انتقل إلى المحتوى

الفرق بين المراجعتين لصفحة: «الإمامة»

أُزيل ١٠٣ بايت ،  ٢٧ سبتمبر ٢٠٢٥
سطر ١٠٩: سطر ١٠٩:
لمّا كان الإسلام يجمع بين الدين والدولة، بحيث لا يوجد للنظرية العلمانية القائلة بالفصل بين الدين والسياسة أي موقع من الإعراب. فإن الشخصية التي تتمتع بالمرجعية العلمية والدينية وتتحلى بمقام الولاية المعنوية، سوف يتولى إدارة الحكم والدولة أيضاً؛ إذ مع وجود المرجع الديني والعلمي المطلق مع ما يتصف به من الولاية المطلقة، لا يصل الدور إلى فرد آخر؛ إذ يلزم من تقديم الآخر عليه تقديماً للمفضول على الفاضل، والمرجوح على الراجح. كما يلزم من توزيع السلطات والفصل بينها بتخويل فرد لتولي إدارة الأمة وقيادتها على المستوى السياسي والاجتماعي بعيداً عن التدخل في الشؤون الدينية، يحتمل فيه أن عدم عصمة مثل هذا الزعيم السياسي والاجتماعي قد يحمله على العدوان على حوزة اختصاص المرجع العلمي والديني، فيعمد إلى عزله وتنصيب شخص على وفق هواه، وفي هذه الحالة يلزم من ذلك نقض الغرض، فلا يتمكن الدين الخاتم والخالد من تحقيق أهدافه وغاياته.
لمّا كان الإسلام يجمع بين الدين والدولة، بحيث لا يوجد للنظرية العلمانية القائلة بالفصل بين الدين والسياسة أي موقع من الإعراب. فإن الشخصية التي تتمتع بالمرجعية العلمية والدينية وتتحلى بمقام الولاية المعنوية، سوف يتولى إدارة الحكم والدولة أيضاً؛ إذ مع وجود المرجع الديني والعلمي المطلق مع ما يتصف به من الولاية المطلقة، لا يصل الدور إلى فرد آخر؛ إذ يلزم من تقديم الآخر عليه تقديماً للمفضول على الفاضل، والمرجوح على الراجح. كما يلزم من توزيع السلطات والفصل بينها بتخويل فرد لتولي إدارة الأمة وقيادتها على المستوى السياسي والاجتماعي بعيداً عن التدخل في الشؤون الدينية، يحتمل فيه أن عدم عصمة مثل هذا الزعيم السياسي والاجتماعي قد يحمله على العدوان على حوزة اختصاص المرجع العلمي والديني، فيعمد إلى عزله وتنصيب شخص على وفق هواه، وفي هذه الحالة يلزم من ذلك نقض الغرض، فلا يتمكن الدين الخاتم والخالد من تحقيق أهدافه وغاياته.


ومن خلال إطلالة عابرة على تاريخ صدر الإسلام يثبت صدق ما ذكرناه آنفاً، فعلى الرغم من حضور الإمام على(علیه السّلام)بوصفه خليفة النبي الأكرم في جميع الشؤون - الأعم من المرجعية العلمية والدينية، والولاية العامة - لم يتسن له ممارسة حقه في الحكم طوال ربع قرن من الزمن لحكم الخلفاء الثلاثة، وهو أمر فرض على الإمام علي(علیه السّلام)عزلة عن المجتمع، استغلها الإمام بكتابة تفسير جامع للقرآن، إلى جانب حفر الآبار واستثمار التربة واستصلاحها. وفي ظرف هذه الفترة تعرّض الإسلام لأنواع الانحراف والزيغ عن جادة الصواب، وقد مهدت هذه الانحرافات لظهور نظرية فصل الدين (الإمامة) عن السياسة والحكم. (سنشير إلى جوانب من ذلك في تضاعيف هذا الكتاب إن شاء الله).
ومن خلال إطلالة عابرة على تاريخ صدر الإسلام يثبت صدق ما ذكرناه آنفاً، فعلى الرغم من حضور الإمام على(علیه السّلام)بوصفه خليفة النبي الأكرم في جميع الشؤون - الأعم من المرجعية العلمية والدينية، والولاية العامة - لم يتسن له ممارسة حقه في الحكم طوال ربع قرن من الزمن لحكم الخلفاء الثلاثة، وهو أمر فرض على الإمام علي(علیه السّلام)عزلة عن المجتمع، استغلها الإمام بكتابة تفسير جامع للقرآن، إلى جانب حفر الآبار واستثمار التربة واستصلاحها. وفي ظرف هذه الفترة تعرّض الإسلام لأنواع الانحراف والزيغ عن جادة الصواب، وقد مهدت هذه الانحرافات لظهور نظرية فصل الدين (الإمامة) عن السياسة والحكم.


وعليه فإن من بين أسباب الإمامة وضروراتها، قيام دولة دينية خالصة ليتم في ضوئها تطوير الدين والمحافظة على صفائه ونقائه في مختلف الأبعاد الفردية والاجتماعية.
وعليه فإن من بين أسباب الإمامة وضروراتها، قيام دولة دينية خالصة ليتم في ضوئها تطوير الدين والمحافظة على صفائه ونقائه في مختلف الأبعاد الفردية والاجتماعية.
٢٦٬٨٦٢

تعديل