انتقل إلى المحتوى

الفرق بين المراجعتين لصفحة: «إمامة علي»

أُضيف ١٠ بايت ،  ٢٤ أبريل ٢٠٢٤
ط (استبدال النص - 'محمد سعيدي‌مهر|سعيدي‌مهر، محمد' ب'محمد سعيدي مهر')
سطر ١: سطر ١:
==تمهيد==
==تمهيد==
أنّ الاختلاف الأساسي بين الشيعة و أهل السنة كان في مسألة الإمامة و موقعيتها في الإسلام، والذي أدّى إلى الاختلاف في تعيين الخليفة الحقيقي للنبي{{صل}}، فيرى أهل السنة أنّ الخليفة بعد النبي{{صل}} هو أبوبكر بن أبي قحافة، ثمّ عمر بن الخطاب، ثمّ عثمان بن عفان، و أخيراً تصل الخلافة إلى علي بن أبي طالب{{ع}}، هؤلاء هم الخلفاء الراشدين للنبي{{صل}}، في حين يرى الشيعة أنّ الخليفة و إمام الأمة بعد النبي{{صل}} بلا فصل هو علي بن أبي طالب{{ع}}، و إن لم يتمكن - لأسباب متعددة - من تولي قيادة المجتمع الإسلامي عملياً بعد النبي{{صل}}، فلقد تسلّم مسند الخلافة بعد الخليفة الثالث حين أقبل عليه عامّة الناس و كانت خلافته الظاهرية خمس سنوات إلا أنه تولى مسند الإمامة قبل ذلك الزمن، أي: منذ وفاة النبي{{صل}}. هناك أبحاث و احتجاجات كثيرة بين علماء الفريقين حول هذه المسألة، ذكرت في تاريخ الفكر الإسلامي و ألّفت فيها مئات الكتب، إذن: البحث واسع و هذا الكتاب محدود، لذلك نكتفي بذكر بعض أدلّة الشيعة على إمامة علي بن أبي طالب{{ع}} بعد النبي{{صل}} بلا فصل<ref>ألف علماء الشيعة الكثير من الكتب في إثبات إمامة علي{{ع}} و نقد أدلة أهل السنة، من الضروري جداً مراجعة تلك المؤلفات، مثل: إرشاد الشيخ المفيد، الشافي للسيد مرتضى، تلخيص الشافي للشيخ الطوسي، نهج الحق و كشف الصدق للعلامة الحلي، عبقات الأنوار للمير حامد حسين، الغدير للعلامة الأميني، إحقاق الحق للقاضي نور الدين التستري (شوشتري)، دلائل الصدق للشيخ محمد حسن المظفر، المراجعات للسيد شرف الدين العاملي.</ref>. و بما أنّ النص هو الطريق الوحيد عند الشيعة لثبوت الإمامة من هنا فإنّ إثبات إمامة علي{{ع}} منوط بالنصوص القرآنية و الروايات النبوية.<ref>[[محمد سعيدي مهر]]، [[دروس في علم الكلام الاسلامي (كتاب)|دروس في علم الكلام الاسلامي]]، ص ٤٩٥-٤٩٦.</ref>
يتمحور الاختلاف الأساسي بين الشيعة و أهل السنة حول محور مسألة الإمامة و موقعيتها في الإسلام، والذي أدّى إلى الاختلاف في تعيين الخليفة الحقيقي للنبي{{صل}}، فيرى أهل السنة أنّ الخليفة بعد النبي{{صل}} هو أبوبكر بن أبي قحافة، ثمّ عمر بن الخطاب، ثمّ عثمان بن عفان، و أخيراً تصل الخلافة إلى علي بن أبي طالب{{ع}}، هؤلاء هم الخلفاء الراشدين للنبي{{صل}}، في حين يرى الشيعة أنّ الخليفة و إمام الأمة بعد النبي{{صل}} بلا فصل هو علي بن أبي طالب{{ع}}، و إن لم يتمكن - لأسباب متعددة - من تولي قيادة المجتمع الإسلامي عملياً بعد النبي{{صل}}، فلقد تسلّم مسند الخلافة بعد الخليفة الثالث حين أقبل عليه عامّة الناس و كانت خلافته الظاهرية خمس سنوات إلا أنه تولى مسند الإمامة قبل ذلك الزمن، أي: منذ وفاة النبي{{صل}}. هناك أبحاث و احتجاجات كثيرة بين علماء الفريقين حول هذه المسألة، ذكرت في تاريخ الفكر الإسلامي و ألّفت فيها مئات الكتب، إذن: البحث واسع و هذا الكتاب محدود، لذلك نكتفي بذكر بعض أدلّة الشيعة على إمامة علي بن أبي طالب{{ع}} بعد النبي{{صل}} بلا فصل<ref>ألف علماء الشيعة الكثير من الكتب في إثبات إمامة علي{{ع}} و نقد أدلة أهل السنة، من الضروري جداً مراجعة تلك المؤلفات، مثل: إرشاد الشيخ المفيد، الشافي للسيد مرتضى، تلخيص الشافي للشيخ الطوسي، نهج الحق و كشف الصدق للعلامة الحلي، عبقات الأنوار للمير حامد حسين، الغدير للعلامة الأميني، إحقاق الحق للقاضي نور الدين التستري (شوشتري)، دلائل الصدق للشيخ محمد حسن المظفر، المراجعات للسيد شرف الدين العاملي.</ref>. و بما أنّ النص هو الطريق الوحيد عند الشيعة لثبوت الإمامة من هنا فإنّ إثبات إمامة علي{{ع}} منوط بالنصوص القرآنية و الروايات النبوية.<ref>[[محمد سعيدي مهر]]، [[دروس في علم الكلام الاسلامي (كتاب)|دروس في علم الكلام الاسلامي]]، ص ٤٩٥-٤٩٦.</ref>


==إمامة على{{ع}} في القرآن==
==إمامة على{{ع}} في القرآن==