ط
←والكلام في النسخ يقع في محاور
| سطر ٨٠: | سطر ٨٠: | ||
==== والكلام في النسخ يقع في محاور ==== | ==== والكلام في النسخ يقع في محاور ==== | ||
#'''[[نسخ القرآن]] بالقرآن:''' يجوز نسخ القرآن بالقرآن، ويجوز النسخ بلا بدل أو ببدل أثقل؛ لأنّ [[المصلحة]] قد تكون لذلك، والشاهد له وقوعه؛ كنسخ [[وجوب]] تقديم الصدقة عند النجوى، ووجوب الإمساك بعد الفطر، وتحريم ادّخار لحوم الأضاحي، ونسخ التخيير بين الصوم والفدية بتعيّن الصوم، والحبس في البيوت لعقوبة الزاني بالجلد والرجم<ref>أنيس المجتهدين 880:2. فواتح الرحموت 71:2. الإحكام (الآمدي) 135:3.</ref>. والنسخ هنا أنواع: [[نسخ]] [[الحكم]] دون التلاوة، ونسخ التلاوة دون الحكم، أو نسخ الحكم والتلاوة معاً. وهذه الثلاثة جائزة<ref>أنيس المجتهدين 881:2. الإحكام (الآمدي) 141:3.</ref>. | #'''[[نسخ القرآن]] بالقرآن:''' يجوز نسخ القرآن بالقرآن، ويجوز النسخ بلا بدل أو ببدل أثقل؛ لأنّ [[المصلحة]] قد تكون لذلك، والشاهد له وقوعه؛ كنسخ [[وجوب]] تقديم الصدقة عند النجوى، ووجوب الإمساك بعد الفطر، وتحريم ادّخار لحوم الأضاحي، ونسخ التخيير بين الصوم والفدية بتعيّن الصوم، والحبس في البيوت لعقوبة الزاني بالجلد والرجم<ref>أنيس المجتهدين 880:2. فواتح الرحموت 71:2. الإحكام (الآمدي) 135:3.</ref>. والنسخ هنا أنواع: [[نسخ]] [[الحكم]] دون التلاوة، ونسخ التلاوة دون الحكم، أو نسخ الحكم والتلاوة معاً. وهذه الثلاثة جائزة<ref>أنيس المجتهدين 881:2. الإحكام (الآمدي) 141:3.</ref>. | ||
#[[نسخ القرآن]] بالسنّة المتواترة: قال [[الإمامية]]: يجوز نسخ القرآن بالسنّة المتواترة كنسخ الجَلد في حقّ المحصن برجمه صلى [[الله]] عليه و آله ماعزاً<ref>أنيس المجتهدين 884:2.</ref>. | #'''[[نسخ القرآن]] بالسنّة المتواترة:''' قال [[الإمامية]]: يجوز نسخ القرآن بالسنّة المتواترة كنسخ الجَلد في حقّ المحصن برجمه صلى [[الله]] عليه و آله ماعزاً<ref>أنيس المجتهدين 884:2.</ref>. | ||
#نسخ القرآن بالآحاد: أمّا نسخ القرآن بخبر [[الواحد]] فقد اختلف فيه: فذهب الأكثر إلى عدم جوازه؛ لأنّ [[الدليل]] القطعي لا يدفع بالظنّ، وبأنّ الصحابة أجمعوا على ترك [[خبر]] الواحد إذا رفع [[حكم]] الكتاب أو السنّة المتواترة<ref>أنيس المجتهدين 884:2. إرشاد الفحول: 285.</ref>. وذهب بعضهم إلى جوازه؛ لأنّ النسخ تخصيص، وقد جاز تخصيصهما به فليجز نسخهما به<ref>منتهى الوصول (ابن الحاجب): 160. وانظر: أنيس المجتهدين 884:2.</ref>. | #'''نسخ القرآن بالآحاد:''' أمّا نسخ القرآن بخبر [[الواحد]] فقد اختلف فيه: فذهب الأكثر إلى عدم جوازه؛ لأنّ [[الدليل]] القطعي لا يدفع بالظنّ، وبأنّ الصحابة أجمعوا على ترك [[خبر]] الواحد إذا رفع [[حكم]] الكتاب أو السنّة المتواترة<ref>أنيس المجتهدين 884:2. إرشاد الفحول: 285.</ref>. وذهب بعضهم إلى جوازه؛ لأنّ النسخ تخصيص، وقد جاز تخصيصهما به فليجز نسخهما به<ref>منتهى الوصول (ابن الحاجب): 160. وانظر: أنيس المجتهدين 884:2.</ref>. | ||
#نسخ السنّة بالقرآن: ذهب الإمامية إلى [[جواز]] نسخ السنّة بالقرآن ووقوعه<ref>أنيس المجتهدين 884:2.</ref>. | #'''نسخ السنّة بالقرآن:''' ذهب الإمامية إلى [[جواز]] نسخ السنّة بالقرآن ووقوعه<ref>أنيس المجتهدين 884:2.</ref>. | ||
#تخصيص الكتاب: التخصيص: هو قصر العام على بعض مسمّياته<ref>أنيس المجتهدين 744:1. إرشاد الفحول: 212.</ref>. لا خلاف في جواز تخصيص الكتاب بالكتاب<ref>قوانين الاُصول 154:2. الإحكام (الآمدي) 318:2. إرشاد الفحول: 235.</ref>، أمّا تخصيص [[الكتاب]] بخبر [[الواحد]] فقد وقع فيه خلاف بين [[العلماء]] على أقوال: | #'''تخصيص الكتاب:''' التخصيص: هو قصر العام على بعض مسمّياته<ref>أنيس المجتهدين 744:1. إرشاد الفحول: 212.</ref>. لا خلاف في جواز تخصيص الكتاب بالكتاب<ref>قوانين الاُصول 154:2. الإحكام (الآمدي) 318:2. إرشاد الفحول: 235.</ref>، أمّا تخصيص [[الكتاب]] بخبر [[الواحد]] فقد وقع فيه خلاف بين [[العلماء]] على أقوال: | ||
'''القول الأوّل:''' جوازه مطلقاً؛ لأنّهما دليلان متعارضان فإعمالهما ولو من وجه أولى من طرحهما، ولا يحصل [[العمل]] بهما إلّا بتقديم الخاص منهما، ففيه جمع بين الدليلين. | '''القول الأوّل:''' جوازه مطلقاً؛ لأنّهما دليلان متعارضان فإعمالهما ولو من وجه أولى من طرحهما، ولا يحصل [[العمل]] بهما إلّا بتقديم الخاص منهما، ففيه جمع بين الدليلين. | ||