أبو طالب في القرآن
القرآن المجيد و أبو طالب(ع)
يقول المخالفون لله ولرسوله (ص) ولأئمة أهل البيت (ع): إنّ أبا طالب (ع) كان يدافع عن النبي (ص) ولم يؤمن به، فنزلت فيه الآية: ﴿وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ﴾[١] والحق والحقيقة لا يعترفان بذلك.
ولكن نزلت فيه الآية ١٥٧ من سورة الأعراف: ﴿فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾[٢].
في أحد الأيام كان جالساً عند النبي (ص) إذ انحط نجم فامتلأ حوله ناراً، ففزع من ذلك، وسأل النبي (ص) قائلاً: أيّ شيء هذا؟ فقال (ص): هذا نجم رمي به، وهو آية من آيات الله، فتعجّب أبو طالب (ع)، فنزلت الآية ١ من سورة الطارق: ﴿وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ﴾[٣]. والآية ٢ من نفس السورة: ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا الطَّارِقُ﴾[٤]. والآية ٣ من السورة نفسها: ﴿النَّجْمُ الثَّاقِبُ﴾[٥].
وشملته الآيات ٦ و٧ و٨ من سورة الضحى: ﴿أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَى﴾[٦] ﴿وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَى﴾[٧]، ﴿وَوَجَدَكَ عَائِلًا فَأَغْنَى﴾[٨].
ومع الأسف الشديد يقول بعض أصحاب الأقلام المأجورة وضعاف النفوس والإيمان: إن أبا طالب (ع) مات كافراً، مع علمهم بأنّ سيرته تدل على إيمانه الراسخ بالله، ودخوله في الإسلام، وحثّ الناس على اعتناق الإسلام، وممّا يؤيد ذلك أقوال النبي (ص) والأئمة المعصومين (ع) في حقّه، بالإضافة إلى أشعاره الدالة على إيمانه وإسلامه، ولكن لكونه والد الإمام أمير المؤمنين (ع) يجب اتّهامه بالكفر، ولو كان والداً لغير الإمام (ع) لما قالوا فيه ما قالوا، ﴿وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ﴾[٩].[١٠].[١١]
المراجع والمصادر
الهوامش
- ↑ سورة الأنعام، الآية ٢٦.
- ↑ سورة الأعراف، الآية ١٥٧.
- ↑ سورة الطارق، الآية ١.
- ↑ سورة الطارق، الآية ٢.
- ↑ سورة الطارق، الآية ٣.
- ↑ سورة الضحى، الآية ٦.
- ↑ سورة الضحى، الآية ٧.
- ↑ سورة الضحى، الآية ٨.
- ↑ سورة الشعراء، الآية ٢٢٧.
- ↑ أحكام القرآن، ج ٢، ص ١٠٢٠؛ الاختصاص، ص ٢٤١، ادباء العرب، ج ١، ص ٢٥٨؛ اسباب النزول، للحجتي، ص ٢٠٨-٢١٣؛ اسباب النزول، للسيوطي - هامش تفسير الجلالين -، ص ٤٠٥ و ٥٤٨؛ اسباب النزول، للواحدي، ص ١٧٥ و ٣٨٣؛ الاصابة، ج ٤، ص ١١٥-١١٩؛ الأعلام، ج ٤، ص ١٦٦؛ أعيان الشيعة، ج ٢، ص ٣٦٦ و ج ٨، ص ١١٤-١٢٥؛ الأغاني، راجع فهرسته؛ البدء و التاريخ، المجلد الثاني، الجزء الخامس، ص ٦؛ البداية و النهاية، راجع فهرسته؛ البرصان و العرجان و العميان و الحولان، ص ٣٤ و ٤٦ و ٨٧؛ بلوغ الارب، ج ١، ص ٣٢٤-٣٢٨ و ج ٢، ص ٢٩٣؛ البيان و التبيين، ج ٢، ص ٢١٦ و ج ٣، ص ٣٠؛ تاج العروس، ج ١، ص ٣٥٦؛ تاريخ الأدب العربي، لبروكلمان، ج ١، ص ١٧٥؛ تاريخ الإسلام (السيرة النبوية)، ص ٥٣ و ٥٥ و ١٦٢ و راجع فهرسته؛ تاريخ أنبياء، لعمادزاده، ج ٢، ص ٧٧٧-٧٨٢؛ تاريخ التراث العربي، المجلد الثاني، الجزء الثاني، ص ٢٨٥-٢٨٧؛ تاريخ حبيب السير، ج ١، راجع فهرسته؛ تاريخ ابن خلدون، ج ٢، ص ٤٠٨ و ٤١٠ و ٤١٢ و ٤١٥؛ تاريخ الخميس، ج ١، ص ٢٩٩؛ تاريخ الطبري، ج ٢، ص ٥٧ و ٥٨؛ تاريخ گزيده، ص ١٣٤ و ١٣٥ و ١٣٨؛ تاريخ اليعقوبي، ج ١، ص ٢٥٠ و ج ٢، ص ١٣-١٦ و ٢٦-٣٦؛ التبيان في تفسير القرآن، ج ١٠، ص ٣٦٩ و راجع مفتاح التفاسير؛ تذكرة الخواص، ص ٦-٩؛ تفسير البحر المحيط، ج ٤، ص ٩٩ و ج ٨، ص ٤٨٦ و راجع مفتاح التفاسير، تفسير البيضاوي، ج ١، ص ٢٩٧ و راجع مفتاح التفاسير؛ تفسير الجلالين، ص ٢٠٥؛ تفسير أبي السعود، ج ٣، ص ١٢٢ و ج ٩، ص ١٧٠ و ١٧١؛ تفسير شبّر، ص ٥٦٠؛ تفسير الطبري، ج ٧، ص ١١٠ و راجع مفتاح التفاسير؛ تفسير أبي الفتوح الرازي، ج ٢، ص ٢٦٥ و ج ٥، ص ٥٤٥ و راجع مفتاح التفاسير؛ تفسير الفخر الرازي، ج ١٦، ص ٢٠٨ و راجع فهرسته؛ تفسير ابن كثير، ج ٢، ص ١٢٨ و ج ٤، ص ٥٢٤ و راجع مفتاح التفاسير؛ تنقيح المقال، ج ٣، ص ٢١؛ تنوير المقباس، ص ١٠٧ و ٥١٣؛ التوحيد، ص ١٥٨ و ١٥٩؛ الثاقب فى المناقب، ص ٤٥ و ٤٦؛ الجامع لأحكام القرآن، ج ٢٠، ص ٩٦-٩٨ و راجع فهرسته؛ جمهرة -- أنساب العرب، ص ١٤ و ٣٧؛ جمهرة النسب، ص ٢٨ و ٣٠؛ خزانة الأدب، ج ١، ص ٢٦١ و ج ٤، ص ٣٨٧؛ الخصال، ص ٦٤٠؛ دائرة المعارف الإسلامية، ج ١، ص ٣٦١ و ٣٦٢؛ دائرةالمعارف بزرگ اسلامي، ج ٥، ص ٦١٨-٦٢٠؛ دائرة معارف البستاني، ج ٢، ص ١٩٦ و ١٩٧؛ دائرة معارف فريد وجدي، ج ٥، ص ٧٦٥-٧٦٩؛ داستانهاى شگفتانگيز قرآن مجيد، ص ٦٨٨ و ٦٨٩ و ٧٠٦ و ٧٠٨؛ الدرجات الرفيعة، ص ٤١-٦٣؛ الدر المنثور، ج ٣، ص ٨، و راجع مفتاح التفاسير؛ ربيع الابرار، راجع فهرسته؛ الروض الانف، ج ١، ص ٤٣٨ و ج ٢، ص ١٩٦ و ٢١٦-٢١٩ و ج ٣، ص ٤٦ و ٥٦ و ٦٣ و ٨٢ و ٨٩ و ٢٨٣ و ٢٩٩ و ج ٤، ص ١٥-١٧ و ٢٦-٣١؛ ريحانة الأدب، ج ٧، ص ١٦٧ و ١٦٨؛ سفينة البحار، ج ٢، ص ٨٧-٩٠؛ السيرة الحلبية، ج ١، ص ١٣٨؛ سيرة المصطفى صلّى الله عليه و آله، ص ٤٨ و ٢٠٢ و ٢٠٣-٢٢٠؛ السيرة النبوية، لابن اسحاق، ص ٧٣ و ٢٣٦-٢٤٠ و راجع فهرسته؛ السيرة النبوية، لابن كثير، ج ١، ص ١٩٤ و ٢٤١-٢٤٩ و ٤٦١ و ٤٦٣ و ٤٦٤ و ٤٧٣-٤٧٧ و ٤٨٦ و ج ٢، ص ١٢٢-١٣١؛ السيرة النبوية، لابن هشام، ج ١، ص ١٦١ و ١٨٩-١٩٤ و ٢٦٣ و ٢٦٤ و ٢٨٢-٢٨٧ و ٣٥٧ و ٣٧٦ و ج ٢، ص ١٠ و ١١ و ١٦ و ٥٧ و ٦٠؛ شرح الأخبار، ج ٣، ص ٢٢٠-٢٢٥؛ صبح الأعشى، ج ١، ص ٢١٣ و ٢٣٨ و ٣٥٧-٣٥٩؛ طبقات الشعراء، لابن سلام، ص ٦٠ و ٦١؛ الطبقات الكبرى، لابن سعد، ج ١، ص ١١٩-١٢٥؛ العقد الفريد، ج ٣، ص ٧١ و ج ٤، ص ٨٢ و ج ٥، ص ٢٠٩؛ عمدة ابن البطريق، ص ٤١٠-٤١٦؛ عمدة الطالب، ص ٢٠-٢٣؛ عيون الأثر، ج ١، ص ٤٠؛ الغارات، ج ٢، ص ٤٣٣ و ٤٣٤ و ٥٨٧ و ٥٨٨ و ٨٨٣؛ فرهنگ نفيسى، ج ٣، ص ٢٢٢٣؛ فضائل الصحابة، ج ٢، ص ٦٧٥؛ الكامل في التاريخ، راجع فهرسته؛ الكامل، للمبرد، ج ٤، ص ٤؛ كتاب أبو طالب مؤمن قريش؛ الكشاف، ج ٤، ص ٧٣٤ و ٧٦٧ و ٧٦٨؛ كشف الأسرار، ج ٤، ص ٢٢٢ و ج ٥، ص ٦٠٩ و ج ٧، ص ٣٣٨ و ج ٨، ص ٤٨٠ و ج ١٠، ص ١٤٣ و ٤٥٠ و ٥٢٥؛ الكنى و الألقاب، ج ١، ص ١٠٤-١٠٦؛ لسان العرب، ج ١، ص ٣٤ و راجع فهرسته؛ لغتنامه دهخدا، ج ٣، ص ٥٥٣ و ٥٥٤؛ مجمل التواريخ و القصص، ص ٢٣٨ و ٢٤٠ و ٢٥٢ و ٢٦١ و ٢٩٧؛ المحبر، ص ٩ و ١١ و ١٣٢ و ١٦٥ و ١٧٤ و ٢٦٢ و ٣٠٤ و راجع فهرسته؛ مروج الذهب، ج ٢، ص ٢٩٣؛ مستدرك سفينة البحار، ج ٦، ص ٥٤٢-٥٥٥؛ المعارف، ص ٧١ و ٧٢؛ المغازي، ج ١، ص ٦٩ و ج ٢، ص ٨٢٨ و ج ٣، ص ١٠٧٤؛ المناقب، لابن شهرآشوب، ج ١، ص ٥٧-٦٧؛ منتهى الارب، ج ٣، ص ٧٦٣؛ مواهب الجليل، ص ١٦٦؛ المورد، ج ١، ص ٣٠؛ الموسوعة الإسلامية، ج ٣، ص ٩٢-٩٤؛ الموسوعة العربية الميسرة، ص ٣٦؛ نسب قريش، ص ١٧ و ٣٩؛ نمونه بينات، ص ٨٥٨؛ هدية الأحباب، ص ٢٤؛ الوفاء بأحوال المصطفى صلّى الله عليه و آله، ج ١، ص ٨٠ و ١٣٨ و ١٩٧ و ١٩٨ و ٢١١ و ٣٤٩.
- ↑ عبد الحسين الشبستري، أعلام القرآن، ص ٥١.