الفرق بين المراجعتين لصفحة: «الإنسان»
لا يوجد ملخص تحرير
ط (استبدال النص - 'الرأي' ب'الرأي') |
لا ملخص تعديل |
||
| سطر ٢٧: | سطر ٢٧: | ||
==الأنثروبوجيا من منظار القرآن والحديث== | ==الأنثروبوجيا من منظار القرآن والحديث== | ||
يعتبر موضوع الأنثروبوجيا من أهم المواضيع [[الإسلامية]] التي حظيت بالاهتمام في القرآن وروايات [[أهل البيت]] {{عم}} من الزوايا المختلفة. وفي [[الحقيقة]]، فإن ما جاء في النصوص الإسلامية حول [[العقيدة]] والأخلاق والعمل يرتبط بشكل ما مع موضوع الأنثروبوجيا ولكن هذه المباحث ليست قابلة كلّها للطرح تحت كلمة الإنسان.<ref>محمد | يعتبر موضوع الأنثروبوجيا من أهم المواضيع [[الإسلامية]] التي حظيت بالاهتمام في القرآن وروايات [[أهل البيت]] {{عم}} من الزوايا المختلفة. وفي [[الحقيقة]]، فإن ما جاء في النصوص الإسلامية حول [[العقيدة]] والأخلاق والعمل يرتبط بشكل ما مع موضوع الأنثروبوجيا ولكن هذه المباحث ليست قابلة كلّها للطرح تحت كلمة الإنسان.<ref>[[محمد الريشهري]]، [[موسوعة معارف الكتاب والسنة (كتاب)|موسوعة معارف الكتاب والسنة]]، ج٥، ص ٤٢٨.</ref> | ||
== التعريف الإجمالي للإنسان== | == التعريف الإجمالي للإنسان== | ||
| سطر ٣٨: | سطر ٣٨: | ||
كما شبه الإنسان في بعض الروايات بميزان تهبط كفته أحيانا بفعل [[الجهل]] وترجح اُخرى نحو [[الكمال]] بواسطة [[العلم]] والمعرفة. | كما شبه الإنسان في بعض الروايات بميزان تهبط كفته أحيانا بفعل [[الجهل]] وترجح اُخرى نحو [[الكمال]] بواسطة [[العلم]] والمعرفة. | ||
وممّا يجدر ذكره أن كل هذه التعاريف، هي في الحقيقة تفسير إجمالي للإنسان وحقيقته المعقدة وليست تعريفا مفصلاً له.<ref>محمد | وممّا يجدر ذكره أن كل هذه التعاريف، هي في الحقيقة تفسير إجمالي للإنسان وحقيقته المعقدة وليست تعريفا مفصلاً له.<ref>[[محمد الريشهري]]، [[موسوعة معارف الكتاب والسنة (كتاب)|موسوعة معارف الكتاب والسنة]]، ج٥، ص ٤٢٨.</ref> | ||
== أهمية الإنسان وقيمته== | == أهمية الإنسان وقيمته== | ||
| سطر ٦٤: | سطر ٦٤: | ||
#الآيات والروايات التي تشير إلى خلق الإنسان من الماء. | #الآيات والروايات التي تشير إلى خلق الإنسان من الماء. | ||
#الآيات والروايات التي بينت المرحلة المتقدمة ([[النطفة]] ). | #الآيات والروايات التي بينت المرحلة المتقدمة ([[النطفة]] ). | ||
#الآيات والروايات التي تشير إلى المراحل التكاملية من الجانب المُلكي للإنسان بدءً من التراب وحتى بلوغ البُعد الملكوتي.<ref>محمد | #الآيات والروايات التي تشير إلى المراحل التكاملية من الجانب المُلكي للإنسان بدءً من التراب وحتى بلوغ البُعد الملكوتي.<ref>[[محمد الريشهري]]، [[موسوعة معارف الكتاب والسنة (كتاب)|موسوعة معارف الكتاب والسنة]]، ج٥، ص ٤٣١.</ref> | ||
== الخلق الملكوتي للإنسان== | == الخلق الملكوتي للإنسان== | ||
يستخدم [[القرآن الكريم]] بشأن الخلق الملكوتي للإنسان فيما يتعلق بآدم {{ع}} تعبير {{نص قرآني|نَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي}}<ref> سورة الحجر، الآية ٢٩.</ref> وذلك بعد ذكر التسوية التي يُقصَد بها البعد الملكوتي وفيما يتعلق بنسله غيّر تعبيره من الخلق إلى الإنشاء بعد بيان مراحل الخلق المُلكي (النطفة، العلقة، المضغة وغيرها) ويذكر بمرحلة جديدة تختلف عن المراحل السابقة، هذه المرحلة التي وقع [[الكلام]] فيها عن [[الحياة]] والعلم والقدرة. ورغم أن المراحل السابقة تتباين فيما بينها في الأوصاف والخصوصيات، من اللون والطعم والشكل، ولكنها تعتبر متجانسة، في حين أن هذه المرحلة لا تعتبر متجانسة مع المراحل السابقة. واللّه ـ تعالى ـ أعطاه في هذه المرحلة ما لم يعطه في المراحل السابقة<ref>دائرة معارف القرآن الكريم (بالفارسيّة): ج ٤ ص ٤٨٨.</ref>.<ref>محمد | يستخدم [[القرآن الكريم]] بشأن الخلق الملكوتي للإنسان فيما يتعلق بآدم {{ع}} تعبير {{نص قرآني|نَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي}}<ref> سورة الحجر، الآية ٢٩.</ref> وذلك بعد ذكر التسوية التي يُقصَد بها البعد الملكوتي وفيما يتعلق بنسله غيّر تعبيره من الخلق إلى الإنشاء بعد بيان مراحل الخلق المُلكي (النطفة، العلقة، المضغة وغيرها) ويذكر بمرحلة جديدة تختلف عن المراحل السابقة، هذه المرحلة التي وقع [[الكلام]] فيها عن [[الحياة]] والعلم والقدرة. ورغم أن المراحل السابقة تتباين فيما بينها في الأوصاف والخصوصيات، من اللون والطعم والشكل، ولكنها تعتبر متجانسة، في حين أن هذه المرحلة لا تعتبر متجانسة مع المراحل السابقة. واللّه ـ تعالى ـ أعطاه في هذه المرحلة ما لم يعطه في المراحل السابقة<ref>دائرة معارف القرآن الكريم (بالفارسيّة): ج ٤ ص ٤٨٨.</ref>.<ref>[[محمد الريشهري]]، [[موسوعة معارف الكتاب والسنة (كتاب)|موسوعة معارف الكتاب والسنة]]، ج٥، ص ٤٣١.</ref> | ||
==[[حكمة]] خلق الإنسان== | ==[[حكمة]] خلق الإنسان== | ||
| سطر ٧٩: | سطر ٧٩: | ||
يجدر ذكره أن الإنسان يستطيع من خلال التوظيف الصحيح لهذه الخصائص أن يوصل نفسه إلى ذروة الكمالات الإنسانية. | يجدر ذكره أن الإنسان يستطيع من خلال التوظيف الصحيح لهذه الخصائص أن يوصل نفسه إلى ذروة الكمالات الإنسانية. | ||
ولكنه إذا لم يحسن استغلال هذه القابليات والطاقات الإلهية الكامنة فيه، فسوف تتغلب الخصائص السلبية في بعده الملكي ليهوى بالتالي إلى أسفل السافلين، وهذه الخصائص هي كالتالي: [[الجهل]]، العجلة، [[كفران النعمة]]، التمرد، [[النسيان]]، [[الغرور]]، [[الظلم]]، [[الحرص]]، [[البخل]]، الجزع، [[الحسد]] وغير ذلك.<ref>محمد | ولكنه إذا لم يحسن استغلال هذه القابليات والطاقات الإلهية الكامنة فيه، فسوف تتغلب الخصائص السلبية في بعده الملكي ليهوى بالتالي إلى أسفل السافلين، وهذه الخصائص هي كالتالي: [[الجهل]]، العجلة، [[كفران النعمة]]، التمرد، [[النسيان]]، [[الغرور]]، [[الظلم]]، [[الحرص]]، [[البخل]]، الجزع، [[الحسد]] وغير ذلك.<ref>[[محمد الريشهري]]، [[موسوعة معارف الكتاب والسنة (كتاب)|موسوعة معارف الكتاب والسنة]]، ج٥، ص ٤٣٢.</ref> | ||
== أهم عوامل الصعود إلى قمة الكمالات الإنسانية== | == أهم عوامل الصعود إلى قمة الكمالات الإنسانية== | ||
يمكننا أن نلخص أهم عوامل الصعود إلى قمة الكمالات الإنسانية في توظيف [[العقل]]، [[العلم]] والحكمة، [[الإيمان]] بالمبدأ والمعاد، [[علو]] [[الهمة]]، [[الأعمال الصالحة]] ومجاهدة [[النفس]] في ميولها وأهوائها.<ref>محمد | يمكننا أن نلخص أهم عوامل الصعود إلى قمة الكمالات الإنسانية في توظيف [[العقل]]، [[العلم]] والحكمة، [[الإيمان]] بالمبدأ والمعاد، [[علو]] [[الهمة]]، [[الأعمال الصالحة]] ومجاهدة [[النفس]] في ميولها وأهوائها.<ref>[[محمد الريشهري]]، [[موسوعة معارف الكتاب والسنة (كتاب)|موسوعة معارف الكتاب والسنة]]، ج٥، ص ٤٣٣.</ref> | ||
== أهمّ آفات الصعود إلى قمة الكمالات الإنسانيّة== | == أهمّ آفات الصعود إلى قمة الكمالات الإنسانيّة== | ||
أهمّ الآفات التي تحوّل دون تفتح الاستعدادات البشريّة وبلوغ قمة الإنسانيّة هي الجهل، الغفلة، [[اتباع]] [[الهوى]] وترك [[العمل]] بالعلم. | أهمّ الآفات التي تحوّل دون تفتح الاستعدادات البشريّة وبلوغ قمة الإنسانيّة هي الجهل، الغفلة، [[اتباع]] [[الهوى]] وترك [[العمل]] بالعلم. | ||
والآيات، والأحاديث الدالّة على هذا المعنى هي ممّا يستحقّ [[التأمل]] وتنطوي على الكثير من الدروس والعبر.<ref>محمد | والآيات، والأحاديث الدالّة على هذا المعنى هي ممّا يستحقّ [[التأمل]] وتنطوي على الكثير من الدروس والعبر.<ref>[[محمد الريشهري]]، [[موسوعة معارف الكتاب والسنة (كتاب)|موسوعة معارف الكتاب والسنة]]، ج٥، ص ٤٣٣.</ref> | ||
==منزلة الإنسان الكامل== | ==منزلة الإنسان الكامل== | ||