ١٦، ص ١٢٣ و١٢٤ وج ٢٠، ص ٢٥ و٢٦؛ تفسير أبي الفتوح الرازي، ج ٣، ص ٥٠٦ وج ٤، ص ١٩٠؛ تفسير الفخر الرازي، ج ٢٢، ص ٥٤ وج ٢٤، ص ٢٣٠؛ تفسير القمي، ج ٢، ص ١٣٦؛ تفسير ابن كثير، ج ٣، ص ١٤٩ و١٥٠ و٣٨٢؛ تفسير الماوردي، ج ٤، ص ٢٣٨ و٢٣٩؛ التفسير المبين، ص ٤٠٨ و٥٠٧؛ تفسير المراغي، المجلد السادس، الجزء السادس عشر، ص ١١٠؛ والمجلد السابع، الجزء العشرون، ص ٢٠؛ تفسير الميزان، ج ١٤، ص ١٤٩ وج ١٦، ص ١٣؛ تفسير نور الثقلين، ج ٣، ص ٣٧٩ وج ٤، ص ١١٦؛ تنوير المقباس، ص ٢٦١ و٣٤٣؛ الجامع لأحكام القرآن، ج ١٣، ص ٢٥٦ وراجع فهرسته؛ جوامع الجامع، ص ٢٨١ و٣٤٣؛ خلاصة الأخبار، ص ١٢٠؛ الدر المنثور، ج ٤، ص ٢٩٧ وج ٥، ص ١٢١؛ الروض المعطار، راجع فهرسته؛ رياحين الشريعة، ج ٢، ص ٢٧٢ وج ٥، ص ١٢٧ و١٢٨؛ زنان پيغمبر إسلام، ص ٧٢؛ عرائس المجالس، ص ١٥١؛ قاموس الكتاب المقدس، ص ٨٥٦؛ قصص الأنبياء، للجزائري، ص ٢٥٢؛ قصص الأنبياء، للجويري، ص ١٠٧ و١٠٨؛ قصص الأنبياء، للراوندي، ص ١٥٠؛ قصص الأنبياء، لسميح عاطف الزين، ص ٤١١؛ قصص الأنبياء، لابن كثير، ج ٢، ص ٩ و١٠؛ قصص الأنبياء، للنجار، ص ١٥٩؛ قصص قرآن، للبلاغي، ص ١٢٥؛ قصص قرآن مجيد، للسورآبادي، ص ٢٤٩ و٣٠٩؛ قصص القرآن، لمحمد أحمد جاد المولى، ص ١١٩؛ قصه هاى قرآن، للصحفي، ص ١٢٦؛ الكامل في التاريخ، ج ١، ص ١٧١ و١٧٢؛ الكشاف، ج ٣، ص ٣٩٦؛ كشف الأسرار، ج ٣، ص ٧٧ وج ٦، ص ١٢١ و١٢٤ وج ٧، ص ٢٧٧؛ مجمع البيان، ج ٧، ص ١٨ و٣٨٠ و٣٨١؛ مجمل التواريخ والقصص، راجع فهرسته؛ مع الأنبياء، ص ٢١٩ و٢٢٠؛ معجم أعلام القرآن، ص ١٧٨؛ المعرب، ص ٥٨٦ و٥٨٧؛ مواهب الجليل، ص ٥٠٧؛ النبوة والأنبياء، ص ١٨٠.
  2. عبد الحسين الشبستري، أعلام القرآن، ص ٨٩٥.