الفرق بين المراجعتين لصفحة: «الإمامة»
لا يوجد ملخص تحرير
لا ملخص تعديل |
|||
| سطر ١: | سطر ١: | ||
{{المدخل ذو الصلة | موضوع ذو صلة = أصول المذهب| عنوان المدخل = الإمامة | المداخل ذات الصلة =[[الإمامة في علم الكلام]] - [[الإمامة في الفقه المقارن]]| سؤال ذو صلة = }} | {{المدخل ذو الصلة | موضوع ذو صلة = أصول المذهب| عنوان المدخل = الإمامة | المداخل ذات الصلة =[[الإمامة في علم الكلام]] - [[الإمامة في الفقه المقارن]]| سؤال ذو صلة = }} | ||
==التعريف== | ==التعريف== | ||
'''الإمامة (لغة):''' مصدر يشتق منه [[الفعل]] أمَّ يؤمٌ، [[إمامة]]. إذا أمَّ القوم: تقدمهم. وأَمَّهم إمامة، أصبح إماماً لهم. وجمعه: [[أئمة]] وأيمة. | '''[[الإمامة]] (لغة):''' مصدر يشتق منه [[الفعل]] أمَّ يؤمٌ، [[إمامة]]. إذا أمَّ القوم: تقدمهم. وأَمَّهم إمامة، أصبح إماماً لهم. وجمعه: [[أئمة]] وأيمة. | ||
'''الإمامة (اصطلاحا):''' [[الإمام]] القدوة. وقد تحدث [[القرآن الكريم]] عن نوعين من [[الأئمة]]: أئمة [[إيمان]] وأئمة [[كفر]]، إذ الإمام هو مَنْ يُقتدى به في أفعاله وأقواله وتصرفاته. من دون فرق بين أنْ يكون قدوة في أمر [[حق]] أو في [[باطل]]. فالإمامة عبارة عن نوع من الرئاسة والريادة، ونوع من التقدم للقيام بعمل وتصرف والآخرون يتبعونه على ذلك.<ref>[[السيد فاضل الميلاني]]، [[العقائد الإسلامية (كتاب)|'''العقائد الإسلامية''']]، ص ٢٣٧.</ref> | '''الإمامة (اصطلاحا):''' [[الإمام]] [[القدوة]]. وقد تحدث [[القرآن الكريم]] عن نوعين من [[الأئمة]]: أئمة [[إيمان]] وأئمة [[كفر]]، إذ الإمام هو مَنْ يُقتدى به في أفعاله وأقواله وتصرفاته. من دون فرق بين أنْ يكون [[قدوة]] في أمر [[حق]] أو في [[باطل]]. فالإمامة عبارة عن نوع من الرئاسة والريادة، ونوع من التقدم للقيام بعمل وتصرف والآخرون يتبعونه على ذلك.<ref>[[السيد فاضل الميلاني]]، [[العقائد الإسلامية (كتاب)|'''العقائد الإسلامية''']]، ص ٢٣٧.</ref> | ||
==الإمامة عند الكلاميين== | ==الإمامة عند الكلاميين== | ||
#المحقق [[ | #المحقق نصير [[الدين]] [[الطوسي]] يقول: الإمامة [[رياسة]] عامة دينية مشتملة على ترغيب عموم [[الناس]] في حفظ مصالحهم الدنيوية والدينية وزجرهم عما يضرهم بحسبها. | ||
#[[العلامة الحلي]] في الباب الحادي عشر يقول: الإمامة رياسة عامة في أمور الدين والدنيا لشخص من الأشخاص نيابة عن [[النبي]]{{صل}}. | #[[العلامة الحلي]] في الباب الحادي عشر يقول: الإمامة رياسة عامة في أمور الدين والدنيا لشخص من الأشخاص نيابة عن [[النبي]]{{صل}}. | ||
# | #العضد الأيجي يقول: الإمامة [[خلافة]] [[الرسول]] في [[إقامة الدين]] بحيث يجب إتباعه (الإمام) على كافة [[الأمة]]. | ||
إذاً فالجانبان المطلوبان في الإمامة والتي يهتم بها [[الشيعة]] هما جانبا الرياسة الدينية والدنيوية. في حين أنَّ غير الشيعة يكفي أنْ تكون الإمامة رياسة وزعامة في الشؤون [[السياسية]] فقط، أي في [[إدارة]] الأمة، وأنها زعامة في أمور [[الدنيا]] والاهتمام عندهم إنما هو جانب [[السلطة]] والرياسة. أما في عقائد الشيعة فإنَّ السلطتين الدينية والمدنية، الروحية والسياسية بالنسبة للإمام مهمة جداً. | إذاً فالجانبان المطلوبان في الإمامة والتي يهتم بها [[الشيعة]] هما جانبا الرياسة [[الدينية]] والدنيوية. في حين أنَّ غير الشيعة يكفي أنْ تكون الإمامة رياسة وزعامة في الشؤون [[السياسية]] فقط، أي في [[إدارة]] الأمة، وأنها زعامة في أمور [[الدنيا]] والاهتمام عندهم إنما هو جانب [[السلطة]] والرياسة. أما في [[عقائد الشيعة]] فإنَّ السلطتين الدينية والمدنية، الروحية والسياسية بالنسبة للإمام مهمة جداً. | ||
ويرى الشيعة أنَّ الإمام هو الحافظ للشريعة، والإمامة امتداد للنبوة وإلا انتفت فائدة البعثة بانتهاء [[النبوة]] ووفاة النبي{{صل}}. | ويرى الشيعة أنَّ الإمام هو الحافظ للشريعة، والإمامة امتداد للنبوة وإلا انتفت [[فائدة البعثة]] بانتهاء [[النبوة]] ووفاة النبي{{صل}}. | ||
وإنَّ [[الإمامية]] يرون أيضاً أنَّ الإمامة من [[أصول الدين]] وليست من فروعه، فمن جملة مَنْ صرح بذلك العلامة الشيخ | وإنَّ [[الإمامية]] يرون أيضاً أنَّ الإمامة من [[أصول الدين]] وليست من فروعه، فمن جملة مَنْ صرح بذلك العلامة الشيخ «[[محمد رضا المظفر]]» في كتابه ([[عقائد الإمامية]]) حيث يقول: (نعتقد أنَّ الإمامة من أصل الدين في حين يذهب كثيرون من علماء [[السنة]] إلى أنَّ الإمامة من الفروع)، حتى الآمدي يقول: (و اعلم إنَّ [[الكلام]] في الإمامة ليس من [[أصول]] الديانات)، والعضد الأيجي يقول: (الإمامة عندنا من الفروع).<ref>السيد فاضل الميلاني، العقائد الإسلامية (كتاب)|'''العقائد الإسلامية'''، ص ٢٣٧-٢٣٨.</ref> | ||
==الإمامة واجبة أم لا؟== | ==الإمامة واجبة أم لا؟== | ||
وهنا نسأل: هل الإمامة واجبة أم لا؟ | وهنا نسأل: هل الإمامة واجبة أم لا؟ | ||
ذهب بعض الخوارج إلى أنَّ [[الإمامة]] غير واجبة أصلاً. | ذهب بعض [[الخوارج]] إلى أنَّ [[الإمامة]] غير واجبة أصلاً. | ||
ولكن أكثرية الفرق [[الإسلامية]] يذهبون إلى أنَّ الإمامة واجبة! لكن مع الفرق هل أنها تجب على [[الله]] أم على [[الناس]]؟ أي مَنِ الذي يجب عليه أنْ يقرر شأن الإمامة ومَنِ الذي يعين [[الإمام]]. | ولكن أكثرية الفرق [[الإسلامية]] يذهبون إلى أنَّ الإمامة واجبة! لكن مع الفرق هل أنها تجب على [[الله]] أم على [[الناس]]؟ أي مَنِ الذي يجب عليه أنْ يقرر شأن الإمامة ومَنِ الذي يعين [[الإمام]]. | ||
ذهب | ذهب [[أهل السنة]] إلى أنَّ نصبَ الإمامِ واجبٌ سمعاً لا عقلاً. | ||
بينما يذهب [[الشيعة]] والمعتزلة إلى أنَّ [[دليل]] [[وجوب]] | بينما يذهب [[الشيعة]] والمعتزلة إلى أنَّ [[دليل]] [[وجوب الإمامة]] [[دليل عقلي]]، إذ يجب [[نصب الإمام]] عقلاً. | ||
فالإمامية بما فيهم الإسماعيلية يذهبون إلى أنَّ الإمامة واجبة على الله تبارك وتعالى. | فالإمامية بما فيهم الإسماعيلية يذهبون إلى أنَّ الإمامة واجبة على [[الله تبارك وتعالى]]. | ||
أما [[المعتزلة]] فإنهم يقولون بأنها واجبة على [[الأمة]]، أي واجب على [[العقلاء]] وعلى الناس. | أما [[المعتزلة]] فإنهم يقولون بأنها واجبة على [[الأمة]]، أي واجب على [[العقلاء]] وعلى الناس. | ||
فالمعتزلة يشاركون أهل السنة في الإمامة بأنها مسألة تخص الناس وليست منصباً إلهياً باعتبار الحديث المنسوب إلى [[رسول الله]]{{صل}}: {{نص حديث|أنتم أعرفُ بأمورِ دُنياكم}}، وهذا الحديث لم يثبت عن [[النبي]]{{صل}}: وإنَّ سنده ينحصر فقط بعائشة وكانت حينذاك في السنة الثانية من عمرها، فلا يمكن أنْ تكون قد سمعت الحديث من النبي{{صل}}. | فالمعتزلة يشاركون أهل السنة في الإمامة بأنها مسألة تخص الناس وليست منصباً إلهياً باعتبار الحديث المنسوب إلى [[رسول الله]]{{صل}}: {{نص حديث|أنتم أعرفُ بأمورِ دُنياكم}}، وهذا الحديث لم يثبت عن [[النبي]]{{صل}}: وإنَّ سنده ينحصر فقط بعائشة وكانت حينذاك في [[السنة]] الثانية من عمرها، فلا يمكن أنْ تكون قد سمعت الحديث من النبي{{صل}}. | ||
إذاً فمسألة الإمامة موجودة لدى جميع فِرق المسلمين، ولكن قسم منهم يعتبر وجوبها عقلياً وآخر يعتبر وجوبها سمعياً. | إذاً فمسألة الإمامة موجودة لدى جميع فِرق المسلمين، ولكن قسم منهم يعتبر وجوبها عقلياً وآخر يعتبر وجوبها سمعياً. | ||
والفكرة العامة للشيعة عن الإمامة هي أنها | والفكرة العامة للشيعة عن الإمامة هي أنها [[منصب إلهي]] أشار إليها [[القرآن الكريم]] من خلال [[الآيات]] المباركة ومنها قوله تعالى: {{نص قرآني|وَ إِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَتٍ فَأَتَمهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ ومِن ذُرِّيَّتي قَالَ لَا يَنَالُ عَهْدِى الظَّالِمِينَ}} <ref>البقرة: ١٢٤.</ref>، إذاً منصب الإمامة إنما هو تعيين من الله تبارك وتعالى حيث يقول: {{نص قرآني|إِنِّي جَاعِلُكَ}} ثم {{نص قرآني|لَا يَنَالُ عَهْدِى الظَّالِمِينَ}} إشارة إلى أنَّ هذا [[العهد الإلهي]] هو أعلم فيمَنْ يضعه لأنه يشترط في الإمام الأمور التالية: | ||
#أنْ يكون معصوماً. | #أنْ يكون معصوماً. | ||
#أنْ يكون أعلم أهل زمانه | #أنْ يكون أعلم أهل زمانه | ||