التوسل
لا يوجد موضوع ذو صلة - لا يوجد مدخل ذو صلة - لا يوجد سؤال ذو صلة
تمهيد
«التوسّل»: هو دعاء الله والاستشفاع إليه بالأئمّة الأطهار(ع) ومنهم الشهداء وأولاده وشهداء كربلاء. جاء في القرآن الكريم قوله تعالى: ﴿وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ﴾[١]. وقال تعالى في موضع آخر: ﴿يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ﴾[٢].
التوسّل هو الاتّصال بقلب الوجود من خلال الشرايين التي تسهّل هذا الاتّصال ؛ فالمعصومون واولياء الله لهم حق الشفاعة لقربهم ومكانتهم عند الله، والذين يستشفعون بهم عند دعاء ربّهم، يكون املهم اكبر باستجابة دعائهم. ويتخذ التوسل صورة الزيارة، والدعاء، والعزاء، والبكاء، وموالاة اولياء الله والبراءة من أعداء الحقّ، ولهذا نجد في زيارة الإمام الحسين نقرأ في الدعاء الوارد بعد زيارة عاشوراء: «يَا أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا اِبْنَ رَسُولِ اَللَّهِ أَتَيْتُكُمَا زَائِراً وَ مُتَوَسِّلاً إِلَى اَللَّهِ تَعَالَى رَبِّي وَ رَبِّكُمَا».
وفي دعاء التوسّل يستشفع المرء ويتوسّل إلى الله بالمعصومين الأربعة عشر. فالإمام الحسين وشهداء كربلاء والأئمّة المعصومين كلّهم باب الحوائج، ولكن كلّ واحد منهم بنمط وبمحبّة خاصّة. ومجالس العزاء في أيضاً نوع من التوسّل بهذه العترة، للتعبير عن موالاتهم ومحبّتهم من جهة، ولنيل لطف الله وكرمه من جهة اخرى. وهكذا تتّخذ هيئات المتوسّلين بشهداء كربلاء وسيّد الشهداء من هذا النهج كاسلوب للتقرّب من الله ونيل حاجاتهم، وللاتّصال بمعدن الحياة والنور[٣].[٤]
المراجع والمصادر
الهوامش
- ↑ سورة المائدة، الآية ٣٥.
- ↑ سورة الإسراء، الآية ٥٧.
- ↑ بحار الانوار ٩٩: ١ ـ ٤٧، باب التوسل والاستشفاع بمحمد وآل محمد.
- ↑ جواد المحدثي، موسوعة عاشوراء، ص ١٠٦.