الفرق بين المراجعتين لصفحة: «الجنة عند أهل السنة»
لا يوجد ملخص تحرير
لا ملخص تعديل |
|||
| سطر ٢٤٠: | سطر ٢٤٠: | ||
يقول ابن القيم رحمه الله: «وإن في تفتيح الأبواب لهم إشارة إلى تصرفهم وذهابهم وإيابهم وتبوءهم في الجنة حيث شاؤوا، ودخول الملائكة عليهم كل وقت بالتحف والألطاف من ربهم، ودخول ما يسرهم عليهم كل وقت، وأيضًا إشارة إلى أنها دار أمن لا يحتاجون فيها إلى غلق الأبواب كما كانوا يحتاجون إلى ذلك في الدنيا» <ref>حادي الأرواح، ابن القيم ١/٥٤.</ref>. | يقول ابن القيم رحمه الله: «وإن في تفتيح الأبواب لهم إشارة إلى تصرفهم وذهابهم وإيابهم وتبوءهم في الجنة حيث شاؤوا، ودخول الملائكة عليهم كل وقت بالتحف والألطاف من ربهم، ودخول ما يسرهم عليهم كل وقت، وأيضًا إشارة إلى أنها دار أمن لا يحتاجون فيها إلى غلق الأبواب كما كانوا يحتاجون إلى ذلك في الدنيا» <ref>حادي الأرواح، ابن القيم ١/٥٤.</ref>. | ||
وجاء في الحديث الصحيح عن سهل بن سعد | وجاء في الحديث الصحيح عن سهل بن سعد ، عن النبي {{صل}} قال: {{نص حديث|في الجنة ثمانية أبواب، فيها باب يسمى الريان، لا يدخله إلا الصائمون}}<ref>أخرجه البخاري، كتاب بدء الخلق، باب صفة أبواب الجنة، ٤/١١٩، رقم ٣٢٥٧.</ref>. | ||
وعن أبي هريرة ، أن رسول الله {{صل}} قال: {{نص حديث|من أنفق زوجين في سبيل الله، نودي من أبواب الجنة: يا عبد الله هذا خير، فمن كان من أهل الصلاة دعي من باب الصلاة، ومن كان من أهل الجهاد دعي من باب الجهاد، ومن كان من أهل الصيام دعي من باب الريان، ومن كان من أهل الصدقة دعي من باب الصدقة}}، فقال أبو بكر : بأبي أنت وأمي يا رسول الله، ما على من دعي من تلك الأبواب من ضرورة، فهل يدعى أحد من تلك الأبواب كلها، قال: {{نص حديث|نعم وأرجو أن تكون منهم}} <ref>أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الصوم، باب الريان للصائمين، ٣/٢٥، رقم ١٨٩٧.</ref>. | وعن أبي هريرة ، أن رسول الله {{صل}} قال: {{نص حديث|من أنفق زوجين في سبيل الله، نودي من أبواب الجنة: يا عبد الله هذا خير، فمن كان من أهل الصلاة دعي من باب الصلاة، ومن كان من أهل الجهاد دعي من باب الجهاد، ومن كان من أهل الصيام دعي من باب الريان، ومن كان من أهل الصدقة دعي من باب الصدقة}}، فقال أبو بكر : بأبي أنت وأمي يا رسول الله، ما على من دعي من تلك الأبواب من ضرورة، فهل يدعى أحد من تلك الأبواب كلها، قال: {{نص حديث|نعم وأرجو أن تكون منهم}} <ref>أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الصوم، باب الريان للصائمين، ٣/٢٥، رقم ١٨٩٧.</ref>. | ||
| سطر ٢٥٤: | سطر ٢٥٤: | ||
قال الإمام النووي رحمه الله: المصراعان جانبا الباب، وهجر مدينة عظيمة هي قاعدة بلاد البحرين، وأما بصرى وهي مدينة معروفة، بينها وبين دمشق نحو ثلاث مراحل وهي مدينة حوران، وبينها وبين مكة شهر <ref>انظر: المنهاج شرح صحيح مسلم، ٣/٦٩.</ref>. | قال الإمام النووي رحمه الله: المصراعان جانبا الباب، وهجر مدينة عظيمة هي قاعدة بلاد البحرين، وأما بصرى وهي مدينة معروفة، بينها وبين دمشق نحو ثلاث مراحل وهي مدينة حوران، وبينها وبين مكة شهر <ref>انظر: المنهاج شرح صحيح مسلم، ٣/٦٩.</ref>. | ||
ولعلو شأن الجنة وأبوابها فأن أول من يقرع بابها سيدنا النبي محمد {{صل}}، ولا تفتح أبواب الجنة لأحد قبل رسول الله {{صل}}، حيث ورد عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله {{صل}}: {{نص حديث|آتي باب الجنة يوم القيامة فأستفتح، فيقول الخازن: من أنت؟ فأقول: محمد، فيقول: بك أمرت لا أفتح لأحد قبلك}} <ref>أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الإيمان، باب في قول النبي | ولعلو شأن الجنة وأبوابها فأن أول من يقرع بابها سيدنا النبي محمد {{صل}}، ولا تفتح أبواب الجنة لأحد قبل رسول الله {{صل}}، حيث ورد عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله {{صل}}: {{نص حديث|آتي باب الجنة يوم القيامة فأستفتح، فيقول الخازن: من أنت؟ فأقول: محمد، فيقول: بك أمرت لا أفتح لأحد قبلك}} <ref>أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الإيمان، باب في قول النبي {{صل}}: «أنا أول الناس يشفع في الجنة وأنا أكثر الأنبياء تبعا»، ١/١٨٨، رقم ١٩٧.</ref>. | ||
ويتبين مما مضى أن الجنة ذات أبواب واسعة عظيمة تليق بسعتها، وتدل على علو شأنها ومنزلتها وقدرها، يدخل منها المؤمنون الجنة، وأن أول من يقرع تلك الأبواب هو سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام. | ويتبين مما مضى أن الجنة ذات أبواب واسعة عظيمة تليق بسعتها، وتدل على علو شأنها ومنزلتها وقدرها، يدخل منها المؤمنون الجنة، وأن أول من يقرع تلك الأبواب هو سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام. | ||
| سطر ٤١٣: | سطر ٤١٣: | ||
قال تعالى: {{ نص قرآني |أُولَئِكَ لَهُمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَيَلْبَسُونَ ثِيَابًا خُضْرًا مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَائِكِ نِعْمَ الثَّوَابُ وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقًا}}<ref> سورة الكهف، الآية 31.</ref>. أي: لهؤلاء الذين آمنوا وعملوا الصالحات جنات عدن تجري من دونهم ومن بين أيديهم الأنهار، ويلبسون فيها من الحلي أساور من ذهب، والسندس وهي ما رقّ من الديباج، والإستبرق: ما غلظ منه وثخن، وقيل: إن الإستبرق هو الحرير <ref>انظر: جامع البيان، الطبري، ١٨/١٨.</ref>. | قال تعالى: {{ نص قرآني |أُولَئِكَ لَهُمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَيَلْبَسُونَ ثِيَابًا خُضْرًا مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَائِكِ نِعْمَ الثَّوَابُ وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقًا}}<ref> سورة الكهف، الآية 31.</ref>. أي: لهؤلاء الذين آمنوا وعملوا الصالحات جنات عدن تجري من دونهم ومن بين أيديهم الأنهار، ويلبسون فيها من الحلي أساور من ذهب، والسندس وهي ما رقّ من الديباج، والإستبرق: ما غلظ منه وثخن، وقيل: إن الإستبرق هو الحرير <ref>انظر: جامع البيان، الطبري، ١٨/١٨.</ref>. | ||
ووصف الله تعالى لباس أهل الجنة بقوله تعالى: {{ نص قرآني |وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ}}<ref> سورة الحج، الآية 23.</ref>. أي: وجميع ما يلبسونه من فرشهم ولباسهم وستورهم حرير، وهو أعلى مما في الدنيا بكثير <ref>الجامع لأحكام القرآن، القرطبي، ١٢/٢٩.</ref>، وإن كان محظورًا عليهم في الدنيا، فأباحه الله لهم في الدار الآخرة لما صح عن عمر بن الخطاب | ووصف الله تعالى لباس أهل الجنة بقوله تعالى: {{ نص قرآني |وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ}}<ref> سورة الحج، الآية 23.</ref>. أي: وجميع ما يلبسونه من فرشهم ولباسهم وستورهم حرير، وهو أعلى مما في الدنيا بكثير <ref>الجامع لأحكام القرآن، القرطبي، ١٢/٢٩.</ref>، وإن كان محظورًا عليهم في الدنيا، فأباحه الله لهم في الدار الآخرة لما صح عن عمر بن الخطاب عن النبي {{صل}} قال: (من لبس الحرير في الدنيا لم يلبسه في الآخرة) <ref>أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب اللباس، باب لبس الحرير وافتراشه للرجال، وقدر ما يجوز منه، ٧/١٥٠، رقم ٥٨٣٤.</ref>. | ||
ولباس أهل الجنة لا يبلى كما يبلى لباس أهل الحياة الدنيا لقوله {{صل}}: {{نص حديث|من يدخل الجنة ينعم لا يبأس، لا تبلى ثيابه ولا يفنى شبابه}} <ref>أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها، باب في دوام نعيم أهل الجنة، ٤/٢١٨١، رقم ٢٨٣٦</ref>.. | ولباس أهل الجنة لا يبلى كما يبلى لباس أهل الحياة الدنيا لقوله {{صل}}: {{نص حديث|من يدخل الجنة ينعم لا يبأس، لا تبلى ثيابه ولا يفنى شبابه}} <ref>أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها، باب في دوام نعيم أهل الجنة، ٤/٢١٨١، رقم ٢٨٣٦</ref>.. | ||
| سطر ٤٧٧: | سطر ٤٧٧: | ||
==صفة أهل الجنة وأخلاقهم== | ==صفة أهل الجنة وأخلاقهم== | ||
لم يتحدث القرآن الكريم عن صفة أهل الجنة في أعمارهم وأشكالهم وطولهم، وتكفلت السنة النبوية بذكر ذلك من خلال الأحاديث الصحيحة الواردة في صفة أهل الجنة، منها: ما ورد عن أبي هريرة قال: قال رسول الله | لم يتحدث القرآن الكريم عن صفة أهل الجنة في أعمارهم وأشكالهم وطولهم، وتكفلت السنة النبوية بذكر ذلك من خلال الأحاديث الصحيحة الواردة في صفة أهل الجنة، منها: ما ورد عن أبي هريرة قال: قال رسول الله {{صل}}: {{نص حديث|إن أول زمرة يدخلون الجنة على صورة القمر ليلة البدر، والذين يلونهم على أشد كوكب دُرِّيّ في السماء إضاءة، لا يبولون ولا يتغوطون ولا يمتخطون ولا يتفلون، أمشاطهم الذهب ورشحهم المسك، ومجامرهم الألوة، وأزواجهم الحور العين، أخلاقهم على خلق رجل واحد، على صورة أبيهم آدم ستون ذراعا في السماء}} <ref>أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها، باب أول زمرة تدخل الجنة على صورة القمر ليلة البدر وصفاتهم وأزواجهم، ٤/٢١٧٩، رقم ٢٨٣٤.</ref>. | ||
وعن أبي هريرة | وعن أبي هريرة عن النبي {{صل}} قال: {{نص حديث|أول زمرة تلج الجنة، صورهم على صورة القمر ليلة البدر، لا يبصقون فيها ولا يمتخطون، ولا يتغوطون فيها، آنيتهم وأمشاطهم من الذهب والفضة، ومجامرهم من الألوة، ورشحهم المسك ولكل واحد منهم زوجتان، يرى مخ ساقهما من وراء اللحم، من الحسن، لا اختلاف بينهم ولا تباغض، قلوبهم قلب واحد، يسبحون الله بكرة وعشيًّا}} <ref>أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها، باب في صفات الجنة وأهلها وتسبيحهم فيها بكرة وعشيًّا، ٤/٢١٨٠، رقم ٢٨٣٤.</ref>. | ||
وأما عن أعمارهم فعن معاذ بن جبل | وأما عن أعمارهم فعن معاذ بن جبل أن النبي {{صل}} قال: {{نص حديث|يدخل أهل الجنَّةِ الجَنَّةَ جُرْدًا مردًا مكحلين، أبناء ثلاثين أو ثلاث وثلاثين سنة}} <ref>أخرجه أحمد في مسنده، ٣٦/٣٥٣، رقم ٢٢٠٢٤، والترمذي في سننه، أبواب صفة الجنة، باب ما جاء في سن أهل الجنة، ٤/٦٨٢، رقم ٢٥٤٥. قال الترمذي: «هذا حديث حسن غريب وبعض أصحاب قتادة رووا هذا عن قتادة، مرسلًا ولم يسندوه». وصححه الألباني في صحيح الجامع، ٢/١٣٤١، رقم ٨٠٧٢.</ref> | ||
وجُرْد: جمع أجرد وهو الذي لا شعر على جسده، مُرْد: جمع أمرد وهو غلام لا شعر على ذقنه، وقد يراد به الحسن بناء على الغالب،كُحْل: أي مكحول، وهو عين في أجفانها سواد خلقة <ref>انظر: مرقاة المفاتيح، الملا علي القاري، ٩/٣٥٩٠.</ref>. | وجُرْد: جمع أجرد وهو الذي لا شعر على جسده، مُرْد: جمع أمرد وهو غلام لا شعر على ذقنه، وقد يراد به الحسن بناء على الغالب،كُحْل: أي مكحول، وهو عين في أجفانها سواد خلقة <ref>انظر: مرقاة المفاتيح، الملا علي القاري، ٩/٣٥٩٠.</ref>. | ||
وعن أبي هريرة، قال: قال رسول الله | وعن أبي هريرة، قال: قال رسول الله {{صل}}: {{نص حديث|أهل الجنة جرد مرد كحل، لا يفنى شبابهم ولا تبلى ثيابهم}}<ref>أخرجه الترمذي في سننه، أبواب صفة الجنة، باب ما جاء في صفة ثياب أهل الجنة، ٤/٦٧٩، رقم ٢٥٣٩ . قال الترمذي: «هذا حديث غريب». وصححه الألباني في صحيح الجامع، ١/٤٩٥، رقم ٢٥٢٥.</ref>. | ||
وأما أخلاق أهل الجنة فتتمثل في محبة بعضهم بعضًا كما وصفهم الله تعالى في قوله: {{ نص قرآني |وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ }}<ref> سورة الأعراف، الآية 43.</ref>. | وأما أخلاق أهل الجنة فتتمثل في محبة بعضهم بعضًا كما وصفهم الله تعالى في قوله: {{ نص قرآني |وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ }}<ref> سورة الأعراف، الآية 43.</ref>. | ||
| سطر ٥٠١: | سطر ٥٠١: | ||
لذلك قال ابن القيم رحمه الله: «فلما نقلت رؤية الله سبحانه وتعالى بالأبصار في الآخرة عنهم ولم ينقل عنهم في ذلك اختلاف كما نقل عنهم فيها اختلاف في الدنيا؛ علمنا أنهم كانوا على القول برؤية الله بالأبصار في الآخرة متفقين ومجتمعين» <ref>حادي الأرواح، ١/٣٣٢.</ref>. | لذلك قال ابن القيم رحمه الله: «فلما نقلت رؤية الله سبحانه وتعالى بالأبصار في الآخرة عنهم ولم ينقل عنهم في ذلك اختلاف كما نقل عنهم فيها اختلاف في الدنيا؛ علمنا أنهم كانوا على القول برؤية الله بالأبصار في الآخرة متفقين ومجتمعين» <ref>حادي الأرواح، ١/٣٣٢.</ref>. | ||
وورد عن النبي | وورد عن النبي {{صل}} قال: {{نص حديث|إذا دخل أهل الجنة الجنة، قال: يقول الله تبارك وتعالى: تريدون شيئًا أزيدكم؟ فيقولون: ألم تبيض وجوهنا؟ ألم تدخلنا الجنة، وتنجنا من النار؟ قال: فيكشف الحجاب، فما أعطوا شيئًا أحب إليهم من النظر إلى ربهم عز وجل، ثم تلا هذه الآية: {{ نص قرآني |لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ}}<ref> سورة يونس، الآية 26.</ref>}} <ref>أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الإيمان، باب إثبات رؤية المؤمنين في الآخرة ربهم سبحانه وتعالى، ١/١٦٣، رقم ١٨١.</ref>. | ||
ودلالة الآيات المتقدمة أن الرؤية خاصة بالمؤمنين دون غيرهم من الكفار والمنافقين لذلك قال تعالى في شأن الكافرين: {{ نص قرآني |كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ}}<ref> سورة المطففين، الآية 15.</ref>. | ودلالة الآيات المتقدمة أن الرؤية خاصة بالمؤمنين دون غيرهم من الكفار والمنافقين لذلك قال تعالى في شأن الكافرين: {{ نص قرآني |كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ}}<ref> سورة المطففين، الآية 15.</ref>. | ||
وثبت جواز رؤية المؤمنين لله عز وجل في الدار الآخرة في الأحاديث الصحاح من طرق متواترة عند أئمة الحديث، منها ما صح عن أبي هريرة | وثبت جواز رؤية المؤمنين لله عز وجل في الدار الآخرة في الأحاديث الصحاح من طرق متواترة عند أئمة الحديث، منها ما صح عن أبي هريرة قال: أن ناسًا قالوا: يا رسول الله، هل نرى ربنا يوم القيامة؟ قال: (هل تمارون في القمر ليلة البدر ليس دونه سحاب؟)، قالوا: لا يا رسول الله، قال: (فهل تمارون في الشمس ليس دونها سحاب؟) قالوا: لا، قال: (فإنكم ترونه كذلك..) <ref>أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الأذان، باب فضل السجود، ١/١٦٠، رقم ٨٠٦.</ref>. | ||
وفي الحديث: دلالة على رؤية المؤمنين ربهم عز وجل في الدار الآخرة، رؤية بالأبصار في عرصات القيامة، وفي روضات الجنان الفاخرة. | وفي الحديث: دلالة على رؤية المؤمنين ربهم عز وجل في الدار الآخرة، رؤية بالأبصار في عرصات القيامة، وفي روضات الجنان الفاخرة. | ||