الفرق بين المراجعتين لصفحة: «معرفة الله»
←معرفة الذات الإلهية
لا ملخص تعديل |
|||
| سطر ٢٧: | سطر ٢٧: | ||
إنّ الذات الإلهية لا مثيل لها ولا نظير، ولا يتصوّر لله عديل ولا شبيه، فهو سبحانه أعلى من أن يعرفه [[الإنسان]] بالكنه، أي ليس للإنسان سبيل إلى معرفة [[حقيقة]] الذات الإلهية، وقد ذكر [[المتكلمون]] والحكماء الكثير من [[الأدلة]] على نفي هذه المعرفة وأنّها خارج حيطة [[قدر]] الطاقة الإنسانية منها: | إنّ الذات الإلهية لا مثيل لها ولا نظير، ولا يتصوّر لله عديل ولا شبيه، فهو سبحانه أعلى من أن يعرفه [[الإنسان]] بالكنه، أي ليس للإنسان سبيل إلى معرفة [[حقيقة]] الذات الإلهية، وقد ذكر [[المتكلمون]] والحكماء الكثير من [[الأدلة]] على نفي هذه المعرفة وأنّها خارج حيطة [[قدر]] الطاقة الإنسانية منها: | ||
أنّ الذات الإلهية مطلقة ولا متناهية، وكلّ موجود ممكن الوجود - الإنسان وغيره - محدود ومتناهي، هذا من جهة وجودية. أمّا من جهة معرفية، فالعلم والإدراك يستلزم [[إحاطة]] فاعل المعرفة ([[المُدرِك]] أو [[العالم]]) بمتعلّق المعرفة (المُدرَك أو المعلوم)، ولامتناع إحاطة الموجود المتناهي المحدود علماً بالموجود اللّامتناهي اللّامحدود، لذلك يمتنع ذاتاً أن تُحيط مخلوقات [[الله]] المحدودة علماً بالله [[المطلق]] | أنّ الذات الإلهية مطلقة ولا متناهية، وكلّ موجود ممكن الوجود - الإنسان وغيره - محدود ومتناهي، هذا من جهة وجودية. أمّا من جهة معرفية، فالعلم والإدراك يستلزم [[إحاطة]] فاعل المعرفة ([[المُدرِك]] أو [[العالم]]) بمتعلّق المعرفة (المُدرَك أو المعلوم)، ولامتناع إحاطة الموجود المتناهي المحدود علماً بالموجود اللّامتناهي اللّامحدود، لذلك يمتنع ذاتاً أن تُحيط مخلوقات [[الله]] المحدودة علماً بالله [[المطلق]] ويؤيّد القرآن هذا المدّعى أيضاً، قال تعالى: {{نص قرآني|وَلَا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا}}<ref> سورة طه، الآية ۱۱۰.</ref>. | ||
===[[معرفة كنه ذات الله]]=== | ===[[معرفة كنه ذات الله]]=== | ||