مسلم بن عقيل
نبذة
«مسلم بن عقيل»: مبعوث سيد الشهداء من مكة إلى الكوفة لإستطلاع أوضاعها واخذ البيعة له من الناس. وهو ابن عم الحسين وثقته. وكان معروفاً بنبله ومروءته. شهد صفين مع علي (ع) .
أرسله الإمام الحسين إلى أهل الكوفة بعد ما تواترت عليه كتبهم ورسائلهم، وأنفذ معه كتاباً إليهم «وَ أَنَا بَاعِثٌ إِلَيْكُمْ أَخِي وَ اِبْنَ عَمِّي وَ ثِقَتِي مِنْ أَهْلِ بَيْتِي»[١].
وفي النصف من شعبان سار مسلم من مكّة إلى الكوفة ودعا الناس إلى مبايعة الحسين، فبايعه حوالي ١٨ الفا من اهلها، ولما تناهت الأخبار إلى يزيد عن وضع الكوفة عيّن ابن زياد والياً عليها بدلاً من الوالي السابق النعمان بن بشير.
لما قدم ابن زياد وانفضّ أنصار مسلم من حوله، توارى عن الأنظار لكن ابن زياد استطاع العثور على موضع اختفائه بواسطة جواسيسه، فقبض على هانئ بن عروة الذي كان يخفيه في داره. فاضطر مسلم إلى اعلان ثورته قبل موعدها المقرر، وحاصر ابن زياد في قصر الامارة.
استطاع عبيد الله بن زياد من السيطرة على اوضاع المدينة بالاغراء والوعيد، وفرض عليها حالة من الخوف والرعب. فتفرق أصحاب مسلم من حوله وظل وحيداً غريباً بالكوفة بلا مأوى. فتوجه ليلاً إلى دار طوعة فآوته، ولما علم ابن زياد بموضعه بعث إليه سرية من جنوده للقبض عليه. فخرج مسلم منن دار طوعة وظل يقاتلهم في الأزقة لوحده إلى ان تكالبوا عليه وقبضوا عليه وقادوه إلى ابن زياد. وبعد كلام شديد دار بينه وبين ابن زياد، امر به ابن زياد فالقي من فوق قصر الامارة بعد ان احتزوا رأسه. وارسل رأسه مع رأس هانئ بن عروة إلى يزيد.
كانت شهادة مسلم بن عقيل يوم الثامن من ذي الحجة عام ٦٠ه في يوم عرفة، وقبره في الكوفة. في عام ١٢٨٢ زينت قبّة قبره بالكاشي وصنع له ضريح من الفضة وزيّنت أطراف الضريح بالمرايا.
نقل الشيخ المحدّث القمي بعد ذكر أعمال مسجد الكوفة والصلاة والزيارة لمسلم بن عقيل والتي تبدأ كالتالي: «اَلْحَمْدُ لِلَّهِ اَلْمَلِكِ اَلْحَقِّ اَلْمُبِينِ ...»[٢].[٣]
المراجع والمصادر
الهوامش
- ↑ بحار الانوار ٤٤: ٣٣٤.
- ↑ مفاتيح الجنان: ٤٠١.
- ↑ جواد المحدثي، موسوعة عاشوراء، ص ٤٢٣.