مسلم بن عوسجة الأسدي

نبذة

«مسلم بن عوسجة الأسدي»: هو أول شهيد من أنصار الحسين بعد الحملة الأولى، كان شيخاً كبير السن، وشخصية اسدية كبرى، وإحدى الشخصيات البارزة في الكوفة. وكان صحابيا ممن رأى رسول الله(ص) وروى عنه [١]، كان رجلاً شجاعاً وجريئاً شارك في الكثير من حروب المسلمين، وشهد مع علي(ع)كلّ غزواته.

كان في الكوفة يأخذ البيعة من الناس للحسين بن علي(ع)، وقد جعله مسلم بن عقيل حين ثار بالكوفة على رأس طائفة من مذحج وأسد. وكان ينهض بجمع المال والسلاح والأنصار. ودسّ ابن زياد عيناً عليهم رجلاً اسمه «معقل» فتعرّف على موضع أقامة مسلم بن عقيل.

وفي ليلة عاشوراء لما اوعز الإمام الحسين ان يتخذوا ظلام الليل جملاً وينصرفوا وقف مسلم بن عوسجة موقفاً جريئاً وقام متكلّماً وقال: «وَ اَللَّهِ لَوْ عَلِمْتُ أَنِّي أُقْتَلُ ثُمَّ أُحْيَا ثُمَّ أُحْرَقُ حَيّاً ثُمَّ أُذْرَى، يُفْعَلُ ذَلِكَ بِي سَبْعِينَ مَرَّةً مَا فَارَقْتُكَ حَتَّى أَلْقَى حِمَامِي دُونَكَ، فَكَيْفَ لاَ أَفْعَلُ ذَلِكَ وَ إِنَّمَا هِيَ قَتْلَةٌ وَاحِدَةٌ ثُمَّ هِيَ اَلْكَرَامَةُ اَلَّتِي لاَ اِنْقِضَاءَ لَهَا اَبَداً»[٢].

وكان ساعة البراز يرتجز:

ان تسألوا عني فانّي ذو لبدمن فرع قوم في ذرى بني أسد
فمن بغانا حائد عن الرشدوكافر بدين جبّار صمد [٣]


مما يدل على عمق بصيرته في دينه ومعرفته بطبيعة العدو، واعتباره الجبهة المعادية جبهة كافرة. وعند القتال لم يتجرّأ أحد من الأعداء على مبارزته، فرضخوه بالحجارة ولما سقط على الأرض وكان به رمق مشى إليه الحسين وحبيب بن مظاهر، فدعا له الحسين وبشّره بالجنّة. ولما اقترب منه حبيب بن مظاهر قال له مسلم: أوصيك بهذا ـ وأشار إلى الحسين ـ فقاتل دونه حتّى تموت [٤].[٥]

المراجع والمصادر

  1.   جواد المحدثي، موسوعة عاشوراء

الهوامش

  1. أنصار الحسين: ٩٣.
  2. المناقب ٤: ٩٩.
  3. نفس المصدر: ١٠٢.
  4. بحار الانوار ٤٥: ٢٠.
  5. جواد المحدثي، موسوعة عاشوراء، ص ٤٢٦.