الفرق بين المراجعتين لصفحة: «الجنة عند أهل السنة»
لا يوجد ملخص تحرير
لا ملخص تعديل |
لا ملخص تعديل |
||
| سطر ٥٥٧: | سطر ٥٥٧: | ||
قال [[ابن كثير]]: «أي هذه الجنة التي وصفنا بهذه [[الصفات]] العظيمة هي التي نورثها عبادنا المتقين، وهم المطيعون لله عز وجل في السراء والضراء، والكاظمون الغيظ والعافون عن الناس، وكما قال تعالى {{نص قرآني|قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ إِلاَّ عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاء ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ أُوْلَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ}}<ref> سورة المؤمنون، الآية ١-١١.</ref>. <ref>تفسير القرآن العظيم، ٥/٢٤٨.</ref> | قال [[ابن كثير]]: «أي هذه الجنة التي وصفنا بهذه [[الصفات]] العظيمة هي التي نورثها عبادنا المتقين، وهم المطيعون لله عز وجل في السراء والضراء، والكاظمون الغيظ والعافون عن الناس، وكما قال تعالى {{نص قرآني|قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ إِلاَّ عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاء ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ أُوْلَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ}}<ref> سورة المؤمنون، الآية ١-١١.</ref>. <ref>تفسير القرآن العظيم، ٥/٢٤٨.</ref> | ||
وتصف [[الآيات]] الكريمة كيف يدخل المتقين إلى الجنة وفداً كما قال تعالى: {{نص قرآني|يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْداً}}<ref> سورة مريم، الآية ٨٥.</ref>. «أي اليوم الذي يجتمع فيه من اتقى [[الله]] في الدنيا بطاعته إلى جنته وفداً أي جماعات، قال [[ابن عباس]] | وتصف [[الآيات]] الكريمة كيف يدخل المتقين إلى الجنة وفداً كما قال تعالى: {{نص قرآني|يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْداً}}<ref> سورة مريم، الآية ٨٥.</ref>. «أي اليوم الذي يجتمع فيه من اتقى [[الله]] في الدنيا بطاعته إلى جنته وفداً أي جماعات، قال [[ابن عباس]]: ركباناً، وقال أبو هريرة: على الإبل، وقال [[علي بن أبي طالب]]: ما يحشرون-والله- على أرجلهم، ولكن على نوقٍ، رحالها من الذهب، ونجائب، سروجها يواقيت، إن هموا بها سارت، وإن هموا بها طارت» <ref>لباب التأويل، الخازن، ٣/١٩٧.</ref>. | ||
ويقرب الله تعالى إليهم الجنة إكراماً لهم كما قال تعالى: {{نص قرآني|وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ}}<ref> سورة ق، الآية ٣١.</ref>. أي: وأدنيت الجنة وقرّبت للذين اتقوا ربهم، فخافوا عقوبته بأداء فرائضه، واجتناب معاصيه، ثم قال عز وجل: غير بعيد أي ينظرون إليها قبل دخولها، ويقال غير بعيد، يعني: دخولهم غير بعيد <ref>انظر: جامع البيان، الطبري، ٢٢/٣٦٣، تفسير السمرقندي، ٣/٣٣٧.</ref>. | ويقرب الله تعالى إليهم الجنة إكراماً لهم كما قال تعالى: {{نص قرآني|وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ}}<ref> سورة ق، الآية ٣١.</ref>. أي: وأدنيت الجنة وقرّبت للذين اتقوا ربهم، فخافوا عقوبته بأداء فرائضه، واجتناب معاصيه، ثم قال عز وجل: غير بعيد أي ينظرون إليها قبل دخولها، ويقال غير بعيد، يعني: دخولهم غير بعيد <ref>انظر: جامع البيان، الطبري، ٢٢/٣٦٣، تفسير السمرقندي، ٣/٣٣٧.</ref>. | ||
| سطر ٦٢٧: | سطر ٦٢٧: | ||
وزاد على ذلك بأجر لا حد له بقوله تعالى: {{نص قرآني|قُلْ يَا عِبَادِ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا رَبَّكُمْ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ وَأَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةٌ إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ}}<ref> سورة الزمر، الآية ١٠.</ref>. | وزاد على ذلك بأجر لا حد له بقوله تعالى: {{نص قرآني|قُلْ يَا عِبَادِ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا رَبَّكُمْ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ وَأَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةٌ إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ}}<ref> سورة الزمر، الآية ١٠.</ref>. | ||
وورد [[الصبر]] في [[السنة]] أيضاً في أحاديث متعددة، منها: ما روي عن أبي سعيد الخدري | وورد [[الصبر]] في [[السنة]] أيضاً في أحاديث متعددة، منها: ما روي عن أبي سعيد الخدري أن [[رسول الله]] {{صل}} قال: {{نص حديث|ولن تعطوا عطاء خيراً وأوسع من الصبر}}<ref>أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الرقاق، باب الصبر عن محارم الله تعالى، ٨/٩٩، رقم ٦٤٧٠.</ref>. | ||
وبشر [[النبي]] {{صل}} الذي يصبر على فقد عينيه بالجنة بقوله {{صل}}: {{نص حديث|إن الله تعالى قال: إذا ابتليت عبدي بحبيبتيه ثم صبر عوضته منهما الجنة}}<ref>أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب المرضى، باب فضل من ذهب بصره، ٧/١١٦، رقم ٥٦٥٣.</ref>. | وبشر [[النبي]] {{صل}} الذي يصبر على فقد عينيه بالجنة بقوله {{صل}}: {{نص حديث|إن الله تعالى قال: إذا ابتليت عبدي بحبيبتيه ثم صبر عوضته منهما الجنة}}<ref>أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب المرضى، باب فضل من ذهب بصره، ٧/١١٦، رقم ٥٦٥٣.</ref>. | ||