نبذة

«بلال بن أبي بردة»[١]ابن «أبي موسى عبد الله بن قيس بن حضّار الأشعري»، «أبو عمرو»، ويقال «أبو عبد الله»، أمير البصرة وقاضيها.

روى عن: أنس، وأبيه أبي بردة، وعمّه أبي بكر.

روى عنه: قتادة، و ثابت البناني، و معاوية بن عبد الكريم الضال، وآخرون.

وفد على عمر بن عبد العزيز وهنّأه لما ولي الأمر، ثمّ لزم المسجد يصلّـي ويقرأ ليله ونهاره، فهمّ عمر أن يولّيه العراق فدسّ إليه ثقة له، فقال له: إن عملتُ لك في ولاية العراق ما تعطيني؟ فضمن له بلال مالاً جزيلاً، فأخبر بذلك عمر، فنفاه وكتب إلى عامله على الكوفة: إنّ بلالاً غرّنا بالله فكدنا أن نغتر به، ثمّ سبكناه فوجدناه خبثاً كلّه. ثمّ ولاّه خالد القسري القضاء سنة (١٠٩هـ) فأظهر الجور.

قال أبو العباس المبرّد: أوّل من أظهر الجور من القضاة في الحكم بلال وكان يقول: إنّ الرجلين ليختصمان إليّ فأجد أحدهما أخف على قلبي فأقضي له. ولما ولي يوسف بن عمر العراق أخذ بلالاً وعذّبه حتى مات سنة (١٢٥هـ).

عدّه ابن حزم من الفقهاء.

وثّقه ابن حبّان!!، وذكره أبو العرب الصقلي في كتاب الضعفاء.

وحكي عن مالك بن دينـار انّه قال ـ لما ولي بلال القضـاء ـ: يا لك أمة هلكت ضياعا.

وكان خالد بن صفوان التميمي المشهور بالبلاغة ـ بعد ما كُفّ بصره ـ إذا مرّ به موكب بلال يقول: من هذا؟ فيقال: الأمير، فيقول: سحابة صيف عن قليل تقشّع، فقيل ذلك لبلال فقال: «لا تقشّعُ والله حتّى تصيبك منها بشؤبوب» وأمر به فضُـرب مائتي سوط.[٢]

المراجع والمصادر

  1.   جعفر السبحاني، موسوعة طبقات الفقهاء ج ١

الهوامش

  1. التاريخ الكبير ٢: ٢٨، المعارف ٣٢٥، المعرفة والتاريخ ٢: ٦٣، الجرح والتعديل ٢: ٣٩٧، مشاهير علماء الأمصار ص ٢٤٢ برقم ١٢٠٧، الثقات لابن حبّان ٦: ٩١، الاحكام في أُصول الأحكام ٢: ٩٢، أصحاب الفتيا من الصحابة والتابعين ١٧٥ برقم ٢٥٩، مختصر تاريخ ابن عساكر ٥: ٢٧٠، تهذيب الكمال ٤: ٢٦٦، سير أعلام النبلاء ٥: ٦، تاريخ الإسلام للذهبي (سنة ١٢١ ـ ١٤٠) ص ٤٩، الوافي بالوفيات ١٠: ٢٧٨، تهذيب التهذيب ١: ٥٠٠، تقريب التهذيب ١: ١٠٩.
  2. جعفر السبحاني، موسوعة طبقات الفقهاء، ج ١، ص ٢٩٩.