نقاش:الإجارة في الفقه المقارن

محتويات الصفحة غير مدعومة بلغات أخرى.
من إمامةبيديا

التعريف

لغةً

الإجارة اسم للأُجرة ، وهي ما أُعطيت من أجر في عمل[١]. وقيل : إنّها مصدر[٢]. وقيل أيضاً : إنّها اسم مصدر من آجر الإنسان واستأجره[٣]. وهذا المعنى هو المناسب للمعنى الاصطلاحي .

اصطلاحاً

الإجارة بمفهومها الإجمالي الارتكازي معلومة لدى كلّ أحد ، من غير فرق بين المسلمين وغيرهم . وقد ذكر الفقهاء أنّها عقد معاوضة على تمليك منفعة بعوض ، كسائر أسامي المعاملات[٤].

وما نراه في بعض الكتب من الاختلاف في تعريفها إنّما نشأ من الدقة في تحديد مفهومها عند بحثهم في حقيقتها .[٥]

صفة الإجارة ( حكمها الشرعي )

مشروعيتها

لا كلام بين الفقهاء في ثبوت مشروعيّة الإجارة ، بمعنى جوازها وضعاً وتكليفاً[٦]، فتصحّ إجارة الأعيان لنقل منافعها إلى المستأجر ، وكذا إجارة الأعمال ؛ لدلالة الأدلّة اللفظيّة القطعية من الكتاب الكريم ، والسنّة القطعيّة بالتواتر المتعرّضة لصحة هذا العقد إجمالًا ، ولتفاصيل الإجارة وأنواعها وشروط كلّ قسم منها ، وكذلك دلالة السيرة العقلائيّة الممضاة شرعاً ، وسيرة المتشرّعة والإجماع .

فمن أدلّة الكتاب على جواز أخذ الأُجرة مقابل الأعمال قوله تعالى : ﴿فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ[٧]، وقوله تعالى : ﴿لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا[٨].

ومن السنّة الأخبار الواردة في موارد متفرّقة الدالة على جواز الإجارة على العمل ، كالروايات الواردة في تعجيل دفع أُجرة الأجير قبل جفاف عرقه[٩]، والروايات الواردة في إعلام الأجير بأُجرته عند اكترائه كقول النبي ( صلى الله عليه وآله ) : « من استأجر أجيراً فليعلمه أجره »[١٠] وقول الإمام الصادق ( عليه السلام ) : « من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يستعملن أجيراً حتى يُعلمه ما أجره . . . »[١١].

وهناك وجوه عقليّة مؤيّدة لصحة إجارة الأعيان والأعمال ، منها : أنّ الحاجة داعية إلى الإجارة ، والضرورة ماسة لها ، فلولا تسويغ هذا العقد للزم الحرج[١٢].[١٣]

لزومها

الإجارة من العقود اللازمة عند فقهاء الإماميّة[١٤] وعند جمهور فقهاء المذاهب[١٥]، وهناك قول بجوازها حكاه ابن رشد من المالكيّة[١٦]، وقال أبو حنيفة وأصحابه : يجوز للمكتري فسخ الإجارة في حال العذر الطارئ على المستأجر الذي يتعذّر معه استيفاء المنفعة المعقود عليها ، قياساً على هلاك العين المستأجرة[١٧].[١٨]

أركان الإجارة

أركان الإجارة ثلاثة : العقد ( صيغته ) والمتعاقدان ( طرفا العقد ) ومحل الإجارة ( المعقود عليه ) باتفاق فقهاء الإماميّة وجمهور فقهاء المذاهب[١٩].

وخالف الحنفية فذهبوا إلى أنّ الركن هو الصيغة فقط ، وأمّا العاقدان والمعقود عليه فأطراف للعقد ومن مقوّماته[٢٠]. والخلاف لفظي لا ثمرة له ؛ إذ لا قيام للعقد إلّا باجتماع ذلك كلّه .[٢١]

العقد

ويشترط فيه ما يلي :

إنشاء العقد ( الإيجاب والقبول )

ويراد به إبراز ذلك المضمون العقدي بمبرز عرفي يدلّ عليه من قبل الطرفين ، والمشهور عند فقهاء الإماميّة وجمهور فقهاء المذاهب أنّ الإيجاب يُصدره المُملّك ( المؤجر ) والقبول يصدره المتملّك ، ( المستأجر )[٢٢]، ويرى بعض فقهاء الإماميّة[٢٣]: أنّه يصحّ أن يقع الإيجاب من المستأجر والقبول من المؤجر ؛ إذ لا يراد بالإيجاب إلّا ما ينشأ من الأمر الاعتباري أوّلًا[٢٤]، وكذا يرى الحنفيّة أن الإيجاب هو ما صدر أولًا من أحد المتعاقدين والقبول ما صدر بعد ذلك من الآخر[٢٥].

ثم إنّ هذا الإنشاء قد يتحقّق باللفظ ، وقد يحصل بالكتابة والإشارة ، وقد يتحقّق بالفعل ( المعاطاة ) وسنشير إلى كلّ منهما.[٢٦]

إنشاء الإجارة بالإيجاب والقبول اللفظيين ( صيغة العقد )

المشهور بين فقهاء الإماميّة وجمهور فقهاء المذاهب أنّ الإجارة تنعقد بأيّ لفظ دالّ عليها ، فإنّها كما تنعقد بالألفاظ الصريحة ك « آجرتك ، أو أكريتك الدار » ، تنعقد أيضاً بالألفاظ المشتركة ك « ملّكت سكني هذه الدار سنة بكذا » لأنّها تفيد تمليك المنفعة بالعوض عرفاً ، أو « صالحتك منفعة هذه الدار شهراً بكذا » ؛ لأنّه يفيد معنى الإجارة ، وكذا تنعقد بالألفاظ المجازيّة مع وجود القرينة العرفيّة على المعنى المقصود[٢٧].

نعم اختلف الفقهاء في انعقاد الإجارة بألفاظ العقود الأُخرى كلفظ البيع والعارية ، حيث ذهب الحنابلة[٢٨] إلى أنّ الإجارة تنعقد بلفظ البيع مضافاً إلى النفع ، وهو قول عند الحنفيّة [٢٩] وقول عند الشافعيّة[٣٠]، وكذلك صرّح بعض فقهاء الإماميّة ، بانعقاد الإجارة بلفظ البيع ؛ استناداً إلى أنّ الإنشاء ليس إلّا إبراز الاعتبار النفساني لا إيجاد المعنى باللفظ ، ومن الواضح أنّه يمكن أن يريد العاقد بقوله « بعتك هذه الدار » إبراز تمليك منفعتها بأن يأخذها مقدرة[٣١]، وفصّل بعضهم بين « بعتك سكن الدار » فتصحّ ؛ لدعوى وجود قرينة عرفيّة واضحة تجعل الدلالة نوعيّة ، وبين « بعتك الدار » فلا تصحّ ، فإن أخذ المنفعة في التقدير مع صراحة مادّة البيع في إرادة تمليك الرقبة لا يكون استعمالًا عرفيّاً ، فلا يكون الإبراز المطلوب حاصلًا بذلك[٣٢] .

وعند الشافعيّة[٣٣] - في الأصح عندهم - والحنفيّة [٣٤]- على قول لهم - أنّ الإجارة لا تنعقد بلفظ « بعتك منفعتها » ؛ لأنّ المنفعة مملوكة بالإجارة ولفظ البيع وضع لتمليك العين .

وكذلك تسالم مشهور الإماميّة على أنّ إنشاء العقد بألفاظ عقد آخر لا يقع صحيحاً حتى إذا كان قاصداً له[٣٥].

وكذلك اختلفوا في جواز إنشاء الإجارة بقوله : « أعرتك هذه الدار شهراً بكذا » ، فذهب جمهور فقهاء المذاهب [٣٦] وبعض الإماميّة[٣٧] إلى الجواز ؛ لتحقق القصد حينئذٍ إلى نقل المنفعة بعوض ، ودلالته العرفيّة على الإجارة .

وصرّح جمع من الإماميّة بعدم جوازه[٣٨]؛ لأنّ العارية تقتضي إباحة المنفعة لا تمليكها ، والعوض لا يدخل في ماهيّتها .[٣٩]

إنشاء الإيجاب والقبول بالكتابة والإشارة

لا خلاف بين فقهاء الإماميّة في أن الاكتفاء بالإشارة والكتابة ونحوهما في إجراء صيغة العقد إنما هو بعد العجز عن النطق . وقد قيّده بعضهم بعدم القدرة على التوكيل .

ويبدو من بعضهم أنّه يرجّح الإشارة على الكتابة مع التمكّن منهما ، بحجة أنها أصرح من الكتابة في التعبير عن إرادة المتعاقدين ، بينما رجّح غيره الكتابة مع التمكن من الإشارة اعتماداً على بعض النصوص .

ويظهر من المحقق النجفي ( في جواهر الكلام ) الاكتفاء بالكتابة باعتبارها من مصاديق الإشارة لا فرداً مقابلًا بها[٤٠].

وفصّل فقهاء المذاهب في قبول الإشارة في انعقاد العقد ، فأما مع القدرة على النطق فقد ذهب بعضهم ( الحنفيّة والشافعيّة ) إلى عدم انعقاده بالإشارة ، بينما أجازه المالكيّة والحنابلة .

أمّا الكتابة فقد اتفق فقهاء المذاهب في الجملة على انعقاد العقد - في غير النكاح - بها سواء كان العقد بين ناطقين أم عاجزين عن النطق[٤١]، وتفصيل البحث يأتي في محلّه .[٤٢]

الإنشاء بالفعل ( المعاطاة )

اختلف الفقهاء في انعقاد الإجارة بالمعاطاة على قولين :

  1. جواز الإنشاء بالفعل ، ذهب إليه فقهاء الإماميّة[٤٣]، وناقش بعضهم[٤٤] في صحّتها في إجارة الأعمال ، إلّا أنّ أكثرهم ذهب إلى جريان المعاطاة في إجارة الأعمال أيضاً . وذهب إلى التعاقد بالأفعال الحنفيّة والمالكيّة والحنابلة[٤٥]، وذهب إليه بعض الشافعيّة في المحقّرات[٤٦].
  2. عدم جواز العقود ( ومنها الإجارة ) بالتعاطي ، وهذا هو المذهب عند الشافعيّة[٤٧].
شروط صيغة العقد

اشترط الفقهاء لانعقاد العقد - سواء عقد الإجارة أو غيره - شروطاً في الإيجاب والقبول هي :

  1. اتصال القبول بالإيجاب ؛ بأن يكونا في مجلس واحد وموالاتهما . ومقتضى هذا الشرط أن يكون الموجب باقياً على إيجابه إلى أن يتصل به القبول في المجلس ، ولا يرجع عن إيجابه قبل اتصال القبول به .
  2. وضوح دلالة الإيجاب والقبول على مراد العاقدين .
  3. تطابق القبول والإيجاب ؛ بأن يكون القبول موافقاً للإيجاب في جميع جزيئاته ، بأن يقبل المستأجر ما أوجبه المؤجر بالأُجرة التي أوجبها[٤٨].[٤٩]

التنجيز

المعروف عند فقهاء الإماميّة[٥٠] اشتراط التنجيز في عقد الإجارة ، بل في جميع العقود ، كما أنّ الأصل في الإجارة أن تكون منجّزة عند فقهاء المذاهب[٥١]، ما لم يُوجد ما يصرف الصيغة عن التنجيز أو لم ينصّ على بداية العقد .

والتنجيز يراد به تارة ما يقابل التعليق ، وأُخرى ما يقابل الترديد ، وثالثة يراد به ما يقابل إضافة المنفعة إلى المستقبل .

أمّا المعنى الأوّل فقد اتفق الفقهاء على اشتراطه وصرّحوا بأنّ الإجارة غير قابلة للتعليق كالبيع[٥٢].

وأمّا المعنى الثاني ( المقابل للتردد ) فالظاهر أنّ الفقهاء حكموا باشتراطه أيضاً وبطلان الإجارة المردّدة في أغلب صورها ، عدا ما إذا كان الترديد في الإجارة بين شيئين كأن يقول : « آجرتك هذه الدار بكذا شهرياً » ، أو « هذه الدار بكذا » فقبل في إحداهما[٥٣]، أو الترديد في الأُجرة أو المنفعة لكن مع تعيين أُجرة كلّ منفعة كأن يقال : « إن خطته فارسياً فلك درهم ، وإن خطته رومياً فلك درهمان » فذهب بعض فقهاء الإماميّة إلى جواز هذه الصورة أيضاً [٥٤].

وأمّا الإجارة المضافة فلا إشكال في صحّة الإجارة إذا كانت مضافة إلى منفعة حالية كأن يقول : « آجرتك الدار هذا الشهر بدرهم » .

أمّا الإجارة المضافة إلى منفعة مستقبليّة فيختلف الحكم فيها عند الفقهاء .

فالمشهور بين فقهاء الإماميّة[٥٥] وفقهاء المذاهب[٥٦] صحّة إضافة الإجارة إلى المستقبل من غير فرق بين كون الإجارة على عين أو ثابتة في الذمّة .

وذهب بعض فقهاء الإماميّة[٥٧] والشافعيّة[٥٨] - في الأصحّ عندهم - إلى أنّ الإضافة صحيحة فيما يثبت في الذمّة لا فيما كانت واردة على الأعيان .[٥٩]

عدم تقييد صيغة العقد بشرط ينافي مقتضى العقد

من شرائط صحّة عقد الإجارة عدم تقييد الصيغة بما ينافي ما شرّع العقد لأجله ، كاشتراط عدم الأُجرة ، أو اشتراط ضمان العين المستأجرة ونحو ذلك ، وتفصيل البحث فيها يأتي في محلّه .[٦٠]

المتعاقدان

لا خلاف بين الفقهاء في كون العاقدين ركناً إلّا الحنفيّة فقد اعتبروهما من أطراف العقد ومقوماته كما مرّ في الركن الأوّل . ويشترط فيهما لصحّة انعقاد الإجارة أُمور هي :

البلوغ

وهو من الشروط العامّة ، وقد اتفق الفقهاء على عدم انعقاد الإجارة من الصبي غير المميّز[٦١].

وأمّا الممّيز فقد اختلفوا في قبول عقد الإجارة منه على ثلاثة أقوال :

  1. صحّة عقده مع إذن الولي له ، لنفسه أو لماله ، ذهب إليه جمع من فقهاء الإماميّة[٦٢]، وهو اختيار جمهور فقهاء المذاهب عدا الشافعيّة[٦٣].
  2. عدم صحّة عقده مطلقاً حتى مع إذن الولي وسواء لنفسه أو لغيره ، ذهب إليه جمع من فقهاء الإماميّة[٦٤]، وهو ما ذهب إليه الشافعيّة[٦٥].
  3. التفصيل بين إجارته لنفسه فتصحّ ، وبين إجارته لغيره ، فلا تصحّ نيابته لأداء الواجبات عن غيره ، ذهب إليه بعض فقهاء الإماميّة[٦٦].
إجارة من له الولاية على الصبي ، نفس الصبي أو ماله

حكم الفقهاء بصحّة إجارة من له الولاية على الصبي نفس الصبي أو ماله ونفوذها[٦٧]، وإذا بلغ الصبي قبل انتهاء المدّة التي تمّ عليها عقد الإجارة ففي لزوم العقد حينئذٍ وعدمه أقوال ثلاثة :

  1. لزومه ، وهو قول للشافعيّة اعتبره الشيرازي الصحيح في المذهب ، وقول للحنابلة اعتبره ابن قدامة المذهب ، وهو مذهب الحنفيّة في إجارة أمواله[٦٨]، وذهب إليه بعض فقهاء الإماميّة مع تقييدهم بالعلم بوقوع الإجارة بمدّة يعلم بلوغ الصبي قبل انقضائها[٦٩].
  2. عدم لزومه ، ذهب إليه جمع من فقهاء الإماميّة[٧٠] مع القيد المتقدّم ، وهو مذهب المالكيّة ، وقول عند كلّ من الشافعيّة والحنابلة ، ومذهب الحنفيّة في إجارة نفس الصغير[٧١].
  3. التفصيل بين ما إذا آجره لمدّة لا يتحقّق بلوغه فيها فبلغ فالعقد لازم ، وبين ما إذا آجره مدّة يتحقّق بلوغه في أثنائها فالعقد بعد البلوغ لا يلزم ، وهو قول عند الحنفيّة[٧٢].

ولفقهاء الإماميّة فيما لو آجر الولي له مدّة لا يعلم بلوغه فيها ، إلّا أنّه اتفق ذلك قبل انقضاء الإجارة قولان :

  1. لزوم الإجارة بعد البلوغ مطلقاً[٧٣].
  2. ثبوت الخيار للصبي بعد البلوغ مطلقاً[٧٤].

العقل

اتفق الفقهاء على شرطيّته في المتعاقدين في مطلق العقود ؛ إذ لا أثر لعبارة المجنون ، فلا تنعقد الإجارة من المجنون [٧٥].

الاختيار

يشترط في العاقدين أن يقع العقد بينهما عن تراضٍ ، فلا يصحّ العقد مع الإكراه باتفاق الفقهاء[٧٦].

وفصّل بعض فقهاء الإماميّة المعاصرين[٧٧] بين عقد المكره فيما يرجع إلى نفسه من ماله وعمله ، فلا ينفذ ؛ لحديث الرفع وغيره ، وبين عقده في إجراء العقد على مال الغير وكالة ، فلا يحكم ببطلانه ؛ ضرورة عدم ترتّب أيّ أثر على هذا العقد بالنسبة إلى العاقد المكره كي يدّعى شمول حديث الرفع له .

إجارة السفيه

لا خلاف بين الفقهاء في كون السفيه محجوراً عليه في تصرّفاته الماليّة ، فلا يصحّ منه أن يؤجِر ولا أن يستأجر إلّا بإذن وليه - كالبيع والشراء - ولكن وقع البحث في صحّة تصرّفه في نفسه كما لو آجرها مثلًا من دون إذن وليه ، ففي ذلك قولان :

  1. الجواز ، ونفوذ تصرّفاته من دون حاجة إلى إذن وليه أو إجازته ، ذهب إليه بعض فقهاء الإماميّة[٧٨] ، وكذلك المالكيّة[٧٩] إلّا إذا حابى في الأُجرة .
  2. عدم الجواز ، ذهب إليه جمع من الإماميّة[٨٠]، وجمهور فقهاء المذاهب ( الحنفية والشافعيّة والحنابلة )[٨١] .

ولعلّ منشأ الخلاف يرجع إلى جهتين :

  1. في أنّ إجارة السفيه نفسه هل تُعد تصرّفاً في ماله ، أو أنّها ليست كذلك ، بل هي تحصيل للمال فحسب[٨٢].
  2. أنّ المستفاد من أدلّة الحجر هل ينحصر في حجر السفيه بالنسبة إلى تصرّفاته المالية ، أم أنّ المستفاد اشتراط الرشد وعدم السفه في مطلق التصرّفات[٨٣]. وتفصيله في محلّه .[٨٤]
إجارة المفلس

لا خلاف في أنّ المفلس محجور عليه في أمواله الموجودة حال الحكم عليه بالحجر ، فليس له التصرّف بها كإجارتها مثلًا [٨٥].

ولكن وقع البحث - كما تقدّم في السفيه - في إجارة المفلس نفسه لعمل أو خدمة فهل يحكم عليها بالصحّة أو أنّها ملحقة بإجارة الأموال في ثبوت الحجر عليه ؟ قولان[٨٦]، يأتي التفصيل فيهما في محلّه .[٨٧]

إجارة العبد نفسه

العبد في الأصل محجور عليه شرعاً لحظ سيّده ، فلا يجوز له إجارة نفسه أو ماله - بناءً على ثبوت ملكيته له للمال - إلّا بإذن مولاه أو إجازته ، فإن فعل شيئاً من دون إذنٍ كان تصرّفه موقوفاً أو باطلًا على الخلاف في ذلك فيه بين الفقهاء[٨٨].[٨٩]

محلّ الإجارة ( المعقود عليه )

قد يكون محل الإجارة عبارة عن العين والأُجرة ، كما هو الحال في إجارة الأعيان ، وقد يكون عبارة عن العمل والأُجرة ، كما هو الحال في إجارة الأعمال ، غير أنّ المبادلة في عقد الإجارة تقع بين المنفعة بمعناها الأعم الشامل لعمل الإنسان أيضاً وبين الأُجرة ، ومن هنا كان عقد الإجارة في الفقه الإسلامي شاملًا لإجارة الأعيان وإجارة الأعمال معاً من دون تفكيك . فالبحث في محلّ الإجارة يقع في جهات ثلاث : منفعة العين والعمل ، والأُجرة [٩٠]:

منفعة العين المؤجّرة

وقع البحث بين الفقهاء في شروط المنفعة وهي كالتالي :

أن تقع الإجارة على المنفعة لا على استهلاك العين

أي يشترط أن تكون منفعة العين بنحو لا يلزم من استيفائها استهلاك العين ، وهذا لا خلاف فيه بين الفقهاء[٩١]، ووجهه واضح حيث إنّ حقيقة الإجارة متقوّمة ببقاء العين ، فلا تصحّ إجارة الخبز للأكل ، ولا الحطب للإحراق ، ولا الشمع للإضاءة ونحوها .

ولكن روى ابن رشد المالكي أنّ هناك من جوّزها في كل منها ، كما توسع الشافعيّة في المنفعة فأدخلوا صوراً كثيرة تستهلك فيها العين تبعاً كإجارة الظئر ، كما نصّ الحنابلة على أنّ الإجارة لا تنعقد إلّا على نفع يستوفى مع بقاء العين ، إلّا إذا كانت المنافع تقتضي استيفاؤها مع إتلاف العين كالشمعة للإضاءة[٩٢].[٩٣]

المالية

يشترط فقهاء الإماميّة في المنفعة أن تكون مالًا متقوّماً عند العقلاء ، مقصودة الاستيفاء بالعقد ، كما اشترطوا ذلك في كافة المعاوضات[٩٤]، فلا تنعقد الإجارة على ما هو مباح بدون ثمن ؛ لئلا تكون المعاملة أكلًا للمال بالباطل ، أو سفهية .

فبحسب ما ذكرنا تتفرّع المالية عن كلّ ما يرغب فيه العقلاء ويستعدون لبذل مرغوب آخر في قباله ، ولو كانت الرغبة نادرة ، أو في حالة مخصوصة ، وسواء كانت لحاجة دنيويّة أو دينيّة نفسيّة أو غيريّة ، يرجع نفعه للراغب نفسه أو لغيره[٩٥].

وعليه تصحّ إجارة التفاح للشمّ عند الحاجة إليه ، وإجارة الدراهم والدنانير للتزيين مثلًا لتعلّق غرض عقلائي بها بحيث تصير مالًا عند العرف ، ولو كانت المنفعة نادرة[٩٦]، وهناك من فقهاء الإماميّة [٩٧] من استشكل في الصحّة في المنافع غير المقصودة ، وأجاز الحنابلة الإجارة على كل منفعة مباحة[٩٨] ويقرب منهم الشافعيّة ، إلّا أنّهم لم يجوّزوا إجارة الدنانير للتزيين ، والأشجار للتجفيف في القول الصحيح عندهم[٩٩].

وضيّق الحنفيّة كثيراً بحيث إنّهم لم يجيزوا استئجار الأشجار للاستظلال بها ، ولا المصاحف للنظر فيها[١٠٠]. ويقرب منهم المالكيّة[١٠١]، لكنّهم أجازوا إجارة المصاحف على كراهة .[١٠٢]

إباحة المنفعة

اشترط معظم الفقهاء[١٠٣] أن تكون المنفعة مباحة الاستيفاء . فلا تجوز الإجارة على المنافع المحرّمة كإجارة المساكن لإحراز المحرّمات والملاهي ، أو الدابة والسيارة ليحمل عليها الخمر ، أو الجارية للغناء . وذهب أبو حنيفة[١٠٤] إلى جواز استئجار كاتب ليكتب له غناءً أو الاستئجار على حمل الخمر لمن يشربها ، أو على حمل الخنزير ، وروي عن أحمد في الأخير قوله بكراهة أكل كرائه ، ولكن يقضى للحمال بالكراء ، والمذهب خلاف ذلك[١٠٥].[١٠٦]

إمكان استيفاء المنفعة

يشترط في المنفعة القدرة على استيفائها ، فلا تصحّ إجارة الأرض للزراعة إذا لم يمكن إيصال الماء إليها ؛ لعدم إمكان الانتفاع بالأرض حينئذٍ[١٠٧].[١٠٨]

القدرة على التسليم

ممّا يشترط في المنفعة أن تكون مقدورة التسليم والتسلّم للمتعاقدين ، فلا يصحّ إجارة ما لا يقدر المؤجر على تسليمه ، أو ما لا يقدر المستأجر على تسلّمه ؛ لأنّ القدرة على ذلك شرط في صحّة المعاوضات ، وعليه فلا تصحّ إجارة الدابة الفارّة ؛ لانتفاء التسليط والاستيلاء على المنفعة في الخارج[١٠٩].[١١٠]

معلومية المنفعة

المتفق عليه بين الفقهاء اشتراط أن تكون المنفعة معلومة بما يرتفع به الغرر والجهالة ، من خلال تحديد مقدارها وزمانها وموردها[١١١].

تعيين المنفعة وتقديرها
=تعيين العين ومقدارها

لا كلام بين الفقهاء في لزوم تعيين مورد المنفعة ( العين المستأجرة ) وتشخيصها إذا كانت الإجارة خارجيّة لا كليّة ، فلا يصحّ إجارة أحد الدارين من غير تعيين ، ولزوم تعيين مقدارها إذا وقعت على بعض الدار .

واختلفوا في أنّه هل يكفي تعيينها بالوصف أو الإشارة ، أم لابدّ من مشاهدة العين لرفع الجهالة والغرر ؟ فيه قولان :

  1. كفاية التعيين بما يرفع الجهالة سواء بالمشاهدة أو بالتوصيف أو بالإشارة ، ذهب إليه فقهاء الإماميّة[١١٢]، وهو المتفق عليه عند جمهور فقهاء المذاهب[١١٣].
  2. اشتراط الرؤية في تعيين العين المؤجرة ، وهو رأي عند الشافعيّة ، واختاره الحنابلة ، إلّا أنّهم يقصرون اشتراطه على بعض الإجارات ؛ كرؤية الصبي في إجارة الظئر ، وإجارة الأرض للزراعة ، فإذا لم تشاهد العين قبل الإجارة ، ثبت للمستأجر خيار الرؤية[١١٤].
تعيين نوع المنفعة المقصودة بالإجارة

ذهب جمهور الفقهاء إلى وجوب تعيين نوع المنفعة المقصودة في الإجارة إن كان للعين منافع متعددة ولم يرد الانتفاع بالجميع[١١٥].

وإن استأجرها لجميع منافعها سواء كان المستأجر قاصداً الجميع أو منفعة خاصة صحّت الإجارة بلا إشكال كما صرّح به بعض الإماميّة[١١٦].

وذهب جمهور فقهاء المذاهب إلى اعتبار العرف في تعيين ما تقع عليه الإجارة من منفعة[١١٧].

وكذلك صرّح فقهاء الإماميّة بأنّه إذا تعدّدت المنافع واستأجرها من دون تصريح بمنفعة خاصّة انصرف إطلاق العقد إلى المعتاد والغالب منها[١١٨].

تعيين مقدار المنفعة

تعيين مقدار المنفعة يكون إمّا بتقدير المدّة فقط ، كما في آجرتك سكنى الدار شهراً أو ركوب الدابّة يوماً ، وإمّا بتقدير مقدار العمل فقط كاستئجار الدابّة لحمل متاع معيّن أو لمسافة معينة من غير تعرض للزمان .

والمتفق عليه بين الفقهاء أنّ كلّ منفعة يمكن ضبطها بالزمان أو العمل فإنّه يكفي التقدير بأحدهما . وكلّ مورد لا يمكن ضبطه إلّا بالزمان - كإجارة العقارات - فلابد من تقديره به[١١٩].

وكلّ مورد لا يمكن ضبطه بالعمل ولا بالمدّة يجب تعيينه بوجه آخر كالمرّة والدفعة كما في استئجار الفحل للّقاح أو آلة الوزن للوزن ، وهو ما ذهب إليه فقهاء الإماميّة[١٢٠].

ولو قدّرت المنفعة بالعمل والمدّة معاً مثل أن يستأجر الدابة لحمل متاع معيّن في يوم معيّن أو يستأجر الخياط لخياطة ثوب معيّن في مدّة معيّنة فللفقهاء في هذا الجمع بين التعيين بالعمل والمدّة أقوال ثلاثة :

  1. عدم جواز هذا الجمع ويفسد عقد الإجارة به ؛ إذ العقد على المدّة يقتضي وجوب الأجر من غير عمل إذا يعتبر أجيراً خاصّاً ، وببيان العمل يصير أجيراً مشتركاً ، ويرتبط الأجر بالعمل ، وهذا هو رأي أبي حنيفة[١٢١] والشافعيّة[١٢٢] ورواية عند الحنابلة[١٢٣].
  2. جواز الجمع ؛ لأنّ المقصود في العقد هو العمل ، وذكر المدّة إنّما جاء للتعجيل ، وهو قول صاحبي أبي حنيفة[١٢٤] والمالكيّة[١٢٥] ورواية عند الحنابلة[١٢٦].
  3. التفصيل في المقام ، وهو مذهب الإماميّة فقد ذكروا صوراً ثلاث :
    1. العلم بسعة الزمان للعمل : صرّح العلّامة الحلّي وغيره[١٢٧] بصحّة الإجارة فيه ؛ إذ لا مانع من الصحّة بعد فرض معلوميّة المنفعة ووجود القدرة على التسليم ، وعدم وجود ما يوجب الفساد والبطلان ، خصوصاً في صورة الظرفية ، أي كان المقصود تعيين العمل - كخياطة الثوب مثلًا - والزمان إنّما ذكر لأجل إتيانه في الوقت المعيّن . وقد ادعى المحقّق النجفي إمكان تحصيل الإجماع على الصحّة في هذه الفرضيّة[١٢٨].
    2. العلم بعدم سعة الزمان له : ذهب مشهور فقهائهم[١٢٩] إلى بطلان الإجارة حينئذٍ ؛ لأنّ المؤجر لا يملك مثل هذا العمل الذي يمتنع وقوعه خارجاً حتى يمكنه تمليكه للغير . ولو قيل بملكيته فهو لا يقدر على تسليمه ، بل لا وجود للمعوّض خارجاً لكي يقع العقد عليه .
    3. صورة الشكّ وعدم العلم بالحال : صرّح جمع من فقهائهم كالعلامة الحلّي والشهيد الثاني وغيرهما بصحّة العقد في صورة وقوع الإجارة على وجه الظرفية ، فلو فرغ من العمل قبل المدّة لم يكن له إلزامه بالعمل في باقي المدة وملك الأُجرة لحصول الغرض ، وإن انقضى الزمان قبل إتمام العمل فللمستأجر الفسخ .

وأمّا في صورة وقوعها على نحو التطبيق ( بمعنى الإتيان بكلّ جزء من العمل في جزء من الوقت المعيّن بحيث يشغل العمل تمام الوقت ) فقد اختار جمع منهم كالعلامة والشهيدين وغيرهم الحكم بالبطلان ؛ نظراً إلى تعذّر حصول مثل هذا العمل غالباً فيلزم الغرر[١٣٠]، واختار آخرون الصحّة مع مراعاة التسليم والإمكان الخارجي له[١٣١].[١٣٢]

أقسام إجارة الأعيان

تنقسم إجارة الأعيان إلى ما يلي :

  1. إجارة العين الخارجية المعيّنة ، وهذا ممّا لا إشكال في جوازه .
  2. إجارة حصّة مشاعة من العين الخارجيّة .
  3. إجارة حصّة كلّية معيّنة منها .
  4. إجارة ما في الذمّة .

والحصّة المشاعة أو الكليّة أو ما في الذمّة قد تكون في المنفعة بلحاظ موضوع العين كإجارة حصّة مشاعة من الأرض أو حصّة كلّية معيّنة منها على النحو الكلّي في المعيّن أو حصّة كلّية منها في الذمّة شهراً معيّناً ، وهذه الإجارة بالدقّة ليست من الإشاعة أو الكلّية في المنفعة ، بل في موضوعها وهو العين المستأجرة .

وقد تكون الإشاعة في المنفعة نفسها - بقطع النظر عن العين - كما في استئجار شريكين داراً أو سيارة على أن تكون منفعتها مشاعة بينهما يتقاسمانها من حيث الوقت والمدّة أو المكان والمسافة ، وكاستئجار كلّي السكنى في دار في الذمّة أو في دار خارجيّة شهراً مردّداً بين شهور السنة مثلًا بنحو الكلّي في المعيّن ، فإن الحصّة الكلّية والحصّة التي في الذمّة تلحظان في المنفعة .

نعم ، كلّي المنفعة في الذمّة يستلزم كلّية موضوع العين المضاف إليها لا محالة .

وذكر فقهاء الإماميّة أنّ جواز كلّ ذلك ثابت على القاعدة إذا توافرت الشرائط المتقدّمة لصحّة الإجارة فيها ، بل صرّحوا بذلك في إجارة المشاع استناداً إلى عمومات العقود وإطلاقات أدلّة الإجارة[١٣٣]، خصوصاً مع عدم كون الشركة والإشاعة مانعين من حيث التسليم والتعيين . فيجري فيه سائر أحكام الشركة ، كتوقف تصرّف الشريك على إذن شريكه ، وثبوت الخيار وعدمه مع جهل المستأجر بكون العين مشتركة بين المؤجر وغيره[١٣٤].

كما أنّهم جوّزوا إجارة الكلّي في المعيّن أو الكلّي في الذمّة[١٣٥]، وإن استشكل بعضهم[١٣٦] في إجارة العقار بنحو الكلّي في الذمّة ؛ للزوم الغرر واختلافه باختلاف مواردها ، فلابد من تعيينها ، وصحّح جماعة آخرون منهم هذا النحو من الإجارة ، لكن مع انضمام الوصف الرافع للجهالة والغرر[١٣٧].

واتفق فقهاء المذاهب على جواز إجارة المشاع للشريك ، أمّا إجارته لغير الشريك فإن جمهورهم ( محمد بن الحسن وأبو يوسف والشافعيّة والمالكيّة وقول لأحمد ) يجيزونها أيضاً ؛ لأنّ الإجارة أحد نوعي البيع ، فتجوز إجارة المشاع كما يجوز بيعه ، والمشاع مقدور الانتفاع بالمهاياة .

وعند أبي حنيفة وزفر ووجه في مذهب أحمد : لا تجوز ؛ لأنّ استيفاء المنفعة في الجزء الشائع لا يتصوّر إلّا بتسليم الباقي ، وذلك غير متعاقد عليه[١٣٨].[١٣٩]

العمل

يقع العمل مورداً للإجارة في إجارة الأعمال ، حيث يكون المطلوب فيها أداء عمل وخدمة يستفيد منها المستأجر . والمألوف في الفقه الإسلامي تبديل الحقوق والالتزامات الشخصيّة التي تفرزها العقود إلى حقوق عينيّة ، وذلك أنّهم ذكروا أنّ حقيقة الإجارة عبارة عن تمليك العمل بعوض كالمنفعة في إجارة الأعيان ، فجعلوا المعقود عليه العمل الذي هو حقّ عيني ، والوفاء به حقّ شخصي متفرّع عليه[١٤٠].[١٤١]

شروط إجارة الأعمال

لم يفكّك الفقهاء في بحث شروط الإجارة بين شرائط منفعة الأعيان وشرائط إجارة الأعمال ، بل بحثوهما معاً ، واستدلّوا على شروط الصحّة فيهما معاً ؛ لاشتراك الكثير من أدلتهما ، وقد تقدم التعرّض لها .

لذا سنقتصر هنا على الإشارة إلى كل شرط مع بيان فروقها في باب إجارة الأعمال عن إجارة الأعيان :

وسائر الخصوصيّات الدخيلة في ماليته وفي غرض التعامل معه ، كما تقدم ذلك أيضاً في شروط المنفعة في إجارة الأعيان[١٤٢].

وطرق العلم أو رفع الجهالة وتقدير كمّية العمل في إجارة الأعمال هي بالزمان والمدّة أو بالنوع والكيفيّة أو بالمرّة ، وغير ذلك مما يختلف بحسب نوع العمل ومورده ، كما تقدّم في المنافع . وبحثنا هناك في تقدير المنفعة بالمدّة والعمل معاً وحكم الفقهاء في ذلك ، فراجع .[١٤٣]

الأُجرة

ذكر الفقهاء أنّ الأُجرة عبارة عمّا يلتزم به المستأجر للمؤجر عوضاً عن المنافع أو الأعمال التي يمتلكها المستأجر ، وذكر فقهاء الإماميّة وجمهور فقهاء المذاهب ضابطاً لها : وهو أنّ كلّ ما يصلح أن يكون ثمناً في البيع يصلح أن يكون أُجرة في عقد الإجارة أيضاً .

وعليه يمكن أن تكون الأُجرة عيناً خارجيّة أو منفعة عين أو خدمة أو عملًا ، وقد تكون مالًا خارجيّاً معيّناً أو كلّياً في الذمّة أو في المعيّن[١٤٤].

ومنع الحنفيّة أن تكون الأُجرة من جنس المنفعة كإجارة دار بسكنى دار أُخرى ، واشترطوا أن تكون من جنس آخر ، كإجارة السكنى بالخدمة[١٤٥]. وأضاف فقهاء الإماميّة بأنّها قد تكون مالًا مشاعاً أو حقّاً قابلًا للانتقال كحقّ التحجير[١٤٦].

ويشترط في الأُجرة جميع ما تقدّم في شروط المنفعة والعمل من الماليّة والقدرة على التسليم والمعلوميّة وغيرها .[١٤٧]

استئجار الأجير على بعض ما يعمل فيه

اختلف الفقهاء في جواز كون الأُجرة بعض المعمول ، أو بعض الناتج من العمل المتعاقد عليه كطحن الحنطة ببعض المطحون جزءاً مشاعاً منها أو من غيرها أو كسلخ الشاة بجلدها . على أقوال ثلاثة :

  1. عدم الجواز ، وهو مذهب الحنفيّة والمالكيّة والشافعيّة[١٤٨]، وبعض فقهاء الإماميّة[١٤٩]؛ للزوم الغرر وجهالة مقدار الأجر[١٥٠]، ولاستلزام الشيء لنقيضه[١٥١].
  2. الجواز ، اختاره جمع من فقهاء الإماميّة[١٥٢]، وهو مختار المالكيّة في بعض الصور التي يمكن فيها علم الأجر بالتقدير فيقولون : إن قال : احتطبه ولك النصف ، أو : احصده ولك النصف ، فيجوز إن علم مقدار ما يحتطبه عادةً . ومثل ذلك في جذ النخيل ولقط الزيتون وجزّ الصوف ونحوه[١٥٣]. وذهب إليه الحنابلة في ما إذا كانت الأُجرة جزءاً شائعاً ممّا عمل فيه الأجير تشبيهاً بالمضاربة والمساقاة[١٥٤].
  3. التفصيل بين إجارة الأرض لزرع الحنطة أو الشعير ونحوها مما يخرج منها فلا يجوز ، وبين إجارتها بذلك في الذمّة مع اشتراط الأداء منها فيجوز ، ذهب إليه جمع من فقهاء الإماميّة[١٥٥].[١٥٦]

الأحكام المترتّبة على صحّة الإجارة

من الأحكام المترتبة على الإجارة الصحيحة ثبوت ملكية المستأجر للمنفعة - بالمعنى الأعم الشامل للعمل - وكذلك ثبوت ملكية المؤجر للأُجرة ، وهذا هو مقتضى الإجارة والمنشأ بها ، ويسمى بالحكم الأصلي للإجارة .

وهناك أحكام أُخرى تبعية تترتب على صحة الإجارة أيضاً ، من قبيل التزام المؤجر تسليم العين للمستأجر وتمكينه من الانتفاع منها ، والتزام المستأجر دفع الأجرة للمؤجر ، ونحو ذلك[١٥٧]. وفيما يلي بيان لكلا القسمين[١٥٨]:

الحكم الأصلي للإجارة

ويترتب على الإجارة تملّك المنفعة والعمل والأُجرة . وقد ذهب فقهاء الإماميّة إلى أنّ المستأجر يتملّك المنفعة في إجارة الأعيان ، ويملك العمل في إجارة الأعمال بنفس العقد ، كما أنّ الأجير والمؤجر يملكان الأُجرة كذلك[١٥٩]، وذهب إليه الشافعيّة والحنابلة أيضاً[١٦٠].

واتجه الحنفيّة إلى أنّ الأُجرة لا تستحقّ بنفس العقد ، وإنّما تستحقّ باشتراط التعجيل ، أو التعجيل من غير شرط أو استيفاء المعقود عليه .

والقاعدة عند المالكيّة التأجيل إلّا في مسائل حيث يجب فيها تعجيل الأُجرة وهي : إن شرط التعجيل ، أو جرت به العادة ، أو إذا عُيّن الأجر ، أو إذا لم يعيّن الأجر والمنافع مضمونة في ذمّة المؤجر[١٦١].[١٦٢]

فروع تتعلق بالحكم الأصلي

أثر بيع العين المستأجرة على عقد الإجارة

بيع العين المستأجرة تارةً يكون لغير المستأجر وأُخرى يكون البيع من المستأجر نفسه :

  1. بيع العين المستأجرة لغير المستأجر : للفقهاء في هذه الصورة قولان :

الأوّل : عدم انفساخ الإجارة بهذا البيع ؛ لكون المعقود عليه في البيع هو العين ، ومقتضى الإجارة وحكمها الأصلي تمليك المنفعة لا العين ، فيمكن اجتماع الإجارة مع البيع في مال واحد ، ذهب إليه فقهاء الإماميّة[١٦٣]، والحنفيّة والحنابلة والشافعيّة في الأظهر عندهم[١٦٤]، والمالكيّة إن كان هناك اتهام[١٦٥].

  1. تنفسخ الإجارة ببيع العين ؛ لأنّ الإجارة تمنع من التسليم ، فيتناقض العقدان ، ذهب إليه الشافعي في القول المقابل الأظهر ، والمالكيّة إذا لم تكن هناك تهمة[١٦٦].[١٦٧]

بيع العين المستأجرة للمستأجر

وقع البحث عند الفقهاء في بقاء الإجارة وانفساخها في هذه الصورة ، فذهب مشهور الإماميّة[١٦٨] إلى عدم الانفساخ ، وهذا هو الأصحّ عند الشافعيّة والحنابلة[١٦٩]، والأولى عند غيرهم من فقهاء المذاهب[١٧٠].

هذا ولكن استقرب بعض فقهاء الإماميّة بطلان الإجارة على إشكال[١٧١].[١٧٢]

إيجار المستأجر العين لآخر

ذهب أكثر الفقهاء إلى الجواز في أصل المسألة - أي إيجار المستأجر العين لآخر - حيث هو المتفق عليه عند الإماميّة[١٧٣]، وجمهور فقهاء المذاهب ( الحنفيّة والمالكيّة والشافعيّة ، والأصحّ عند الحنابلة ) ، وقيّدوه بما إذا كانت العين لا تتأثر باختلاف المستعمل ولم يمنعه منهم إلّا القاضي من الحنابلة[١٧٤].

نعم قيّد فقهاء الإماميّة الحكم بعدم اشتراط المالك عدم إجارة العين لغيره[١٧٥].

إلا أنّ الفقهاء اختلفوا في حكم إيجار العين المستأجرة إلى نفس المالك ، وفي حكم إيجارها إذا كانت الأُجرة الثانية أكثر من الأُجرة الأُولى ، فذكروا كلاماً وتفصيلًا في كلا الموردين ، كالآتي :

1 - إيجار المستأجر العين للمؤجر : صرح جماعة من فقهاء الإماميّة بجوازه[١٧٦]، كما ذهب المالكيّة والشافعيّة[١٧٧] إلى جوازه مطلقاً ، عقاراً أو منقولًا ، قبل القبض أو بعده ، وهو أحد الوجهين عند الحنابلة ، والوجه الثاني لهم هو أنّه لا يجوز قبل القبض[١٧٨]، ومنع الحنفيّة [١٧٩] إيجارها للمؤجر مطلقاً ، ولو بعد مستأجر آخر .

2 - إيجار العين المستأجرة بأُجرة أكثر من الأُجرة الأُولى : وقع البحث في هذه المسألة عند فقهاء الإماميّة واختلفوا في حكمها الوضعي - بعد أن اتفقوا على جواز الإجارة بالمساوي أو بالأقل - على أقوال ثلاثة :

الأوّل : البطلان مطلقاً - من دون اختصاص بعين خاصة - لو لم يُحدِث المستأجر في العين المستأجرة حدثاً ، بأن يُصلح شيئاً في الدار مثلًا ، وهو المشهور بين القدماء من فقهائهم[١٨٠].

الثاني : البطلان في خصوص البيت والدار والدكان ، ذهب إليه جمع من متقدمي فقهاء الإماميّة وبعض متأخّريهم [١٨١].

الثالث : جواز الاستئجار بالأكثر ولو مع اتحاد جنس الأُجرتين وصحته ، ولكن يكره له ذلك فيما لو لم يحدث في العين المستأجرة حدثاً ، وهو المشهور عند المتأخرين[١٨٢]. والمنشأ في اختلاف الفتاوى هو اختلاف مضامين الروايات الواردة في هذا الباب ، فإنّها على طوائف اختلف الفقهاء في كيفيّة الجمع بينها[١٨٣].


أمّا فقهاء المذاهب فجمهورهم يجيزونها على تفصيل نذكره فيما يلي :

ذهب المالكيّة والشافعيّة إلى جوازه بعد القبض مطلقاً ، ووافقهم أحمد في أصحّ الأقوال عنده .

وجوّز الحنابلة في قول آخر الزيادة في الأجر إن أحدث المستأجر الأوّل زيادة في العين .

ولأحمد قول ثالث هو : جواز الزيادة إن أذن المؤجر بها ، وإلا فلا[١٨٤].

وذهب الحنفيّة إلى جواز الإجارة الثانية إن لم تكن الأُجرة فيها من جنس الأُجرة الأُولى ، أمّا إن اتحد جنس الأُجرتين فإنّ الزيادة لا تطيب للمستأجر ، وعليه أن يتصدّق بها ، وصحّت الإجارة الثانية ؛ لأنّ الفضل فيه شبهة ، أمّا إن أحدث زيادة في العين المستأجرة فتطيب الزيادة لأنّها في مقابلة الزيادة المستحدثة[١٨٥].

وأمّا قبل القبض فجوّزه المالكيّة مطلقاً ، عقاراً كان أو منقولًا ، بمساوٍ أو بزيادة أو بنقصان ، وهو أحد الوجهين عند الحنابلة .

وفي المشهور عند الشافعيّة وفي وجه آخر عند الحنابلة : أنّه لا يجوز ذلك ، كما لا يجوز بيع المبيع قبل قبضه .

وذهب أبو حنيفة وأبو يوسف إلى جوازه في العقار دون المنقول ، وذهب محمد إلى عدم الجواز مطلقاً ، وقيل : إنّه لا خلاف بينهم في عدم جواز ذلك في الإجارة[١٨٦].[١٨٧]

الأحكام التبعية للإجارة

من جملة ما يقع البحث عنه في الأحكام التبعية للإجارة هو ما يجب على المؤجر والمستأجر الالتزام به وفقاً لما يقتضيه العقد والوفاء به ، كوجوب تسليم العين المؤجرة ، والالتزام بمؤدى عقد الإجارة ، ووجوب المحافظة على العين وردّها إلى المالك بعد انقضاء المدّة ، وما إلى ذلك .

وأيضاً يقع البحث فيها عمّا يتعلّق بهذه الالتزامات الأصليّة ، كضمان العين عند التلف والإتلاف ، وضمان غصبها وعيوبها ونحو ذلك مما نبحثه فيما يلي تباعاً[١٨٨]:

الالتزام بالتسليم من الطرفين

اتفق الفقهاء على وجوب تسليم المنفعة والأُجرة كي يحصل الاستيلاء على العوضين لغرض الانتفاع بالأُجرة واستيفاء المنفعة ، بلا فرق في ذلك بين الأعيان والأعمال ، إلّا من جهة أنّ العمل وإن كان مستحقّاً بالعقد إلّا أنّ تسليمه لا يتحقّق إلّا بفعله وإيجاده خارجاً[١٨٩].[١٩٠]

زمان تسليم المنفعة والأُجرة

يقع البحث تارةً : عن لزوم التعجيل في التسليم والتسلّم مع إطلاق العقد ، وأُخرى : عن زمان المطالبة بكلّ من الأُجرة والمنفعة .

أمّا لزوم التعجيل في التسليم والتسلّم مع إطلاق العقد فلا خلاف بين الفقهاء في وجوب التعجيل في دفع الأُجرة مع اشتراط ذلك ، وكذا إذا اشترطا زماناً معيناً فإنّه يجب العمل على طبقه .

أمّا مع الإطلاق فقد ذهب جمع من فقهاء الإماميّة[١٩١] إلى أنّ الإجارة تبدأ من حين العقد ؛ للانصراف والتبادر العرفي وحمل الفعل على الصحّة ، وعليه يجب تسليم المنفعة بعد العقد فوراً ، هذا فيما إذا كان تعيين المنفعة بالزمان ، أمّا إذا كان تعيينها بنفس العمل - كما إذا استأجر شخصاً لخياطة ثوب معيّن - فقد ذهب بعضهم[١٩٢] إلى أنّ الإطلاق يقتضي التعجيل ، وقد أنكر أكثر فقهاء الإماميّة انصراف الإطلاق في المنفعة المقدّرة بالعمل إلى المتصل بالعقد[١٩٣] .

وأوجب الحنفيّة والمالكيّة على المؤجر تسليم العين المستأجرة عقب العقد ، وليس له أن يحبسها عن المستأجر لاستيفاء الأُجرة[١٩٤].

أمّا في وجوب التعجيل بدفع الأُجرة مع الإطلاق فهناك اختلاف بين الفقهاء فذهب الإماميّة إلى وجوب التعجيل مع الإطلاق ، استناداً إلى لزوم العمل على مقتضى العقد وانتقال كلّ من العوضين إلى الآخر وتسلّط كلّ من المتعاقدين على استيفاء حقّه بمجرّد العقد[١٩٥]، ووافقهم في ذلك الشافعيّة والحنابلة[١٩٦].

أمّا الحنفيّة والمالكيّة فلا تملك الأُجرة بنفس العقد . وإنّما تلزم جزءاً فجزءاً بحسب ما يقبض من المنافع ، وبناءً عليه لا يستحق المؤجر المطالبة بها إلّا تدريجيّاً يوماً فيوماً ، وأما إذا لم يشترط في العقد شيء فقد ذهب أبو حنيفة في قوله المتأخّر - وهو المشهور الذي استقر عليه وقول صاحبيه - إلى أنّ الأُجرة تجب حالًا ، كلما مضى يوم يسلم المستأجر أُجرته ؛ لأنّ الأُجرة تملك على حسب ملك المنافع وهو يحدث شيئاً فشيئاً بمرور الزمان .

وبما أنّ هذه القاعدة توجب تسليم الأُجرة ساعة فساعة ، وهو أمر متعذّر ، فتقدّر الأُجرة عندهم باليوم أو المرحلة استحساناً[١٩٧].

أمّا زمان المطالبة بالأُجرة أو المنفعة فقد تقدم فيما سبق أن استحقاق الأجرة أو المنفعة بمعنى انتقال ملكيتهما إلى كلّ من المتعاقدين إنّما يحصل بالعقد ، ويجب تسليمهما على كلّ منهما إلى الآخر عند فقهاء الإماميّة والشافعيّة والحنابلة ، أمّا عند الحنفيّة والمالكيّة فهي لا تنتقل بالعقد بل تثبت الملكيّة شيئاً فشيئاً على حسب وجود وحدوث محلّ العقد وهو المنفعة ؛ لأنّها تحدث أو تستوفى شيئاً فشيئاً ، وتملك الأُجرة شيئاً فشيئاً بحسب ما يقابلها .

والكلام هنا في توقّف المطالبة من كلّ منهما على تسليم ما في يده للآخر ، ذهب قدماء الإماميّة[١٩٨] إلى عدم وجوب تسليم الأُجرة إلّا بعد تسليم العين ، وذهب غير واحد من متأخّري فقهائهم[١٩٩] إلى توقّف جواز المطالبة لكلّ منهما على تسليم ما عليه من الأُجرة والمنفعة كما في عقود المعاوضة ، وأنّ من حقّ أحدهما الامتناع عن ذلك لو امتنع الآخر عن التسليم ، فلا يجب عليه البدء بالتسليم ، بلا فرق في ذلك بين الأعيان والأعمال إلّا من ناحية أنّ العمل وإن كان مستحقّاً بالعقد إلّا أنّ تسليمه لا يتحقّق إلّا بفعله وإيجاده خارجاً ، فإنّ تحقّق وجب دفع الأُجرة عملًا بمقتضى العقد[٢٠٠].

ويظهر من بعض فقهاء الإماميّة - منهم ابن إدريس - وجوب تسليم الأُجرة قبل العمل والفراغ منه[٢٠١].

وقال بعض فقهاء المذاهب : من استؤجر بعمل معلوم استحقّ الأجر عند إيفاء العمل ، وإن استؤجر في كلّ يوم بأجر معلوم فله أجر كلّ يوم عند تمامه ، وقال آخرون : الأجر يملك بالعقد ويستحقّ بالتسليم ويستقر بمضي المدة أو استيفاء المنفعة ، وإنّما توقّف استحقاق تسليمه على العمل ؛ لأنّه عوض ، فلا يستحقّ تسليمه إلّا مع تسليم المعوض[٢٠٢].

ولا خلاف بين فقهاء الإماميّة في استحقاق الأُجرة ووجوب تسليمها بمجرّد إتمام العمل فيما لا يكون له أثر في العين ، كالصوم والصلاة ونحوها[٢٠٣].

وكذا الحكم في العمل الذي له أثر في مال المستأجر وكانت العين تحت يده أو في داره عند فقهاء الإماميّة[٢٠٤] عدا المحقّق الكركي ، حيث خالف واشترط التسليم ، وتبعه الشهيد الثاني في المسالك[٢٠٥].

وأمّا العمل الذي له أثر في مال المستأجر ولكنه بيد الأجير فقد وقع الخلاف بينهم ( الإماميّة ) في كفاية مجرّد إيجاده لاستحقاق الأُجرة بعد العمل وقبل تسليم العين ، فقد ذهب بعضهم[٢٠٦] إلى توقّف استحقاق الأُجرة - بمعنى حق المطالبة لا الملك - على تسليم مورد العمل إن كان في ملك الصانع ، وإليه ذهب فقهاء المذاهب[٢٠٧].

وفي قبالهم ذهب جمع آخر من فقهاء الإماميّة إلى جواز مطالبة الأجير بالأُجرة من دون تسليم مورد العمل ، وهو ظاهر كلّ من أطلق استحقاق الأجير أُجرته بإكمال العمل[٢٠٨].[٢٠٩]

حبس الصانع العين حتى يستوفي الأُجرة

من التزامات المستأجر دفع الأُجرة إلى الأجير بعد تماميّة العمل ، وهذا ممّا لا خلاف فيه بين الفقهاء ، وإنّما الخلاف بينهم في ثبوت حقّ المؤجر في حبس المعقود عليه حتى يستوفي الأُجرة على قولين :

  1. من حقّه أن يحبس العين إن كانت الأُجرة معجّلة ، ذهب إليه الحنفيّة[٢١٠] والمالكيّة[٢١١]، وهو قول للشافعيّة [٢١٢].
  2. لا يحقّ له أن يحبس العين ، اختاره جمع من فقهاء الإماميّة وحكموا بثبوت الضمان بذلك[٢١٣]، وهو مذهب الحنابلة[٢١٤]، وقول عند الشافعيّة[٢١٥].[٢١٦]

استقرار الأُجرة في الإجارات الفاسدة

المتفق عليه بين الفقهاء هو ثبوت الأُجرة على المستأجر بالتسليم ومضي المدّة المتفق عليه ، بلا فرق في ذلك بين كون الإجارة صحيحة أو فاسدة بناءً على القاعدة المشهورة عند الإماميّة كلُّ عقد يضمن بصحيحه يضمن بفاسده[٢١٧]، ومع الحكم بالفساد تلزم أُجرة المثل عمّا فات من المنافع أو العين في يده . ولم يفرق الفقهاء في الحكم بين العقد الباطل وبين الفاسد منه[٢١٨]، إلّا الحنفيّة حيث أثبتوا أُجرة المثل في العقد الفاسد دون الباطل[٢١٩]، واشترط أبو حنيفة وعدم زيادة أُجرة المثل على المسمّى[٢٢٠].[٢٢١]

ضمان العين في الإجارات الفاسدة

حكم جمع من فقهاء الإماميّة[٢٢٢] بعدم ضمان المستأجر العين المستأجرة في فرض فساد الإجارة إلّا مع التعدّي والتفريط ؛ لقاعدة : ما لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده ، وهو الذي يظهر من الشافعي[٢٢٣]، ومذهب مالك وأحمد[٢٢٤].[٢٢٥]

العين المستأجرة أو التي يعمل فيها الأجير أمانة

لا خلاف بين الفقهاء في كون العين المستأجرة أمانة في يد المستأجر ، فلا يضمنها لو تلف في يده في مدّة الإجارة إلّا مع التعدّي أو التفريط ، أو مخالفة المأذون فيه[٢٢٦].

وأمّا الحكم في المستأجَر فيما لو تلفت العين التي يعمل فيها ، قبل تماميّة العمل أو المدّة فقد ذهب مشهور فقهاء الإماميّة إلى عدم الضمان من غير تعدٍّ أو تفريط مطلقاً سواء في الأجير المشترك أو الخاص وكذا لا يضمن المستأجر العين لو تلفت بعد انقضاء المدّة لأنّها تكون عنده نظير الوديعة والرهن وسائر موارد الاستثمار[٢٢٧].

وفصّل فقهاء المذاهب بين الأجير المشترك وبين الخاصّ فحكموا بكون الأجير الخاصّ أمين لا يضمن ما هلك في يده من غير تعدٍّ أو تقصير[٢٢٨]، وخالف بعض فقهاء الشافعيّة في ذلك فحكموا بالضمان [٢٢٩].

واتفقوا في الأجير المشترك على لزوم الضمان عليه إذا تلف المتاع عنده مع التعدي أو التفريط الجسيم[٢٣٠]، واختلفوا في التلف في غير هذين على ثلاثة أقوال :

  1. الضمان لو كان التلف بفعله سواء عن قصد أو غيره ، بتقصير أو دونه . وكذا لو كان التلف بفعل غيره وكان من الممكن دفعه كالسرقة والحريق العاديين ، ذهب إليه أبو يوسف ومحمد[٢٣١] والحنابلة[٢٣٢] وبعض متأخّري المالكيّة[٢٣٣]، وهو قول للشافعيّة[٢٣٤].
  2. التفصيل بين كون التلف بفعله أو بفعل تلميذه - وعمل التلميذ منسوب إليه - الضمان حينئذٍ ، وبين كونه بفعل غيره فلا يضمن ، ذهب إليه أبو حنيفة[٢٣٥].
  3. عدم الضمان ، ذهب إليه متقدّمو المالكيّة[٢٣٦] وزفر[٢٣٧] ( من فقهاء الحنفيّة ) ، وهو قول للشافعيّة [٢٣٨].[٢٣٩]

اشتراط الضمان

اختلف الفقهاء في صحّة اشتراط الضمان من غير تعدٍّ أو تفريط على الأجير أو المستأجِر على أقوال :

  1. عدم صحّة اشتراطه مطلقاً ، ذهب إليه كلًا من الحنفيّة[٢٤٠]، والمالكيّة[٢٤١] وأحد وجهين عند الحنابلة [٢٤٢].
  2. صحّة الشرط مطلقاً ، وهو أحد وجهي الحنابلة[٢٤٣] قال به أحمد .
  3. التفصيل بين اشتراطه على المستأجر وبين اشتراطه على الأجير : صرح جمع من فقهاء الإماميّة بصحّة اشتراط ضمان العين المستأجرة على المستأجر إذا كان على سبيل التدارك أي شرط الفعل الراجع إلى اشتراط أداء قيمتها أو أرش عيبها أو قل شرط التعويض عن الخسارة ، وعدم صحّته إذا كان بمعنى اشتغال الذمّة بمثلها أو

https://ablibrary.net/#/reading/bookview ج1 /


[٢٤٤]

المراجع والمصادر

  1. السيد محمود الهاشمي الشاهرودي، موسوعة الفقه الإسلامي المقارن

الهوامش

  1. العين 6 : 173 . تهذيب اللغة 11 : 180 . المغرِّب : 20 . معجم مقاييس اللغة 1 : 62 - 63 .
  2. شرح الشافية ( لابن الحاجب ) 3 : 53 .
  3. المحكم والمحيط الأعظم 7 : 485 . لسان العرب 1 : 78 .
  4. المبسوط ( للطوسي ) 3 : 23 . مسالك الأفهام 5 : 171 . جواهر الكلام 27 : 204 . كشف الحقائق 2 : 151 ، ط 1322 ه - . المبسوط ( للسرخسي ) 15 : 74 ، ط الأُولى . الأم 3 : 250 ، ط الأُولى 1321 ه - . المغني مع الشرح الكبير 6 : 6 : 3 ، ط المنار 1347 ه - .
  5. السيد محمود الهاشمي الشاهرودي، موسوعة الفقه الإسلامي المقارن، ج1، ص 249.
  6. غنية النزوع : 285 . المهذب البارع 3 : 17 . رياض المسائل 9 : 191 . بدائع الصنائع 4 : 174 . بداية المجتهد 2 : 240 . المبسوط ( للسرخسي ) 15 : 74 .
  7. سورة الطلاق، الآية 6.
  8. سورة الكهف، الآية 77.
  9. انظر : وسائل الشيعة 19 : 106 ، ب 4 من الإجارة .
  10. السنن الكبرى ( للبيهقي ) 6 : 120 .
  11. الكافي 5 : 289 ، باب كراهة استعمال الأجير قبل مقاطعته على أُجرته ، ح 4 .
  12. انظر : تذكرة الفقهاء 2 : 290 ( الحجرية ) . المبسوط ( للسرخسي ) 15 : 74 - 75 . بدائع الصنائع 4 : 174 . بداية المجتهد 2 : 240 ، ط 1386 ه - .
  13. السيد محمود الهاشمي الشاهرودي، موسوعة الفقه الإسلامي المقارن، ج1، ص 249.
  14. مجمع الفائدة 10 : 7 ، 62 . جواهر الكلام 27 : 205 . مسالك الأفهام 5 : 174 . جامع المقاصد 7 : 83 - 84 . العروة الوثقى 5 : 24 - 25 . جامع المدارك 3 : 453 . المنهاج ( للخوئي ) 2 : 83 ، م 386 .
  15. المغني 6 : 20 . بداية المجتهد 2 : 251 . المجموع 15 : 41 .
  16. بداية المجتهد 2 : 251 .
  17. المغني 6 : 20 ، 21 . بداية المجتهد 2 : 251 . الفتاوى الهندية 4 : 410 . المجموع 15 : 41 .
  18. السيد محمود الهاشمي الشاهرودي، موسوعة الفقه الإسلامي المقارن، ج1، ص 250.
  19. انظر : جواهر الكلام 27 : 204 - 260 . الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة 1 : 254 .
  20. الاختيار لتعليل المختار 2 : 4 .
  21. السيد محمود الهاشمي الشاهرودي، موسوعة الفقه الإسلامي المقارن، ج1، ص 251.
  22. تذكرة الفقهاء 2 : 291 ( حجرية ) . التنقيح الرائع 2 : 252 . مجمع الفائدة 10 : 7 . انظر : الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة 1 : 255 .
  23. الحدائق الناضرة 21 : 535 - 536 . المنهاج ( للحكيم ) 2 : 106 ، م 1 . المنهاج ( للخوئي ) 2 : 80 ، م 371 .
  24. الاختيار لتعليل المختار 2 : 4 . فتح القدير 2 : 244 . الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة 1 : 255 .
  25. الدر المختار 5 : 3 ، ط بولاق ، الفتاوى الهندية 4 : 409 .
  26. السيد محمود الهاشمي الشاهرودي، موسوعة الفقه الإسلامي المقارن، ج1، ص 251.
  27. تذكرة الفقهاء 2 : 291 ( حجرية ) . جامع المقاصد 7 : 82 . جواهر الكلام 27 : 204 - 205 . كشّاف القناع 3 : 457 ، 458 . المهذب ( للشيرازي ) 1 : 395 . الفتاوى الهندية 4 : 409 ، 410 .
  28. كشاف القناع 3 : 457 ، 458 .
  29. الفتاوى الهندية 4 : 409 - 410 .
  30. المهذب ( للشيرازي ) 1 : 395 ، ط عيسى الحلبي .
  31. العروة الوثقى 5 : 9 . مستند العروة ( الإجارة ) : 22 - 24 .
  32. انظر؛ العروة الوثقى 5 : 9 . مستند العروة ( الإجارة ) : 22 - 24 .
  33. شرح المنهاج 3 : 67 . المهذب ( للشيرازي ) 1 : 395 . نهاية المحتاج 3 : 260 - 261 .
  34. حاشية ابن عابدين 5 : 3 .
  35. مسالك الأفهام 5 : 172 . جامع المقاصد 7 : 83 . العروة الوثقى 5 : 9 تعليقات النائيني ، كاشف الغطاء ، الكلبايكاني .
  36. الدر المختار شرح تنوير الأبصار 5 : 3 ، ط بولاق . الفتاوى الهندية 4 : 409 . مواهب الجليل 5 : 390 . الشرح الصغير 4 : 7 . نهاية المحتاج 5 : 261 ، ط 1357 ه - .
  37. الشرائع 2 : 179 . مسالك الأفهام 5 : 173 . بحوث في الفقه للأصفهاني ( الإجارة ) : 8 .
  38. قواعد الأحكام 2 : 281 . الإرشاد 1 : 422 . تذكرة الفقهاء 2 : 291 ( حجرية ) وفيه قال : يحتمل الجواز لتحقق القصد إلى المنفعة . القواعد والفوائد 1 : 155 .
  39. السيد محمود الهاشمي الشاهرودي، موسوعة الفقه الإسلامي المقارن، ج1، ص 251-253.
  40. العناوين الفقهيّة 2 : 141 - 142 . جواهر الكلام 22 : 251 - 252 . المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 3 : 117 - 118 . منية الطالب 1 : 103 .
  41. حاشية ابن عابدين 4 : 10 . حاشية الدسوقي 3 : 3 . مغني المحتاج 2 : 5 . حاشية القليوبي . كشاف القناع 3 : 148 .
  42. السيد محمود الهاشمي الشاهرودي، موسوعة الفقه الإسلامي المقارن، ج1، ص 253.
  43. جامع المقاصد 4 : 58 . مجمع الفائدة 8 : 143 - 144 . مستمسك العروة 12 : 4 - 5 . المنهاج ( للخوئي ) 2 : 83 ، م 386 .
  44. العروة الوثقى 5 : 8 ، تعليقة الأصفهاني .
  45. بدائع الصنائع 5 : 134 . حاشية ابن عابدين 5 : 4 ، ط بولاق . الشرح الصغير 4 : 8 ، ط دار المعارف بمصر . المغني 4 : 4 . مغني المحتاج 2 : 3 وما بعدها .
  46. المهذب ( للشيرازي ) 1 : 257 . نهاية المحتاج 3 : 364 .
  47. المهذب ( للشيرازي ) 1 : 257 .
  48. انظر : في ما ذكر من الشروط : موسوعة الفقه الإسلامي 4 : 31 . بدائع الصنائع 5 : 136 ، 138 . الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة 1 : 257 .
  49. السيد محمود الهاشمي الشاهرودي، موسوعة الفقه الإسلامي المقارن، ج1، ص 253-254.
  50. تذكرة الفقهاء 2 : 297 ( حجرية ) مسالك الأفهام 5 : 357 .
  51. انظر : الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة 1 : 256 .
  52. مسالك الأفهام 5 : 357 . المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 3 : 167 - 170 . تبيين الحقائق 4 : 134 . الدر المختار 4 : 277 . الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة 1 : 256 .
  53. انظر : الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة 1 : 257 .
  54. الخلاف 3 : 509 ، م 39 . شرائع الإسلام 2 : 181 . التحرير 2 : 323 .
  55. السرائر 2 : 461 . شرائع الإسلام 2 : 183 . المختلف 6 : 103 - 104 . مسالك الأفهام 5 : 194 . جامع المقاصد 7 : 135 . المفاتيح 3 : 107 - 108 . رياض المسائل 9 : 211 . جواهر الكلام 27 : 273 .
  56. الفتاوى الهندية 4 : 410 ، ط بولاق . الشرح الصغير 4 : 30 . الإقناع 3 : 174 . كشّاف القناع 4 : 3 ، مطبعة أنصار السنة .
  57. الخلاف 3 : 496 ، م 13 . إصباح الشيعة : 279 .
  58. المهذب ( للشيرازي ) 1 : 399 . نهاية المحتاج 5 : 261 ، ط مصطفى الحلبي . حاشية القليوبي 3 : 71 ، ط عيسى الحلبي .
  59. السيد محمود الهاشمي الشاهرودي، موسوعة الفقه الإسلامي المقارن، ج1، ص 254-255.
  60. السيد محمود الهاشمي الشاهرودي، موسوعة الفقه الإسلامي المقارن، ج1، ص 255.
  61. جواهر الكلام 27 : 219 . انظر : موسوعة الفقه الإسلامي 4 : 65 . الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة 1 : 258 . و 30 : 219 .
  62. مجمع الفائدة 8 : 152 . مختصر الأحكام ( للكلبايكاني ) : 123 ، م 460 .
  63. التوضيح على التنقيح 2 : 159 . بدائع الصنائع 4 : 178 ، 179 . الفتاوى الهندية 4 : 411 . الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة 1 : 258 .
  64. التحرير 3 : 80 . تذكرة الفقهاء ( حجرية ) 2 : 290 . الروضة البهيّة 4 : 332 . رياض المسائل 9 : 201 . منهاج الصالحين ( للسيستاني ) 2 : 105 .
  65. روضة الطالبين 3 : 341 ، 342 .
  66. كلمة التقوى 4 : 346 ، م 231 . مستمسك العروة 12 : 194 .
  67. إصباح الشيعة : 281 . قواعد الأحكام 2 : 283 . مسالك الأفهام 5 : 228 . جامع المقاصد 7 : 99 . جواهر الكلام 27 : 333 . انظر : الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة 1 : 258 .
  68. بدائع الصنائع 4 : 178 . المهذب ( للشيرازي ) 1 : 407 . المغني 6 : 45 . كشاف القناع 3 : 475 . الشرح الصغير 4 : 181 - 182 .
  69. العروة الوثقى 5 : 31 ، تعليقة الگلبايگاني : 3 .
  70. مسالك الأفهام 5 : 228 . جامع المقاصد 7 : 99 .
  71. الشرح الصغير 4 : 181 - 182 . المهذب ( للشيرازي ) 1 : 407 . المغني 6 : 45 . بدائع الصنائع 4 : 178 .
  72. بدائع الصنائع 4 : 178 .
  73. الخلاف 3 : 500 م 21 . المهذب ( لابن البرّاج ) 1 : 489 . السرائر 2 : 472 . إصباح الشيعة : 281 .
  74. قواعد الأحكام 2 : 283 . تذكرة الفقهاء 2 : 327 ( حجرية ) . مسالك الأفهام 5 : 228 . جامع المقاصد 7 : 99 . جواهر الكلام 27 : 333 - 334 . العروة الوثقى 5 : 31 ، م 4 .
  75. جواهر الكلام 27 : 219 . مستمسك العروة 12 : 6 . الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة 1 : 258 .
  76. تذكرة الفقهاء 2 : 290 ( حجرية ) . التحرير 3 : 80 . جواهر الكلام 27 : 219 . مستند العروة ( الإجارة ) : 27 . الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة 30 : 219 - 220 .
  77. مستند العروة ( الإجارة ) : 27 .
  78. انظر : العروة الوثقى 5 : 12 - 13 . المنهاج ( للحكيم ) 2 : 192 .
  79. بلغة السالك 2 : 244 .
  80. العروة الوثقى 5 : 12 - 13 . تعليقة الأصفهاني ، الشيرازي ، الخميني ، الگلبايگاني . مستمسك العروة 12 : 11 - 12 . مستند العروة ( الإجارة ) : 57 .
  81. بدائع الصنائع 7 : 171 . مغني المحتاج 2 : 332 . المبدع شرح المقنع 5 : 63 .
  82. العروة الوثقى 5 : 13 ، م 2 .
  83. انظر : مستمسك العروة 12 : 12 . مستند العروة ( الإجارة ) : 57 .
  84. السيد محمود الهاشمي الشاهرودي، موسوعة الفقه الإسلامي المقارن، ج1، ص 258.
  85. انظر : مستند العروة ( الإجارة ) 4 : 53 . الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة 5 : 305 .
  86. العروة الوثقى 5 : 12 ، م 2 . مستند الالعروة ( الإجارة ) 4 : 54 .
  87. السيد محمود الهاشمي الشاهرودي، موسوعة الفقه الإسلامي المقارن، ج1، ص 258.
  88. انظر : موسوعة الفقه الإسلامي 4 : 69 . الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة 23 : 68 .
  89. السيد محمود الهاشمي الشاهرودي، موسوعة الفقه الإسلامي المقارن، ج1، ص 259.
  90. السيد محمود الهاشمي الشاهرودي، موسوعة الفقه الإسلامي المقارن، ج1، ص 259.
  91. السرائر 2 : 456 . رياض المسائل 9 : 198 . الحدائق الناضرة 21 : 482 . جواهر الكلام 27 : 213 . الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة 1 : 259 .
  92. بدائع الصنائع 4 : 175 . بداية المجتهد 2 : 419 . حاشية الدسوقي 4 : 16 ، 20 . المحرر 1 : 356 . المغني 5 : 404 ، ط 1389 .
  93. السيد محمود الهاشمي الشاهرودي، موسوعة الفقه الإسلامي المقارن، ج1، ص 259.
  94. قواعد الأحكام 2 : 274 . تذكرة الفقهاء 2 : 294 ( ط حجرية ) . جامع المقاصد 7 : 127 .
  95. جامع المدارك 3 : 38 .
  96. بحوث في الفقه ( الإجارة ) : 194 - 195 . جواهر الكلام 27 : 307 . العروة الوثقى 5 : 113 - 114 ، م 20 : جامع المدارك 3 : 467 . مصباح الفقاهة 1 : 469 .
  97. قواعد الأحكام 2 : 287 . مستمسك العروة 12 : 143 .
  98. المغني 5 : 406 ، ط 1389 .
  99. المهذب ( للشيرازي ) 1 : 394 - 395 . حاشية القليوبي 3 : 69 .
  100. الفتاوى الهندية 4 : 411 . بدائع الصنائع 4 : 175 ، 176 .
  101. حاشية الدسوقي 4 : 20 . الشرح الصغير 4 : 160 .
  102. السيد محمود الهاشمي الشاهرودي، موسوعة الفقه الإسلامي المقارن، ج1، ص 260.
  103. المبسوط ( للطوسي ) 3 : 56 . المهذب ( لابن البرّاج ) 1 : 470 . المختصر النافع : 177 . الجامع للشرائع : 294 . رياض المسائل 9 : 217 . جواهر الكلام 27 : 307 . العروة الوثقى 5 : 11 . المغني 6 : 134 - 136 . الشرح الصغير 4 : 10 . كشف الحقائق 2 : 157 . المهذب ( للشيرازي ) 1 : 194 . بدائع الصنائع 4 : 184 ، 191
  104. انظر : بدائع الصنائع 4 : 184 . كشف الحقائق 2 : 157 .
  105. المغني 6 : 134 ، 136 ، 138 .
  106. السيد محمود الهاشمي الشاهرودي، موسوعة الفقه الإسلامي المقارن، ج1، ص 261.
  107. إصباح الشيعة : 275 . قواعد الأحكام 2 : 288 . جامع المقاصد 7 : 132 - 133 . العروة الوثقى 5 : 11 . الفتاوى الهندية 4 : 411 . بدائع الصنائع 4 : 187 . حاشية القليوبي 3 : 69 - 72 . المهذب ( للشيرازي ) 1 : 396 .
  108. السيد محمود الهاشمي الشاهرودي، موسوعة الفقه الإسلامي المقارن، ج1، ص 261.
  109. الكافي في الفقه : 345 . غنية النزوع : 285 . شرائع الإسلام 2 : 186 . قواعد الأحكام 2 : 288 . جواهر الكلام 27 : 308 . مستمسك العروة 12 : 8 . انظر : الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة 30 : 226
  110. السيد محمود الهاشمي الشاهرودي، موسوعة الفقه الإسلامي المقارن، ج1، ص 261.
  111. غنية النزوع : 285 . تذكرة الفقهاء 2 : 297 ( حجرية ) . التنقيح الرائع 2 : 267 . مجمع الفائدة 10 : 12 . جواهر الكلام 27 : 260 . بدائع الصنائع 4 : 180 . بداية المجتهد 2 : 180 ، 223 . المهذب ( للشيرازي ) 1 : 398 . المغني 5 : 357 ، 368 ، ط 1389 ه - .
  112. الكافي في الفقه : 345 . المبسوط ( للطوسي ) 3 : 32 . السرائر 2 : 456 . التحرير 3 : 85 . العروة الوثقى 5 : 14 ، م 4 . رسالة الإجارة ( للبهبهاني ) : 78 - 79 ( مخطوط ) .
  113. حاشية ابن عابدين 4 : 6 . بدائع الصنائع 5 : 179 . الدسوقي 3 : 15 . شرح منتهى الإرادات 2 : 246 .
  114. المهذب ( للشيرازي ) 1 : 395 . المغني 5 : 357 ، 368 .
  115. قواعد الأحكام 2 : 291 . تذكرة الفقهاء 2 : 298 ( حجرية ) . انظر : الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة 13 : 45 .
  116. انظر : جواهر الكلام 27 : 261 . العروة الوثقى 5 : 14 .
  117. تبيين الحقائق 5 : 113 . الهداية 3 : 241 . الشرح الصغير 4 : 39 ، ط الثانية . حاشية الدسوقي 4 : 23 ، 24 . المغني 5 : 511 .
  118. تذكرة الفقهاء 2 : 333 ( حجرية ) . انظر : جواهر الكلام 27 : 261 .
  119. المبسوط ( للطوسي ) 3 : 34 . المراسم : 195 . المهذب البارع 1 : 471 . فتح العزيز 12 : 302 - 303 . الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة 1 : 361 - 362 .
  120. العروة الوثقى 5 : 15 ، م 5 . مستمسك العروة 12 : 15 . مستند العروة ( الإجارة ) : 66 - 67 .
  121. بدائع الصنائع 4 : 185 . فتح العزيز 12 : 304 .
  122. المهذب ( للشيرازي ) 1 : 396 .
  123. المحرر 1 : 356 .
  124. بدائع الصنائع 4 : 185 . فتح العزيز 12 : 305 .
  125. الشرح الكبير وحاشية الدسوقي 4 : 12 .
  126. المحرر في الفقه 1 : 356 .
  127. التحرير 3 : 77 - 78 . مسالك الأفهام 5 : 189 . رياض المسائل 9 : 209 - 210 . مستند العروة ( الإجارة ) : 67 .
  128. انظر : جواهر الكلام 27 : 263 .
  129. مفتاح الكرامة 7 : 178 . جواهر الكلام 27 : 263 . بحوث في الفقه ( الإجارة ) : 128 . مستند العروة ( الإجارة ) : 67 .
  130. تذكرة الفقهاء 2 : 301 ( حجرية ) . اللمعة الدمشقية : 156 . مسالك الأفهام 5 : 189 . مجمع الفائدة 10 : 12 . المفاتيح 3 : 107 . رياض المسائل 9 : 209 - 210 . جامع الشتات 3 : 422 . مستند العروة ( الإجارة ) : 68 .
  131. جواهر الكلام 27 : 262 . تعليقة استدلالية ( للعراقي ) : 252 .
  132. السيد محمود الهاشمي الشاهرودي، موسوعة الفقه الإسلامي المقارن، ج1، ص 263.
  133. تذكرة الفقهاء 2 : 332 ( حجرية ) . مسالك الأفهام 5 : 176 . رياض المسائل 9 : 189 .
  134. جامع المقاصد 7 : 87 . مجمع الفائدة 10 : 68 . الحدائق الناضرة 21 : 546 . رياض المسائل 9 : 199 . مستمسك العروة 12 : 67 .
  135. تذكرة الفقهاء 2 : 315 ( حجرية ) . العروة الوثقى 2 : 617 ، م 1 . المنهاج ( للحكيم ) 2 : 131 ، م 58 . المنهاج ( للخوئي ) 2 : 97 ، م 453 .
  136. المبسوط ( للطوسي ) 3 : 230 - 231 . شرائع الإسلام 2 : 184 . جامع المقاصد 7 : 94 ، 239 .
  137. تذكرة الفقهاء 2 : 306 ( حجرية ) . الإرشاد 1 : 423 . جواهر الكلام 27 : 289 .
  138. بدائع الصنائع 4 : 187 ، 188 . شرح الروض 2 : 409 . المغني 6 : 137 . المهذب ( للشيرازي ) 1 : 395 . الإنصاف 6 : 33 . الشرح الصغير 4 : 59 - 60 .
  139. السيد محمود الهاشمي الشاهرودي، موسوعة الفقه الإسلامي المقارن، ج1، ص 265.
  140. انظر : القواعد الفقهيّة ( للبجنوردي ) 2 : 158 . الشروط أو الإلتزامات التبعية في العقود 1 : 210 .
  141. السيد محمود الهاشمي الشاهرودي، موسوعة الفقه الإسلامي المقارن، ج1، ص 266.
  142. المبسوط ( للطوسي ) 3 : 232 . شرائع الإسلام 2 : 182 . اللمعة الدمشقية : 156 . رياض المسائل 9 : 209 - 210 .
  143. السيد محمود الهاشمي الشاهرودي، موسوعة الفقه الإسلامي المقارن، ج1، ص 267.
  144. الجامع للشرائع : 293 . تذكرة الفقهاء 2 : 291 ( حجرية ) . جامع المقاصد 7 : 103 . الشرح الصغير 4 : 159 . نهاية المحتاج 5 : 322 . المغني 5 : 327 . الفتاوى الهندية 4 : 412 . الاختيار 2 : 51 ، ط الحلبي . المهذب ( للشيرازي ) 1 : 399 . بداية المجتهد 2 : 213 . كشاف القناع 3 : 465 .
  145. الهداية 3 : 243 . حاشية ابن عابدين 5 : 52 . الفتاوى الهندية 4 : 411 ، 412 .
  146. تحرير الوسيلة 1 : 526 . المنهاج ( للسيستاني ) 2 : 107 ، م 373 .
  147. السيد محمود الهاشمي الشاهرودي، موسوعة الفقه الإسلامي المقارن، ج1، ص 268.
  148. الهداية 3 : 242 . الفتاوى الهندية 4 : 444 . الشرح الصغير 4 : 18 ، ط المعارف . بداية المجتهد 2 : 246 . منهاج الطالبين وحاشية القليوبي 4 : 68 ، 69 .
  149. إيضاح الفوائد 2 : 247 . جامع المقاصد 7 : 105 .
  150. الهداية 3 : 243 . الفتاوى الهندية 4 : 444 . بداية المجتهد 246 . منهاج الطالبين وحاشية القليوبي 4 : 68 ، 69 .
  151. إيضاح الفوائد 2 : 247 .
  152. النهاية ( للطوسي ) : 439 . التحرير 3 : 83 . قواعد الأحكام 2 : 284 . تذكرة الفقهاء 2 : 306 ( حجرية ) .
  153. الشرح الصغير 4 : 24 ، 25 .
  154. المغني 6 : 72 .
  155. جواهر الكلام 27 : 11 - 14 . مستمسك العروة 12 : 115 - 117 .
  156. السيد محمود الهاشمي الشاهرودي، موسوعة الفقه الإسلامي المقارن، ج1، ص 269.
  157. الحدائق الناضرة 21 : 561 ، 579 . رياض المسائل 9 : 202 . جواهر الكلام 27 : 220 ، 271 . بدائع الصنائع 4 : 201 . الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة 1 : 115 .
  158. السيد محمود الهاشمي الشاهرودي، موسوعة الفقه الإسلامي المقارن، ج1، ص 269.
  159. الحدائق الناضرة 21 : 561 . رياض المسائل 9 : 202 . جواهر الكلام 27 : 220 ، 271 .
  160. نهاية المحتاج 5 : 322 ، 261 . المهذب ( للشيرازي ) 1 : 399 . المغني 5 : 329 فما بعدها .
  161. الهداية 2 : 232 . الفتاوى الهندية 4 : 413 . بدائع الصنائع 4 : 202 . الشرح الصغير 4 : 161 . حاشية الدسوقي 4 : 4 .
  162. السيد محمود الهاشمي الشاهرودي، موسوعة الفقه الإسلامي المقارن، ج1، ص 270.
  163. المبسوط ( للطوسي ) 3 : 239 . غنية النزوع : 288 . تذكرة الفقهاء 2 : 328 ( حجرية ) . رياض المسائل 9 : 193 . جواهر الكلام 27 : 206 . مستمسك العروة 12 : 29 - 32 .
  164. بدائع الصنائع 4 : 207 - 208 . حاشية ابن عابدين 5 : 53 . المغني 6 : 46 - 48 ، ط المنار . نهاية المحتاج 5 : 25 . شرح المحلي للمنهاج مع حاشية القليوبي 3 : 87 .
  165. حاشية الدسوقي 4 : 30 - 33 ، 94 . حاشية الصاوي على الشرح الصغير 4 : 55 .
  166. المدونة 11 : 107 . التاج والإكليل 5 : 5 . حاشية الدسوقي 4 : 30 - 31 ، 94 . نهاية المحتاج 4 : 249 . و 5 : 25 .
  167. السيد محمود الهاشمي الشاهرودي، موسوعة الفقه الإسلامي المقارن، ج1، ص 270.
  168. المختصر النافع : 176 . قواعد الأحكام 3 : 283 . التنقيح الرائع 2 : 253 . الحدائق الناضرة 21 : 536 . مستمسك العروة 12 : 32 .
  169. شرح المحلى للمنهاج مع حاشية القليوبي 3 : 87 . نهاية المحتاج 5 : 25 ، 4 : 249 . المغني 6 : 46 - 48 ، ط المنار . شرح منتهى الإرادات 2 : 231 .
  170. بدائع الصنائع 4 : 207 ، 208 . حاشية ابن عابدين 5 : 53 . المدونة الكبرى 11 : 107 . التاج والإكليل 5 : 5 .
  171. الإرشاد 1 : 426 .
  172. السيد محمود الهاشمي الشاهرودي، موسوعة الفقه الإسلامي المقارن، ج1، ص 270.
  173. مستند العروة ( الإجارة ) : 282 . الخلاف 3 : 494 ، م 11 . الوسيلة : 268 . التحرير 3 : 84 . الحدائق الناضرة 21 : 292 .
  174. انظر : الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة 1 : 267 .
  175. غنية النزوع : 287 .
  176. المبسوط ( للطوسي ) 3 : 226 . السرائر 2 : 462 . قواعد الأحكام 2 : 287 . تذكرة الفقهاء 2 : 329 - 330 ( حجرية ) . جواهر الكلام 27 : 257 . العروة الوثقى 5 : 75 .
  177. حاشية الدسوقي والشرح الكبير 4 : 857 . المهذب ( للشيرازي ) 1 : 403 .
  178. المغني 6 : 53 ، 55 .
  179. الفتاوى الهندية 4 : 425 . حاشية ابن عابدين 5 : 56 ، ط بولاق .
  180. الكافي في الفقه : 346 . الخلاف 3 : 494 ، م 11 . الوسيلة : 268 . غنية النزوع : 286 - 287 .
  181. المقنع ( للصدوق ) : 391 - 392 . المقنعة : 640 . المراسم : 195 . شرائع الإسلام 2 : 150 . رياض المسائل 9 : 127 . جواهر الكلام 27 : 224 . انظر : العروة الوثقى 5 : 78 ، تعليقات الأصفهاني ، والبروجردي ، والشيرازي ، والحائري .
  182. الحدائق الناضرة 21 : 292 . رياض المسائل 9 : 122 . انظر : المختلف 6 : 109 - 111 . إيضاح الفوائد 2 : 250 . جامع المقاصد 7 : 119 . مسالك الأفهام 5 : 14 ، 180 .
  183. انظر : وسائل الشيعة 19 : 125 - 129 ، ب 20 ، 21 ، 22 من الإجارة .
  184. مواهب الجليل 5 : 417 ، ط النجاح . حاشية الدسوقي 4 : 7 ، 8 . المهذب ( للشيرازي ) 1 : 403 . المغني 6 : 53 ، 55 .
  185. الفتاوى الهندية 4 : 425 . حاشية ابن عابدين 5 : 56 ، ط بولاق 1272 ه - .
  186. الفتاوى الهندية 4 : 425 . حاشية ابن عابدين 5 : 56 ، ط بولاق ، 1272 ه - . مواهب الجليل 5 : 5 : 417 ، ط النجاح . الهداية 3 : 236 . بدائع الصنائع 4 : 206 . حاشية الدسوقي 4 : 7 ، 8 . المهذب 1 : 403 . المغني 6 : 53 ، 55 .
  187. السيد محمود الهاشمي الشاهرودي، موسوعة الفقه الإسلامي المقارن، ج1، ص 272.
  188. السيد محمود الهاشمي الشاهرودي، موسوعة الفقه الإسلامي المقارن، ج1، ص 273.
  189. موسوعة الفقه الإسلامي 4 : 190 - 191 . انظر : تذكرة الفقهاء 2 : 292 ( حجرية ) . جامع المقاصد 7 : 111 . مجمع الفائدة 10 : 26 . جواهر الكلام 27 : 238 . مستند العروة ( الإجارة ) : 199 . الفتاوى الهندية 4 : 413 ، 437 ، 438 . منهاج الطالبين وحاشية القليوبي وعميرة 3 : 78 ، 79 . كشاف القناع 4 : 14 .
  190. السيد محمود الهاشمي الشاهرودي، موسوعة الفقه الإسلامي المقارن، ج1، ص 274.
  191. انظر : الشرائع 2 : 183 . الجامع للشرائع : 294 . قواعد الأحكام 2 : 301 . جامع المقاصد 7 : 227 . رياض المسائل 9 : 211 . العروة الوثقى 5 : 61 ، م 19 . جواهر الكلام 27 : 272 .
  192. المبسوط 3 : 231 . ونسبه في مجمع الفائدة ( 10 : 28 ) أيضاً إلى الشهيد الأول كما حكاه عنه في مسالك الأفهام ( 5 : 192 ) .
  193. انظر : مجمع الفائدة 10 : 28 . العروة الوثقى ( مع التعليقات ) 5 : 14 - 15 ، تعليقة الخوئي والكلبايكاني . موسوعة الفقه الإسلامي 4 : 56 .
  194. انظر : الفقه الإسلامي وأدلته ( للزحيلي ) 4 : 762 .
  195. الخلاف 3 : 489 ، م 4 . السرائر 2 : 458 . تذكرة الفقهاء 2 : 292 ( حجرية ) . مجمع الفائدة 10 : 26 . رياض المسائل 9 : 203 .
  196. مغني المحتاج 2 : 334 . المهذب ( للشيرازي ) 1 : 399 . المغني 5 : 408 . انظر : الفقه الإسلامي وأدلّته ( للزحيلي ) 4 : 760 - 762 .
  197. انظر : بدائع الصنائع 4 : 201 وما بعدها . بداية المجتهد 2 : 226 . انظر : الفقه الإسلامي وأدلّته 4 : 761 .
  198. المبسوط ( للطوسي ) 3 : 222 ، 230 . تذكرة الفقهاء 2 : 292 ( حجرية ) . رياض المسائل 9 : 211 .
  199. مجمع الفائدة 10 : 16 . جامع المقاصد 7 : 111 . مفتاح الكرامة 7 : 115 . جواهر الكلام 27 : 220 . العروة الوثقى 5 : 53 ، م 15 .
  200. تذكرة الفقهاء 2 : 292 ( حجرية ) . مسالك الأفهام 5 : 179 . جواهر الكلام 27 : 238 . مستمسك العروة 12 : 45 . مستند العروة ( الإجارة ) : 199 .
  201. السرائر 2 : 456 .
  202. انظر : الإنصاف 6 : 82 . الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة 1 : 267 .
  203. جواهر الكلام 27 : 238 . العروة الوثقى 5 : 53 ، م 15 .
  204. حاشية الإرشاد ( غاية المراد ) 2 : 317 . الحدائق الناضرة 21 : 572 . جواهر الكلام 27 : 239 .
  205. جامع المقاصد 7 : 112 . مسالك الأفهام 5 : 183 .
  206. المبسوط ( للطوسي ) 3 : 243 . قواعد الأحكام 2 : 285 . إيضاح الفوائد 2 : 262 . جامع المقاصد 7 : 112 . مسالك الأفهام 5 : 183 .
  207. الهداية 3 : 233 . حاشية ابن عابدين 5 : 39 . الفتاوى الهندية 4 : 413 ، 505 . حاشية الدسوقي 4 : 36 . المهذب ( للشيرازي ) 1 : 406 . كشّاف القناع 4 : 27 .
  208. الشرائع 2 : 181 . الإرشاد 1 : 424 . جواهر الكلام 27 : 239 .
  209. السيد محمود الهاشمي الشاهرودي، موسوعة الفقه الإسلامي المقارن، ج1، ص 274-277.
  210. بدائع الصنائع 4 : 203 - 204 . الهداية 3 : 233 ، 234 .
  211. مواهب الجليل 5 : 431 .
  212. المهذب ( للشيرازي ) 1 : 401 ، 408 .
  213. قواعد الأحكام 2 : 306 . إيضاح الفوائد 2 : 278 . جامع المقاصد 7 : 276 . جواهر الكلام 27 : 240 .
  214. المغني 5 : 336 ، 395 . كشاف القناع 4 : 29 ، 30 .
  215. المهذب ( للشيرازي ) 1 : 401 ، 408 .
  216. السيد محمود الهاشمي الشاهرودي، موسوعة الفقه الإسلامي المقارن، ج1، ص 277.
  217. رياض المسائل 9 : 213 . الحدائق الناضرة 21 : 584 . القواعد الفقهيّة ( للبجنوردي ) 2 : 103 .
  218. قواعد الأحكام 2 : 285 ، 304 . مصباح الفقاهة 1 : 31 . نهاية المحتاج 5 : 264 . المهذب ( للشيرازي ) 1 : 399 . المغني 5 : 331 . الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة 1 : 265 .
  219. بدائع الصنائع 4 : 218 . حاشية ابن عابدين 5 : 39 .
  220. بدائع الصنائع 4 : 218 . شرح الدر 3 : 290 . حاشية ابن عابدين 5 : 39 .
  221. السيد محمود الهاشمي الشاهرودي، موسوعة الفقه الإسلامي المقارن، ج1، ص 277.
  222. قواعد الأحكام 2 : 304 . جامع المقاصد 7 : 258 . مستمسك العروة 12 : 73 . القواعد الفقهيّة ( للبجنوردي ) 7 : 81 .
  223. المجموع 15 : 33 ، 70 . روضة الطالبين 2 : 426 .
  224. المغني 5 : 331 ، ط 1389 ه - . الشرح الصغير 4 : 19 ، 23 - 31 ، 43 .
  225. السيد محمود الهاشمي الشاهرودي، موسوعة الفقه الإسلامي المقارن، ج1، ص 278.
  226. تذكرة الفقهاء 2 : 318 ( حجرية ) . التنقيح الرائع 2 : 259 . جواهر الكلام 27 : 215 . المجموع 15 : 50 . روضة الطالبين 4 : 284 . بدائع الصنائع 4 : 210 . الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة 1 : 270 .
  227. الخلاف 3 : 502 ، م 25 . جامع المقاصد 7 : 261 . كفاية الأحكام 1 : 650 . الحدائق الناضرة 21 : 543 ، 614 . جواهر الكلام 27 : 326 .
  228. شرح الدر 2 : 297 . الهداية 3 : 246 . بدائع الصنائع 4 : 211 . المهذب ( للشيرازي ) 1 : 408 . الشرح الصغير 4 : 41 ، 42 . المغني 6 : 108 ، 109 .
  229. المهذب ( للشيرازي ) 1 : 408 . حاشية القليوبي 3 : 81 .
  230. بدائع الصنائع 4 : 211 ، 212 . المهذب ( للشيرازي ) 1 : 408 . المغني 6 : 107 .
  231. بدائع الصنائع 4 : 211 ، 212 .
  232. كشّاف القناع 4 : 26 . المغني 6 : 107 .
  233. الفروق 4 : 30 .
  234. المهذب ( للشيرازي ) 1 : 408 .
  235. بدائع الصنائع 4 : 211 ، 212 . الهداية 3 : 244 . المبسوط ( للسرخسي ) 15 : 81 ، 82 .
  236. الفروق 4 : 30 .
  237. بدائع الصنائع 4 : 211 ، 212 . المبسوط ( للسرخسي ) 15 : 81 ، 82 .
  238. المهذب ( للشيرازي ) 1 : 415 .
  239. السيد محمود الهاشمي الشاهرودي، موسوعة الفقه الإسلامي المقارن، ج1، ص 278.
  240. تبيين الحقائق 5 : 133 . شرح الدر 2 : 296 .
  241. حاشية الدسوقي 4 : 28 .
  242. المغني 6 : 118 .
  243. المغني 6 : 118 .
  244. السيد محمود الهاشمي الشاهرودي، موسوعة الفقه الإسلامي المقارن، ج1، ص 279.