شعر الإمام الحسين
لا يوجد موضوع ذو صلة - لا يوجد مدخل ذو صلة - لا يوجد سؤال ذو صلة
تمهيد
«شعر الإمام الحسين»: كان أئمّة الشيعة ينظمون الشعر أحياناً حسب مقتضيات الزمان والمكان. وكانوا يتمثّلون احياناً بشعر من سبقهم من الشعراء. ونقلت عن الحسين بن علي(ع) أشعار كثيرة يتعلّق بعضها بوقائع كربلاء وجاءت على صور الموعظة والرجز وما شابه ذلك. ويتعلّق بعضها الآخر بمناسبات ومواقف اخرى. وطبع ديوان يحمل عنوان «ديوان الحسين بن علي» [١] وهو يضمّ أشعاره التي تتناول أغلبها أغراض المواعظ والحكمة.
وخلال وقائع الطف نظم الحسين(ع) أشعاراً من عنده، وتمثّل كذلك بأشعار الشعراء العرب الآخرين، من قبيل القصيدة التي مطلعها:
| فَإِنْ نَهْزِمْ فَهَزَّامُونَ قِدْماً | وَ إِنْ نَغْلِبْ فَغَيْرُ مُغَلَّبِينَا |
او القصيدة الأُخرى التي مطلعها:
| مَهلاً بَني عَمِّنا ظَلامَتُنا | إِنَّ بِنا سورَةً مِنَ الغَلَقِ |
أما بعض اشعاره التي نظّمها بنفسه فهي ما قاله في منزل صفاح حين التقى بالفرزدق وسمع بتخاذل أهل الكوفة، ونكول من بايعه، فأنشأ يقول:
| لَئِن كانَتِ الدُنيا تُعَدُّ نَفيسَةً | فَدارُ ثَوابِ اللَهِ أَعلى وَأَنبَلُ | |
| وَإِن كانَتِ الأَبدانُ لِلمَوتِ أُنشِئَت | فَقَتلُ اِمرِئٍ بِالسَيفِ في اللَهِ أَفضَلُ | |
| وَإِن كانَتِ الأَرزاقُ شَيئاً مُقَدَّراً | فَقِلَّةُ سَعي المَرءِ في الرِزقِ أَجمَلُ | |
| وَإِن كانَتِ الأَموالُ لِلتَركِ جَمعُها | فَما بالُ مَتروكٍ بِهِ المَرءُ يَبخَلُ |
وفي ليلة العاشر من محرم بعد ما تحدّث لأنصاره وسمع منهم الوفاء والإستعداد للبذل والعطاء عاد إلى خيمته واخذ ينشد وهو يهيئ سلاحه:
| يا دَهرُ أُفٍّ لَكَ مِن خَليلِ | كَم لَكَ في الإِشراقِ وَالأَصيلِ | |
| مِن صاحِبٍ وَماجِدٍ قَتيلِ | وَالدَهرُ لا يَقنَعُ بِالبَديلِ | |
| وَالأَمرُ في ذاكَ إِلى الجَليلِ | وَكُلُّ حَيٍّ سالِكُ السَبيلِ[٢] |
وارتجز في إحدى حملاته يوم عاشوراء قائلاً:
| المَوتُ خَيرٌ مِن رُكوبِ العارِ | وَالعارُ خَيرٌ مِن دُخولِ النارِ |
وارتجز عند هجومه على الجناح الأيسر لجيش عمر بن سعد قائلاً:
| أنا الـحـسين ابن عـلي | آلـيـت ألا أنـثـنـي | |
| أحـمـي عـيـالات أبـي | أمـضي عـلى ديـن النبي |
وكان يرتجز أيضاً طوال فترة القتال بهذه الأبيات:
| أَنا اِبنُ عَلَيِّ الحبرِ مِن آلِ هاشِم | كَفاني بِهَذا مَفخَراً حينَ أَفخَرُ | |
| وَجَدّي رَسولُ اللَهِ أَكرَمُ مَن مَشى | وَنَحنُ سِراجُ اللَهِ في الأَرضِ يزهرُ | |
| وَفاطِمَة أُمّي سُلالَةُ أَحمَدٍ | وَعَمّي يُدعى ذا الجَناحَينِ جَعفَرُ | |
| وَفينا كِتابُ اللَهِ يَنزِلُ صادِقاً | وَفينا الهُدى وَالوَحيُ وَالخَيرُ يُذكَرُ | |
| وَنَحنَ وُلاة الناسِ نَسقي وُلاتنا | بِكَأسِ رَسولِ اللَهِ ما لَيسَ يُنكَرُ | |
| وَشيعَتُنا في الناسِ أَكرَمُ شيعَةٍ | وَمُبغِضُنا يَومَ القِيامَةِ يَخسَرُ |
وله شعر آخر كان ينشده عند الهجوم على الأعداء هذا مطلعه [٣]:
| غَدَرَ القَومُ وَقَد ما رَغِبوا | عَن ثَوابِ اللَهِ رَبِّ الثَقَلَين |
وبعض الأشعار نظمت بعد الإمام الحسين بقرون متمادية، ونسبت إليه وشاعت على الالسن من قبيل:
| غَدَرَ القَومُ وَقَد ما رَغِبوا | عَن ثَوابِ اللَهِ رَبِّ الثَقَلَين |
| إن كان دين محمد لم يستقم | إلا بقتلي يا سيوفُ خُذيني[٤] |
المراجع والمصادر
الهوامش
- ↑ جمعه محمد عبد الرحيم، ونشرته: دار المختارات العربية، الطبعة الأولى عام ١٤١٢ه ويقع الكتاب في ٢٢٢ صفحة ويتضمن فصولا عن حياة الإمام الحسين، وشرحا للكلمات العويصة في شعره، وهو منظم وفق الترتيب الابجدى للقوافي.
- ↑ في بعض النصوص: سالك سبيلي.
- ↑ بحار الانوار ٤٥: ٤٧.
- ↑ جواد المحدثي، موسوعة عاشوراء، ص ٢٦١.