الفرق بين المراجعتين لصفحة: «الهجرة الكبرى»
←التمهيد
لا ملخص تعديل |
|||
| سطر ٢: | سطر ٢: | ||
== التمهيد == | == التمهيد == | ||
اجتمع رؤساء [[قريش]] في [[دار الندوة]]، للتشاور فيما حدث أخيراً، من تجمع [[القوى]] والعناصر [[الإسلامية]] وتمركزها في [[المدينة]]، فاتّخذوا قراراً قاطعاً وحاسماً وخطيراً، وهو [[القضاء]] على [[النبي]] {{صل}} والتخلص منه بقتله، بواسطة [[اشتراك]] جميع [[القبائل]] في هذا [[العمل]] الإجرامي حيث قال المقترح: فتختاروا من كلّ [[قبيلة]] رجلاً قوياً ثمّ تسلحوه حساماً عضباً، وليهجموا عليه بالليل ويقطّعوه إرباً إرباً، فيتفرّق دمه في [[قبائل]] قريش جميعها، فلا يستطيع [[بنو هاشم]] وبنو المطلب مناهضة قبائل قريش كلّها في صاحبهم، فيرضون حينئذٍ بالدية منهم. فاستحسن الجميع هذا الرأي واتّفقوا عليه، ثمّ اختاروا القتلة، على أن | اجتمع رؤساء [[قريش]] في [[دار الندوة]]، للتشاور فيما حدث أخيراً، من تجمع [[القوى]] والعناصر [[الإسلامية]] وتمركزها في [[المدينة]]، فاتّخذوا قراراً قاطعاً وحاسماً وخطيراً، وهو [[القضاء]] على [[النبي]] {{صل}} والتخلص منه بقتله، بواسطة [[اشتراك]] جميع [[القبائل]] في هذا [[العمل]] الإجرامي حيث قال المقترح: فتختاروا من كلّ [[قبيلة]] رجلاً قوياً ثمّ تسلحوه حساماً عضباً، وليهجموا عليه بالليل ويقطّعوه إرباً إرباً، فيتفرّق دمه في [[قبائل]] قريش جميعها، فلا يستطيع [[بنو هاشم]] وبنو المطلب مناهضة قبائل قريش كلّها في صاحبهم، فيرضون حينئذٍ بالدية منهم. فاستحسن الجميع هذا الرأي واتّفقوا عليه، ثمّ اختاروا القتلة، على أن يؤدّوا مهمتهم بالليل أثناء الظلام.<ref>طبقات ابن سعد: ١\٢٢٧؛ السيرة النبوية: ١\٤٨٠.</ref> | ||
إلاّ أن [[جبرائيل]] {{ع}} نزل على [[الرسول]] {{صل}} وأبلغه بموَامرة المشركين فقرأ عليه قول [[الله تعالى]]: {{نص قرآني|وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللهُ وَاللهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ}}<ref> سورة الأنفال، الآية ٣٠.</ref>. | إلاّ أن [[جبرائيل]] {{ع}} نزل على [[الرسول]] {{صل}} وأبلغه بموَامرة المشركين فقرأ عليه قول [[الله تعالى]]: {{نص قرآني|وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللهُ وَاللهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ}}<ref> سورة الأنفال، الآية ٣٠.</ref>. | ||