انتقل إلى المحتوى

الفرق بين المراجعتين لصفحة: «عالم البرزخ»

أُزيل ٤٬٣٧٧ بايت ،  ١٨ مايو ٢٠٢٤
سطر ١٧: سطر ١٧:


'''ثالثاً:''' إنَّ قيام الساعة إنما هو مشترك لكل الأمم ولكل أبناء البشر بينما كان هذا العذاب التي تعرضت له الآية لخصوص آل فرعون.<ref>[[السيد فاضل الميلاني]]، [[العقائد الإسلامية (كتاب)|'''العقائد الإسلامية''']]، ص ٣٠١-٣٠٢.</ref>
'''ثالثاً:''' إنَّ قيام الساعة إنما هو مشترك لكل الأمم ولكل أبناء البشر بينما كان هذا العذاب التي تعرضت له الآية لخصوص آل فرعون.<ref>[[السيد فاضل الميلاني]]، [[العقائد الإسلامية (كتاب)|'''العقائد الإسلامية''']]، ص ٣٠١-٣٠٢.</ref>
==مع أي بدن يحشر الناس==
هناك شبهة يرددها دائما الذين ينكرون المعاد وتعرف ب(شبهة الآكل والمأكول) أو (شبهة الاتحاد بين المؤمن والكافر). وتتلخص هذه الشبهة في أنَّ بدن المؤمن قد يصبح جزءً من بدن الكافر، وبدن الكافر قد يصبح جزءً من بدن المؤمن فمن يعذب؟
يقول منكر والمعاد إذا آمنا بأنَّ روح الإنسان ونفسه تبقيان ثابتتين من دون تغيير، وإذا انفصلت الروح عن الجسد بالموت وضع الجسد في التراب ويندثر ويصبح جزءً من الأرض إلى مزرعةٍ تزرع فيها الفاكهة وتأخذ الفاكهة إلى السوق ويشتريها إنسان آخر فيؤكلها، فالآكل في الحقيقة قد أكل ما هو متغذٍّ من أجزاءِ جسدٍ مندثر سابقاً في التراب، فإنْ كان جسد كافر فما الذي يحدث إنَّ أكل الفاكهة شخصٌ مؤمنٌ؟
فالشبهة تكمن في أنَّ الآكل المؤمن قد دخل في جوفه جزء من بدن الكافر فمعنى ذلك إنَّ الكافر الذي أصبح جزءٌ من المؤمن دخل الجنة، وكذلك إنْ جزء من المؤمن في بدن الكافر، فمعنى ذلك إنَّ المؤمن دخل النار، ونحن نعلم إنَّ الأرض قد تتحول من فترة إلى أخرى فيتحول جسد مؤمنٍ إلى آخر كافرٍ، وجسد كافر إلى مؤمن وهكذا، ولذا قد يكون جزء الكافر جزءٌ من بدن المؤمن، وقد يصبح المؤمن جزء من الكافر، فأيهما سيكون الملاك الأكل والمأكول؟
فالمعاد إذاً غير ممكن كما يعتقد هؤلاء الذين ينكرون المعاد.
يقول علماء الكلام في الجواب على ذلك: إنَّ البدن يتكوَّن من أجزاءٍ أصليةٍ وأجزاءٍ فضيلةٍ، فالأجزاء الأصلية هي التي تبقى، والأجزاء الفضيلة هي التي تزول ولا قيمة لها، فيحصل التركيب والتغيير و...، أما الأجزاء الأصلية فإنها لا تؤكل ولا تنقل إلى جسد آخر وهي التي يتميز بها، وبناءً على ذلك لا داعي لأنْ نقول بأنَّ جزءً من المؤمن يصبح للكافر أو العكس. ويؤكد ذلك رواية الكليني في الكافي، عن عمار السابطي عن الإمام الصادق{{ع}} أنه سئل عن الميت هل يبلى جسده؟ قال: نعم حتى لايبقى له عظم ولا لحم إلا الطينة التي خلق منها فإنها لاتبلى تبقى في القبر مستديرة حتى يخلق منها كما خلق أول مرة..
في الحقيقة هذا اللون من الأحاديث لاتعطي دلالة قوية من حيث الواقع الخارجي، فمثلاً لو احترق الجسد كله أو أكلته السباع أو... فأين منه الأجزاء الأصلية؟ والمختار هو ضرورة وجود جسد مع الروح في مسألة المعاد.
فالروح -طبعاً- لم تتغير لأنها من عالم المجردات، ويوم القيامة تحتاج الروح إلى جسد مادي تتلبس فيه، لابد أنَّ الروح من صورة جسدية وهذه الصورة قد تكون أي صورة، ليس بالضرورة أنْ تكون الأولى أو الوسطى أو الأخيرة. فإذن في مسألة الآكل والمأكول قد يكون الجسد الذي أكل لايُحشر وإنما الجسد الذي لم يؤكل، فلايوجد دليل على أنَّ كل الخلايا الجسدية إنما أكلت من قبل الكافرين إذا كان الإنسان تتبدل كل خلايا جسمه في كل سبع سنوات. إذاً شخصية المؤمن محفوظة وشخصية الكافر كذلك.<ref>[[السيد فاضل الميلاني]]، [[العقائد الإسلامية (كتاب)|'''العقائد الإسلامية''']]، ص ٣١٢-٣١٤.</ref>


==الشهود في محكمة العدل الإلهي==
==الشهود في محكمة العدل الإلهي==
٢٦٬٨٦٢

تعديل