انتقل إلى المحتوى

الفرق بين المراجعتين لصفحة: «معرفة الله»

ط
استبدال النص - 'للّه' ب'لله'
ط (استبدال النص - 'للّه' ب'لله')
 
سطر ٣٧: سطر ٣٧:


===معرفة الأوصاف والأفعال الإلهية===
===معرفة الأوصاف والأفعال الإلهية===
بعد أن يؤمن الإنسان بوجود الله ويصدّق بهذه القضية: «الله موجود»، يبدأ في طيّ مراحل المعرفة التفصيلية، وذلك من خلال معرفة أوصافه وأفعاله جلّ جلاله. كما رأينا، في المرتبة المعرفية السابقة باللّه [[الواحد]] حيث امتاز الملحد والمشكّك عن [[المؤمن]]، أمّا في هذه المرتبة فقد أدّى الاختلاف في فهم الصفات الإلهية إلى [[ظهور]] الخلاف بين المعتقدين باللّه على شكل عدّة مذاهب ونحل. بعبارة أخرى: منشأ الاختلاف في العقيدة سواء كان بين [[الأديان]]، أو بين مذاهب [[الدين]] [[الواحد]] هو هذه المرتبة من المعرفة، مثلاً: نجد الاختلاف الأساس بين معرفة الله عند المسلمين وعند المسيحيّين حول صفاته جلّ وعلا، حيث يعتقد المسيحيّون بالتثليث والتجسّد<ref>يعتقد المسيحيّون أنّ الله في حال أنّه ذات واحدة هو ثلاث أقانيم، ويسمّى هذا الاعتقاد بالتثليث، ويرى المسيحيّون أنّ أحد هذه الأقانيم الثلاثة تجسّد في جسم عيسى سلام الله عليه.</ref> وكلاهما من الصفات الإلهية التي ينكرها [[المسلمون]] أشدّ الإنكار، ومن جهة أخرى فإنّ هناك من يعتقد من المسلمين بالتجسيم خلاف أكثر الفرق الإسلامية التي تنزّه [[الله]] من التجسّم والجسمانية. باختصار: أنّ أكثر الاختلافات العقائدية نشأت في هذا البُعد من معرفة الله، أي: معرفة الله بصفاته.
بعد أن يؤمن الإنسان بوجود الله ويصدّق بهذه القضية: «الله موجود»، يبدأ في طيّ مراحل المعرفة التفصيلية، وذلك من خلال معرفة أوصافه وأفعاله جلّ جلاله. كما رأينا، في المرتبة المعرفية السابقة بالله [[الواحد]] حيث امتاز الملحد والمشكّك عن [[المؤمن]]، أمّا في هذه المرتبة فقد أدّى الاختلاف في فهم الصفات الإلهية إلى [[ظهور]] الخلاف بين المعتقدين بالله على شكل عدّة مذاهب ونحل. بعبارة أخرى: منشأ الاختلاف في العقيدة سواء كان بين [[الأديان]]، أو بين مذاهب [[الدين]] [[الواحد]] هو هذه المرتبة من المعرفة، مثلاً: نجد الاختلاف الأساس بين معرفة الله عند المسلمين وعند المسيحيّين حول صفاته جلّ وعلا، حيث يعتقد المسيحيّون بالتثليث والتجسّد<ref>يعتقد المسيحيّون أنّ الله في حال أنّه ذات واحدة هو ثلاث أقانيم، ويسمّى هذا الاعتقاد بالتثليث، ويرى المسيحيّون أنّ أحد هذه الأقانيم الثلاثة تجسّد في جسم عيسى سلام الله عليه.</ref> وكلاهما من الصفات الإلهية التي ينكرها [[المسلمون]] أشدّ الإنكار، ومن جهة أخرى فإنّ هناك من يعتقد من المسلمين بالتجسيم خلاف أكثر الفرق الإسلامية التي تنزّه [[الله]] من التجسّم والجسمانية. باختصار: أنّ أكثر الاختلافات العقائدية نشأت في هذا البُعد من معرفة الله، أي: معرفة الله بصفاته.


بالتأمل بكلّ ما مرّ، نشرع في المباحث الأساسية في معرفة الله وأوّلها بحث [[وجود الله]]، ثمّ بحث الصفات والأفعال الإلهيه وحتّى نفصّل بين هاتين المرتبتين من المعرفة عنونَّا البحث الأوّل بعنوان «وجود الله» والبحث الثاني بعنوان «معرفة الله»<ref>[[محمد سعيدي مهر]]، [[دروس في علم الكلام الإسلامي (كتاب)|'''دروس في علم الكلام الإسلامي''']]: ٢٦ - ٢٨.</ref>.
بالتأمل بكلّ ما مرّ، نشرع في المباحث الأساسية في معرفة الله وأوّلها بحث [[وجود الله]]، ثمّ بحث الصفات والأفعال الإلهيه وحتّى نفصّل بين هاتين المرتبتين من المعرفة عنونَّا البحث الأوّل بعنوان «وجود الله» والبحث الثاني بعنوان «معرفة الله»<ref>[[محمد سعيدي مهر]]، [[دروس في علم الكلام الإسلامي (كتاب)|'''دروس في علم الكلام الإسلامي''']]: ٢٦ - ٢٨.</ref>.
٢٦٬٨٦٢

تعديل