الفرق بين المراجعتين لصفحة: «البيعة»
لا يوجد ملخص تحرير
(أنشأ الصفحة ب'{{المدخل ذو الصلة | موضوع ذو صلة = العالم| عنوان المدخل = الآخرة| المداخل ذات الصلة = الآخرة في القرآن - الآخرة في الحديث - الآخرة في علم الكلام - الآخرة عند أهل السنة| سؤال ذو صلة = }} ==التعريف== اشتقّت كلمة «البيعة» من مادّة «ب ي ع»، وهي إلى جانب كلمة «ال...') |
لا ملخص تعديل |
||
| سطر ١: | سطر ١: | ||
{{المدخل ذو الصلة | موضوع ذو صلة = العالم| عنوان المدخل = الآخرة| المداخل ذات الصلة = [[الآخرة في القرآن]] - [[الآخرة في الحديث]] - [[الآخرة في علم الكلام]] - [[الآخرة عند أهل السنة]]| سؤال ذو صلة = }} | {{المدخل ذو الصلة | موضوع ذو صلة = العالم| عنوان المدخل = الآخرة| المداخل ذات الصلة = [[الآخرة في القرآن]] - [[الآخرة في الحديث]] - [[الآخرة في علم الكلام]] - [[الآخرة عند أهل السنة]]| سؤال ذو صلة = }} | ||
==التعريف== | ==التعريف== | ||
اشتقّت كلمة | اشتقّت كلمة [[البيعة]] من مادّة «ب ي ع»، وهي إلى جانب كلمة «[[البيع]]» مصدر من المادّة؛ تعني المعاهدة والتعاقد، [[العهد]] والميثاق، قبول [[الرئاسة]] والطاعة والوفاء. يقول [[ابن منظور]] في هذا المجال: البَيعَةُ: الصَّفقَةُ عَلى إيجابِ البَيعِ وعَلَى المُبايَعَةِ وَالطّاعَةِ.<ref>لسان العرب: ج ٨ ص ٢٦ «بيع».</ref> | ||
وقد كان [[العرب]] يتصافقون بأيمانهم عند البيع والشراء؛ تعبيراً عن [[اكتساب]] المعاملة للقطعية، وكانوا يسمّون ذلك «صفقة» أو «بيعة»، كما كانوا يمدّون أيديهم للحاكم والأمير معبّرين عن قبولهم لرئاسته. وهذا [[السلوك]] كان يعتبر نوعاً من الصفقة والتعامل أيضا، بمعنى أن المبايِع ـ بالكسر ـ قد قبل [[الطاعة]]، والمبايَع ـ بالفتح ـ يتعهّد ببعض الاُمور، ولذلك كان يُسمّى هذا [[العمل]] بـ | وقد كان [[العرب]] يتصافقون بأيمانهم عند البيع والشراء؛ تعبيراً عن [[اكتساب]] المعاملة للقطعية، وكانوا يسمّون ذلك «صفقة» أو «بيعة»، كما كانوا يمدّون أيديهم للحاكم والأمير معبّرين عن قبولهم لرئاسته. وهذا [[السلوك]] كان يعتبر نوعاً من الصفقة والتعامل أيضا، بمعنى أن المبايِع ـ بالكسر ـ قد قبل [[الطاعة]]، والمبايَع ـ بالفتح ـ يتعهّد ببعض الاُمور، ولذلك كان يُسمّى هذا [[العمل]] بـ البيعة أيضاً.<ref>راجع: دائرة المعارف قرآن كريم (بالفارسية): ج ٦ ص ٤٠٧ و٤٠٨، مقدّمة ابن خلدون: ص ٢٠٩، دائرة المعارف جهان إسلام (بالفارسية): ج ٥ «بيعت»، دائرة المعارف بزرگ اسلامي (بالفارسية): ج ١٣ «بيعت».</ref>.<ref>[[محمد الريشهري]]، [[موسوعة معارف الكتاب والسنة (كتاب)|موسوعة معارف الكتاب والسنة]]، ج١٠، ص ٣٥٩.</ref> | ||
== | ==البيعة قبل [[الإسلام]]== | ||
كانت البيعة من [[السنن]] المهمّة للعرب في [[العصر الجاهلي]] عند [[اختيار]] [[حاكم]] أو زعيم للقبيلة أو قائد عسكري، أو التعبير عن الوفاء لهؤلاء، حيث كانت تتمّ بأشكالٍ مختلفة. | كانت البيعة من [[السنن]] المهمّة للعرب في [[العصر الجاهلي]] عند [[اختيار]] [[حاكم]] أو زعيم للقبيلة أو قائد عسكري، أو التعبير عن الوفاء لهؤلاء، حيث كانت تتمّ بأشكالٍ مختلفة. | ||
ومن أهمّ البيعات التي يمكن الإشارة إليها قبل الإسلام، بيعة [[قريش]] وبني كنانة مع قصيّ بن كلاب لإخراج خزاعة وبني بكير من مكّة.<ref>راجع: دانش نامه جهان إسلام (بالفارسية).</ref>.<ref>محمد الريشهري، موسوعة معارف الكتاب والسنة (كتاب)|موسوعة معارف الكتاب والسنة، ج١٠، ص ٣٦١.</ref> | ومن أهمّ البيعات التي يمكن الإشارة إليها قبل الإسلام، بيعة [[قريش]] وبني كنانة مع قصيّ بن كلاب لإخراج خزاعة وبني بكير من مكّة.<ref>راجع: دانش نامه جهان إسلام (بالفارسية).</ref>.<ref>محمد الريشهري، موسوعة معارف الكتاب والسنة (كتاب)|موسوعة معارف الكتاب والسنة، ج١٠، ص ٣٦١.</ref> | ||
== | ==البيعة في [[الكتاب والسنّة]]== | ||
ورد مفهوم | ورد مفهوم البيعة في [[القرآن]] خمس مرّات وفي ثلاث آيات صريحة، وقد وردت جميعا بصيغة المفاعلة<ref>راجع: الفتح: ١٠ و١٨، الممتحنة: ١٢.</ref>. كما جاء موردٌ آخر من هذا الباب في [[القرآن الكريم]]، وهو كنظائره الاُخرى مستعمل بمعنى بيع الجنّة في مقابل بذل [[الروح]] والمال من قبل المؤمنين: {{نص قرآني|إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْهِ حَقّاً فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ}}<ref> سورة التوبة، الآية ١١١.</ref> | ||
وفي [[الحقيقة]] فإنّ مبايعة النبيّ وخلفائه هي مبايعة مع [[الله]] <ref>راجع: الفتح: ١٠.</ref>، والشخص الذي يعقد معهم عهد [[الطاعة]] فإنّه يكون في الحقيقة قد وقع على أكثر الصفقات ربحاً.<ref>راجع: الفتح: ١٠ و١٨، التوبة: ١١١.</ref> | وفي [[الحقيقة]] فإنّ مبايعة النبيّ وخلفائه هي مبايعة مع [[الله]] <ref>راجع: الفتح: ١٠.</ref>، والشخص الذي يعقد معهم عهد [[الطاعة]] فإنّه يكون في الحقيقة قد وقع على أكثر الصفقات ربحاً.<ref>راجع: الفتح: ١٠ و١٨، التوبة: ١١١.</ref> | ||
وقد جاءت في [[القرآن]] تعابير اُخرى، مثل «[[العهد]]» «[[العقد]]» و«[[الميثاق]]» التي هي بمعنى [[مطلق]] المعاهدة، استُخدمت للتعبير عن | وقد جاءت في [[القرآن]] تعابير اُخرى، مثل «[[العهد]]» «[[العقد]]» و«[[الميثاق]]» التي هي بمعنى [[مطلق]] المعاهدة، استُخدمت للتعبير عن [[البيعة]] أحياناً، أو فُسّرت بها، أو تمّ تطبيقها على إحدى البيعات التي تمّت في [[عهد النبي]] {{صل}}.<ref>راجع: النحل: ٩٥، المائدة: ٧ و١٤.</ref> | ||
كما ربطت بعض [[الآيات]] بموضوع | كما ربطت بعض [[الآيات]] بموضوع البيعة، دون أن تستخدم فيها لفظة خاصّة تدلّ على البيعة، وذلك عن طريق شأن النزول<ref>راجع: المائدة: ٦٧.</ref> أو بعض [[الروايات]]. <ref>راجع: دائرة المعارف قرآن كريم (بالفارسية ): ج ٦ ص ٣٠٩.</ref>.<ref>[[محمد الريشهري]]، [[موسوعة معارف الكتاب والسنة (كتاب)|موسوعة معارف الكتاب والسنة]]، ج١٠، ص ٣٦١.</ref> | ||
==البيعة في سيرة النبيّ {{صل}}== | ==البيعة في سيرة النبيّ {{صل}}== | ||