الفرق بين المراجعتين لصفحة: «الكفر عند أهل السنة»

سطر ٣٠٩: سطر ٣٠٩:


ومن أدلة مضاعفة الحسنات مكان السيئات التي كانت في الجاهلية بعد إسلام العبد. في الحديث الصحيح عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: {{نص حديث|إِذَا أحْسَنَ أحَدُكُمْ إسْلَامَهُ: فَكُلُّ حَسَنَةٍ يَعْمَلُهَا تُكْتَبُ له بعَشْرِ أمْثَالِهَا إلى سَبْعِ مِئَةِ ضِعْفٍ، وكُلُّ سَيِّئَةٍ يَعْمَلُهَا تُكْتَبُ له بمِثْلِهَا}}  <ref>أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الإيمان، باب حسن إسلام المرء، ١/١٧، رقم ٤٢، ومسلم في صحيحه، كتاب الإيمان، باب إذا هم العبد بحسنةٍ كتبت، وإذا هم بسيئةٍ لم تكتب، ١/١١٧، رقم ١٢٩.</ref>.
ومن أدلة مضاعفة الحسنات مكان السيئات التي كانت في الجاهلية بعد إسلام العبد. في الحديث الصحيح عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: {{نص حديث|إِذَا أحْسَنَ أحَدُكُمْ إسْلَامَهُ: فَكُلُّ حَسَنَةٍ يَعْمَلُهَا تُكْتَبُ له بعَشْرِ أمْثَالِهَا إلى سَبْعِ مِئَةِ ضِعْفٍ، وكُلُّ سَيِّئَةٍ يَعْمَلُهَا تُكْتَبُ له بمِثْلِهَا}}  <ref>أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الإيمان، باب حسن إسلام المرء، ١/١٧، رقم ٤٢، ومسلم في صحيحه، كتاب الإيمان، باب إذا هم العبد بحسنةٍ كتبت، وإذا هم بسيئةٍ لم تكتب، ١/١١٧، رقم ١٢٩.</ref>.
==عاقبة الكفر ==
جاء القرآن الكريم مبينًا لحال أهل الكفر في الدنيا، فبين أنهم لن يهتدوا لاتباعهم الهوى وسيرهم في ركاب من سبقهم من أهل الكفر، فاستحقوا اللعن والخذلان، والضيق والخسران، والعذاب المستأصل لهم في الدنيا، وشدة التنكيل بهم عند الاحتضار، والعذاب الدائم في القبر، والأمر لا ينتهي بعد، فعقاب الآخرة أشد وأبقى.
===عاقبته في الدنيا===
تعددت أصناف العقوبات للكفار في الدنيا، ولقد ذكرت آيات القرآن الكثير من هذه العقوباتما يلي:
#حرمانهم من الهداية، قال تعالى: {{ نص قرآني |إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلًا}}<ref>  سورة النساء، الآية  ١٣٧.</ref>.
#اللعن، قال تعالى:{{ نص قرآني |وَقَالُوا قُلُوبُنَا غُلْفٌ بَلْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَقَلِيلًا مَا يُؤْمِنُونَ}}<ref>  سورة البقرة، الآية  ٨٨.</ref>. وقال تعالى: {{ نص قرآني |إِنَّ اللَّهَ لَعَنَ الْكَافِرِينَ وَأَعَدَّ لَهُمْ سَعِيرًا}}<ref>  سورة الأحزاب، الآية  ٦٤.</ref>. ويفهم من الآية أن الله تعالى لعن الكافرين، ومِنْ لَعْنِ اللهِ لهم طردُهُمْ مِنْ رحمته، وأعدَّ لهَم في الآخرة نارًا موقدة شديدة الحرارة  <ref>انظر: التفسير الميسر، مجمع الملك فهد، ص ٤٢٧.</ref>
#الغضب الشديد، قال تعالى: {{ نص قرآني |بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ أَنْ يَكْفُرُوا بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ بَغْيًا أَنْ يُنَزِّلَ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ فَبَاءُوا بِغَضَبٍ عَلَى غَضَبٍ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ مُهِينٌ}}<ref>  سورة البقرة، الآية  ٩٠.</ref>. والمعنى: (فلما جاءهم هذا الكتاب والنبي الذي عرفوا، كفروا به، بغيًا وحسدًا، أن ينزل الله من فضله على من يشاء من عباده، فلعنهم الله، وغضب عليهم غضبًا بعد غضب، لكثرة كفرهم وتوالي شكهم وشركهم) <ref>تيسير الكريم الرحمن، السعدي، ص ٥٨.</ref>ز
#الحسرة على إنفاق أموالهم، قال تعالى: {{ نص قرآني |إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَسَيُنْفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ}}<ref>  سورة الأنفال، الآية  ٣٦.</ref>. وهم يكثرون من الإنفاق لصد الناس عن دين الله تعالى، لكن ينقلب الأمر عليهم فتصبح هذه الأموال حسرة عليهم، يقول: السمرقندي: {{نص قرآني| لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ}} يعني: ليصرفوا الناس عن دين الله وطاعته، {{نص قرآني|فَسَيُنْفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً }} يعني: تكون نفقاتهم عليهم حسرة وندامة، لأنها تكون لهم زيادة العذاب <ref>تفسير السمرقندي ٢/٢٠.</ref>.
#الضيق والحرج الشديد، قال تعالى: {{ نص قرآني |فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ كَذَلِكَ يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ}}<ref>  سورة الأنعام، الآية  ١٢٥.</ref>. والمعنى: {{ نص قرآني |فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ}} يوسع قلبه ويفتحه ليقبل الإسلام {{نص قرآني| وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا }} شديد الضيق {{نص قرآني| كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ }} إذا كلف الإيمان لشدته وثقله عليه {{نص قرآني| كَذَلِكَ }} مثل ما قصصنا عليك {{نص قرآني| يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ }} العذاب {{نص قرآني|عَلَى الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ}} <ref>الوجيز، الواحدي، ص ٣٧٤.</ref>.
#إغواء الشيطان لهم، فإن الشيطان قد سول ـ أي: مناهم وأغواهم ـ حتى يفتح لهم طرق الشر، فاقترفوا الكبائر، وهذا بسبب صدهم عن سبيل الله تعالى، واتباع الشيطان، قال تعالى: {{ نص قرآني |إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى الشَّيْطَانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَأَمْلَى لَهُمْ}}<ref>  سورة محمد، الآية  ٢٥.</ref>. والمعنى: {{ نص قرآني |إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِهِمْ}} أي: إلى ما كانوا عليه من الكفر. {{نص قرآني| مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى }} بالدلائل الواضحة والمعجزات الظاهرة. {{نص قرآني| الشَّيْطَانُ سَوَّلَ لَهُمْ }} سهل لهم اقتراف الكبائر، من السول وهو الاسترخاء، وقيل: حملهم على الشهوات من السول وهو التمني) <ref>أنوار التنزيل، البيضاوي، ٥/١٢٣.</ref>.
#العذاب المستأصل لهم في الدنيا، والمستأصل ـ أي: العذاب الذي يهلكهم جميعًا ـ فلا يبقيهم، بل يهلكهم بسبب كفرهم ـ وقد كان في الأمم السابقة، قبل بعثة رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال تعالى: {{ نص قرآني |كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَالْأَحْزَابُ مِنْ بَعْدِهِمْ وَهَمَّتْ كُلُّ أُمَّةٍ بِرَسُولِهِمْ لِيَأْخُذُوهُ وَجَادَلُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ فَأَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كَانَ عِقَابِ}}<ref>  سورة غافر، الآية  ٥.</ref>. أي: (فأهلكتهم واستأصلت شأفتهم، فلم أبق منهم ديارًّا ولا نافخ نار، وصاروا كأمس الدابر) <ref>تفسير المراغي ٢٤/٤٥.</ref>.
#إلقاء الرعب في قلوبهم في الحروب، من أشد العقوبات التي تلحق بالكافرين في الدنيا الهزيمة التي تقع عليهم من المسلمين، وعدم تمكينهم من أهل الإسلام، قال تعالى: {{ نص قرآني |إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلَائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْنَاقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ}}<ref>  سورة الأنفال، الآية  ١٢.</ref>.
#حرمانهم من الاستغفار لهم، قال تعالى: {{ نص قرآني |اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ}}<ref>  سورة التوبة، الآية  ٨٠.</ref>. وقال تعالى: {{ نص قرآني |مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُواْ أَن يَسْتَغْفِرُواْ لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُواْ أُولِي قُرْبَى مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ إِلاَّ عَن مَّوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ }}<ref>  سورة التوبة، الآية  ١١٣-١١٤.</ref>. والمعنى: (عن [[ابن عباس]] قوله: {{نص قرآني|{{ نص قرآني |مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُواْ أَن يَسْتَغْفِرُواْ لِلْمُشْرِكِينَ }} وكانوا يستغفرون لهم حتى نزلت هذه الآية، فلما نزلت أمسكوا عن الاستغفار، ولم ينتهوا أن يستغفروا للأحياء حتى يموتوا، ثم أنزل الله: {{نص قرآني|وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ إِلاَّ عَن مَّوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ }} <ref>تفسير ابن أبي حاتم ٦/١٨٩٣.</ref>.
#شدة حالهم عند الاحتضار وإهانة الملائكة لهم عند قبض أرواحهم، وتكون الإهانة بضرب الملائكة لأدبارهم ووجوههم لإذلالهم، قال تعالى: {{ نص قرآني |وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلائِكَةُ بَاسِطُواْ أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُواْ أَنفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ وَكُنتُمْ عَنْ آيَاتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ }}<ref>  سورة الأنعام، الآية  ٩٣.</ref>. والمعنى {{ نص قرآني |وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ}} أي: شدائده وأهواله الفظيعة، وكُرَبِهِ الشنيعة -لرأيت أمرًا هائلًا، وحالة لا يقدر الواصف أن يصفها. {{نص قرآني| وَالْمَلائِكَةُ بَاسِطُواْ أَيْدِيهِمْ }} إلى أولئك الظالمين المحتضرين بالضرب والعذاب، يقولون لهم عند منازعة أرواحهم وقلقها، وتعصيها للخروج من الأبدان: {{نص قرآني| أَخْرِجُواْ أَنفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ }} أي: العذاب الشديد، الذي يهينكم ويذلكم، والجزاء من جنس العمل)<ref>تيسير الكريم الرحمن، السعدي، ص ٢٦٤.</ref>، وقال تعالى: {{ نص قرآني |وَلَوْ تَرَى إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا الْمَلَائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ}}<ref>  سورة الأنفال، الآية  ٥٠.</ref>.
#العذاب الدائم في القبر، قال تعالى حكاية عن حال فرعون وجنوده: {{ نص قرآني |النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ}}<ref>  سورة غافر، الآية  ٤٦.</ref>. والمعنى: هم في العذاب المقيم ليل نهار، وتفسير قوله تعالى: {{نص قرآني|يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا }} - أي: يعرضون على هذه النار فى الغدو، أي: أول النهار، وفى العشي، أي: آخر النهار.. وهذا العرض على النار هو فى حياتهم البرزخية، الواقعة بين الموت والبعث.. فهم فى هذه الفترة يفزعون بالنار التي سيصيرون إليها يوم القيامة، فيردونها صبحًا وعشيًّا؛ ليروا بأعينهم المنزل الذي سينزلونه يوم القيامة)  <ref>التفسير القرآني للقرآن، عبدالكريم الخطيب، ١٢/١٢٤١.</ref>.
=== عاقبة الكفر في الآخرة===
كما تعددت أنواع العقوبات للكافرين في الدنيا، تنوعت أيضًا أنواع العقوبات للكافرين في الآخرة، ومن هذه العقوبات المدخرة للكافرين يوم القيامة ما يلي:
#حبط الأعمال، قال تعالى: (ک ک ک ک گ گ گ گ ڳڳ ڳ ڳ ڱ ڱ ڱ ڱ ں ں ڻ ڻ ڻ ڻ ۀ ۀہ ہ ہ ہھ ھ ھ ھ) [البقرة:٢١٧].
الحسرة والندامة، في مشهد من مشاهد يوم القيامة يتمنى الكافر بعد ندمه أن لو كان من المهتدين، وقد سجل القرآن الكريم هذا الموقف، فقال تعالى: (ئى ی ی ی ی ئج ئح ئم ئى ئي بج بح بخ بم بى ٱ ٻ ٻ ٻ ٻ پ پ پ پ ڀ ڀ ڀ ڀ ٺ ٺ ٺ ٺ ٿ ٿ ٿ ٿ ٹ ٹ ٹ ٹ ڤ ڤ ڤ ڤ ڦ ڦ ڦ ڦ ڄ) [الزمر:٥٦-٥٩].
سواد الوجه، ومن العقوبات التي تتعلق بالكافرين في يوم القيامة سواد وجوههم، فيفتضح أمرهم، وينظر إليهم جميع الخلق، قال تعالى: (ڄ ڄ ڄ ڃ ڃ ڃ ڃ چ چچ چ ڇ ڇ ڇ ڇ ڍ) [الزمر:٦٠]. والمعنى(چ چ) أي: بكذبهم وافترائهم. وقوله: (چ ڇ ڇ ڇ ڇ) أي: أليست جهنم كافيةً لهم سجنًا وموئلًا، لهم فيها دار الخزي والهوان، بسبب تكبرهم وتجبرهم وإبائهم عن الانقياد للحق)145.
خروجهم من القبور أذلاء مسرعين، قال تعالى: (ڤ ڤ ڤ ڦ ڦ ڦ ڦ ڄ ڄ ڄ ڄ ڃ ڃ ڃ ڃ چ چ چ چ ڇ ڇ) [المعارج:٤٣-٤٤].
شخوص أعينهم، أعين الكفار في يوم القيامة لا تقوى على ثباتها، بل تتقلب لعدم قدرتها على الثبات من هول ما ترى، قال تعالى: (ئې ئې ئې ئى ئى ئى یی ی ی ئج ئح ئم ئى ئي) [إبراهيم:٤٢]. والمعنى: ( ئج ئح ئم ئى) أي: أبصارهم لا تقر في أماكنها من هول ما ترى)146.
سوقهم كالبهائم، إن أهل الكفر في يوم القيامة يساقون كالبهائم كما أخبر بذلك القرآن، قال تعالى: (ں ں ڻ ڻ ڻ ڻ) [مريم:٨٦]. والمعنى: (ں) يدل على أنهم يساقون إلى النار بإهانةٍ واستخفافٍ كأنهم نعمٌ عطاشٌ تساق إلى الماء، والورد اسمٌ للعطاش، لأن من يرد الماء لا يرده إلا للعطش. وحقيقة الورود السير إلى الماء، فسمي به الواردون)147.
جَرُّهُم بالسلاسل والأغلال، عبر القرآن الكريم عن حال أهل الكفر في يوم القيامة وهم يجرون بالسلاسل إلى نار جهنم، قال تعالى: (ژ ڑ ڑ ک ک ک ک گ گ گ گ ڳ ڳ ڳ ڳ ڱ ڱ ڱ ڱ ں ں ڻ ڻ ڻ ڻ) [غافر:٧٠-٧٢]. وفي آية أخرى يبين الله تعالى حال أهل الكفر، حيث يغلون بالسلاسل، قال تعالى: (ی ی ی ی ئج ئح ئم ئى ئي بج بح بخ بم بى بي تج تح تخ تم تى تي ثج ثم ثى ثي جح جم حج) [الحاقة:٣٠-٣٤].
الخلود الأبدي في النار، قال تعالى: (ٿ ٿ ٿ ٹ ٹ ٹ ٹ ڤ ڤ ڤ ڤ ڦ ڦ ڦ ڦ ڄ ڄ ڄ) [الأحزاب:٦٤-٦٥].
شرابهم الحميم ـ أي: الماء شديد السخونة الذي يقطع أمعائهم ـ، قال تعالى: (ۓ ۓ ڭ ڭ ڭ) [محمد:١٥]. و(الحميم: هو الماء الذي تناهى في الحر، وفي التفسير: إنه ماء سعرت عليه نيران جهنم منذ خلقت، فإذا قربه الكافر إلى وجهه للشرب شوى وجهه، وسقطت جلدة وجهه وفروة رأسه)148.
أكلهم الزقوم، قال تعالى: (ڑ ڑ ک ک ک ک گ) [الصافات:٦٢]. والمعنى(الزقوم: شجرةٌ مسمومة يخرج لها لبنٌ، متى مس جسم أحدٍ تورم فمات. والتزقم: البلع بشدة وجهدٍ للأشياء الكريهة)149، وبيان معنى هذه الآية: (قال تعالى مخبرًا عما يعذب به الكافرين الجاحدين للقائه: (ڤ ڤ ڦ ڦ ڦ ڦ) والأثيم: أي: في قوله وفعله، وهو الكافر)150.
ثيابهم من النار، قال تعالى: (ۀ ۀ ہ ہ ہ ہ ھ ھ ھ ھ ے ے) [الحج:١٩]. والمعنى (نيران تحيط بهم إحاطة الثياب، والحميم: الماء الحار يصهر به ما في بطونهم والجلود، أي: يؤثر من فرط حرارته في باطنهم تأثيره في ظاهرهم، فتذاب به أحشاؤهم كما تذاب به جلودهم)151.
عدم قبول الفدية منهم، قال تعالى: (ۋ ۋ ۅ ۅ ۉ ۉ ې ې ې ې ى ى ئا ئا ئە ئە ئو ئو ئۇ ئۇ ئۆئۆ ئۈ ئۈ ئې ئې) [المائدة:٣٦]. والفدية إعطاء شيء للإنقاذ152، ومعنى الآية(أخبر أن الكافر لو ملك الدنيا كلها ومثلها معها، ثم فدى بذلك نفسه من العذاب لم يقبل منه ذلك الفداء، ولهم عذابٌ أليمٌ)153.
الحرمان من النصير، قال تعالى: (ٺ ٿ ٿ ٿ ٿ ٹ ٹ ٹٹ ڤ ڤ ڤ ڤ ڦ ڦ ڦ ڦ) [غافر:١٨]. ويوم الآزفة هو يوم القيامة، وسمي بذلك لقُرْبِهِ، والمعنى (ڤ ڤ) محب مشفق (ڦ ڦ ڦ) أي: يشفع، وهو مجاز عن الطاعة؛ لأن الطاعة حقيقة لا تكون إلا لمن فوقك، والمراد نفي الشفاعة والطاعة) 154.
==المراجع==
==المراجع==
# [[صورة:IM010701.jpg|22px]] [[موسوعة التفسير الموضوعي للقرآن الكريم (كتاب)|'''موسوعة التفسير الموضوعي للقرآن الكريم]]'''
# [[صورة:IM010701.jpg|22px]] [[موسوعة التفسير الموضوعي للقرآن الكريم (كتاب)|'''موسوعة التفسير الموضوعي للقرآن الكريم]]'''
٢٦٬٨٢١

تعديل