معتب بن قشير في القرآن
القرآن العظيم و معتب بن قشير
في معركة أحد قال معتب بن قشير: لو كان لنا من الأمر شيء ما قتلناها هنا، فنزلت فيه الآية: ﴿وَطَائِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ يَظُنُّونَ بِاللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجَاهِلِيَّةِ﴾[١].
كان بينه وبين أحد المسلمين خصومة، فطلب منه المسلم التحاكم إلى النبي (ص)، فرفض ذلك وطلب المخاصمة عند الكهّان حكّام الجاهليّة، فنزلت فيه ومن على شاكلته الآية: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ﴾[٢].
هو وجماعة عاهدوا الله إن آتاهم من فضله وحسنت حالهم يؤمنون بالله وبالنبي (ص)، لكنّهم نكثوا ما عاهدوا الله عليه، فنزلت فيهم الآية: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ﴾[٣]
وشملته الآية: ﴿يَعْتَذِرُونَ إِلَيْكُمْ إِذَا رَجَعْتُمْ إِلَيْهِمْ قُلْ لَا تَعْتَذِرُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكُمْ قَدْ نَبَّأَنَا اللَّهُ مِنْ أَخْبَارِكُمْ﴾[٤]. وسببها هو اتّفاق معتب بن قشير وأصحابه من المنافقين على أنّه إذا رجع النبي (ص) والمسلمون من معركة تبوك لا يكلّمونهم ولا يجالسونهم.
وشملته الآية: ﴿وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الْأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ﴾[٥].
ولكونه كان من بناة مسجد الضرار شملته الآية: ﴿وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا وَتَفْرِيقًا بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾[٦].
قال يوماً: كان محمّد (ص) يعدنا أن نأكل كنوز كسرى وقيصر، وأحدنا لا يأمن على نفسه أن يذهب إلى الغائط، فنزلت فيه الآية: ﴿وَإِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُورًا﴾[٧].[٨]
المراجع والمصادر
الهوامش
- ↑ سورة آل عمران، الآية ١٥٤.
- ↑ سورة النساء، الآية ٦٠.
- ↑ سورة التوبة، الآية ٧٥.
- ↑ سورة التوبة، الآية ٩٤.
- ↑ سورة التوبة، الآية ١٠١.
- ↑ سورة التوبة، الآية ١٠٧.
- ↑ سورة الأحزاب، الآية ١٢.
- ↑ عبد الحسين الشبستري، أعلام القرآن، ص ٩١٩.