أبو وائل شقيق بن سلمة الأسدي
نبذة
أبو وائل شقيق بن سلمة الأسدي من صحابة الإمام، ولكنه كان ضعيف الإيمان بمواقف الإمام. اشترك في معركة صفين في جانب الإمام ثم سأله سائل - بعد أعوام - عن تلك المعركة: أشهدت صفين. فقال متذمراً: نعم وبئست الصفون كانت.
ويعد أبو وائل من أصحاب الحديث والفقه... روى عن الإمام وعن ابن عباس وآخرين[١].
قيل لأبي وائل صاحب الترجمة: أيّكما أكبر؟ أنت أو ربيع بن خثيم.
ويعتبر الربيع من الزهاد رغم انحرافه عن الإمام، وعن مواقفه، فقال أبو وائل: أنا أكبر من الربيع سنّا، وهو أكبر مني عقلاً.
وهكذا فإن أبا وائل يصادق الربيع لأنهما يجتمعان في ضعف العقيدة بمواقف الإمام.
ويعترف أبو وائل بأنّه ضئيل العقل إلى جانب عقل الربيع، والربيع أيضاً ضعيف العقل إلى جانب المؤمن الصامد المجاهد في صف الإمام.
وكانت بين أبي وائل وبين زياد بن أبيه صداقة أكيدة ومودة متعاطفة، فلما تولى زياد شؤن القسم الشرقي من الدولة حاول أن يشرك معه أبا وائل حتى يعيش في بحبوحة من الرفاعية والحياة الرغيدة، فقال زياد لأبي وائل: «أصحبني كيما تصيب مني»، وهنا فكر أبو وائل أن يستشير «علقمة» علّه يهتدي بضوء فكره، فلما استشاره أبو وائل في اتخاذ وظيفة في دائرة زياد ابن أبيه أشار علقمة على أبي وائل بالابتعاد عن دوائر الدولة قائلاً: «انك لم تصب منهم شيئاً الّا أصابوا منك أفضل منه».
أي انّ زياداً في مقابل عطاياه ومنحه لأبي وائل، فإنّه سيريد منه أن يجاري سياسته القمعية ويسكت على المظالم التي يرتكبها، ويشايع آراءه الظالمة الأمر الذي سيرتكب أبو وائل أفدح المظالم على السكوت: حيث يشاهد المجازر والسلب والنهب الذي سوف يتبعه زياد في سياسته، وعلى المشابعة: حيث يؤيد - أراد أم لم يرد - ولاية زياد وسياسته التي ينتهجها ضد الشعب، ومن هذا المنطلق فإن أبا وائل سيدوس ضميره إن كان له ضمير، وسيسحق تعاليم الإسلام إن كان رجلاً مبدئياً ومنهجيّاً.
ولكن أبا وائل لم يصغِ لتعاليم «علقمة»، ونصائحه تماماً كما لم يهتم - قبل ذلك - بتعاليم الاسلام التي تشجب ولاء الظالمين أو التعاون معهم، نعم انّ أبا وائل تقلد أضخم منصب في ولاية زياد بن أبيه حيث إن هذا الأخير قلّده منصب وزارة المالية، أو قل جعله أميناً على بيت مال المسلمين، ولكن بعد فترة لم يحمد زياد صديقه أبا وائل وطرده من الوظيفة الكبيرة[٢].
توفى أبو وائل في ولاية الحجاج، وبعد معركة الجماجم.
قال ابن سعد حول أبي وائل: وكان ثقة كثير الحديث[٣]؟!.[٤]
المراجع والمصادر
الهوامش
- ↑ الطبقات الكبرى ٦: ١٠٢.
- ↑ الطبقات الكبرى ٦: ١٠٢.
- ↑ الطبقات الكبرى ٦: ١٠٢.
- ↑ السيد ناصر الحسيني الطيبي، موسوعة أمير المؤمنين الإمام علي بن أبي طالب، ج١، ص ٣٣٠.