المأدبة في نهج البلاغة
التعريف
المَأْدَبَة والمأْدُبة: كلُّ طعام صُنِعَ لدعوةٍ، أو عُرْسٍ، وأدَبَ القومَ يَأدِبُهُم - بالكسر -: إذا دعاهم إلى طعامه.
وفي الحديث: «اِنَّ هذَا القُرآنَ مَأدَبَةُ اللهِ فَتَعَلَّموا مَأدَبَتَهُ مَا استَطَعتُم»[١] شبّه القرآن بصنيعٍ صنعه الله للناس؛ لهم فيه خير ومنافع، ثمّ دعاهم إليه.
من حديثه(ع) عن خلق الله سبحانه للجنّة: «سُبْحَانَكَ خَالِقاً وَمَعْبُوداً، بِحُسْنِ بَلَائِكَ عِنْدَ خَلْقِكَ خَلَقْتَ دَاراً، وَجَعَلْتَ فِيهَا مَأْدُبَةً: مَشْرَباً، وَمَطْعَماً»[٢].
المراد بهذه الدار الجنّة التي دعاهم الله تعالى إلى مأدبتها.
ومن كتابه(ع) إلى عثمان بن حنيف: «فَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّ رَجُلاً مِنْ فِتْيَةِ أَهْلِ الْبَصْرَةِ دَعَاكَ إِلَى مَأْدُبَةٍ فَأَسْرَعْتَ إِلَيْهَا»[٣].
أي إلى وليمة، فثارت لذلك ثائِرة الإمام(ع) وأعلنها حرباً على ابن حنيف؛ حتّى أنّه ليكاد يمسك به من حُلْقُومه فيقيئه ما أكل[٤].[٥]
المراجع والمصادر
الهوامش
- ↑ رواه الحاكم، ج١، ص٥٥٥؛ والطبراني في الكبير، رقم ٨٦٤٦؛ ومجمع الزوائد، ج٧، ص١٦٤؛ تاج العروس، مادّة: (أدب).
- ↑ نهج البلاغة، الخطبة ١٠٩.
- ↑ نهج البلاغة، الكتاب ٤٥.
- ↑ ينظر علي بن أبي طالب بقيّة النبوّة وخاتم الخلافة، عبد الكريم الخطيب، ص٢٦٥.
- ↑ السيد جعفر السيد باقر الحسيني، شرح مفردات نهج البلاغة ، ج۱، ص ١٤٢-١٤٣.