الخارجي
لا يوجد موضوع ذو صلة - لا يوجد مدخل ذو صلة - لا يوجد سؤال ذو صلة
التمهيد
«الخارجي»: عنوان أطلقه يزيد وابن زياد على الإمام الحسين(ع)، ومعنى الكلمة اساساً هو المتمرد الخارج على السلطة، لا بمعنى رعاياً الدول الأجنبية، يعود هذا الإصطلاح إلى عهد أمير المؤمنين(ع)، كتب أحد المحقّقين في هذا الصدد قائلاً: انّ كلمة «خرج» لا تعني مجرد المغادرة ؛ لأنّها اكتسبت منذ انشقاق «الخوارج» على الإمام علي(ع) في صفين مدلولاً رافضاً تمرّدياً ذا نكهة خاصة لم يكن محبوباً في العراق بوجه خاص، وقد حاول رجال النظام اسباغ هذا المفهوم على ثورة الحسين منذ بداية المواجهة [١].
من الطبيعي انّ الخروج والتمرد اذا كان ضد الحكومة الإسلامية الشرعيّة، فالمتمردون في هذه الحالة يعرفون باسم «الفئة الباغية» ودمهم مهدور، ولا بدّ من محاربتهم باعتبارهم معتدين داخليين، أمّا اذا كان ضد الجور والطغيان فهو واجب، والقائمون به مجاهدون ولهم منزلتهم الكبيرة، وقد استخدم الإمام الحسين(ع) أيضاً كلمة الخروج للتعبير عن رفض البيعة ليزيد ومغادرة المدينة نحو مكة، فقال: «وَ أَنِّي لَمْ أَخْرُجْ أَشِراً وَ لاَ بَطِراً وَ لاَ مُفْسِداً وَ لاَ ظَالِماً وَ إِنَّمَا خَرَجْتُ لِطَلَبِ اَلْإِصْلاَحِ فِي أُمَّةِ جَدِّي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ ...» واصفا الغرض من خروجه بطلب الاصلاح في أمّة جدّه.
أمّا يزيد فقد تشبّث بهذا العنوان لاضفاء الشرعية على فعلته في قتل الإمام الحسين(ع) معتبراً نفسه قامعاً للفتنة ضد خليفة المسلمين، أمّا كلمات الإمام الحسين(ع) وأهل بيته من بعده فقد تركزت على بيان هدف الثورة، وهو إحياء الدين ومقارعة الظلم والبدعة، مؤكّدين على أنّهم آل رسول الله وأهل بيته لازالة حجب الغفلة.[٢]
المراجع والمصادر
الهوامش
- ↑ أنصار الحسين: ٣٧ و٧١.
- ↑ جواد المحدثي، موسوعة عاشوراء، ص ١٥١.