أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي
نبذة
أحمد بن محمد بن عمرو بن أبي نصر زيد، مولى السكونى، «أبو جعفر» وقيل: «أبو علي» المعروف بـ «البزنطي»، كوفي، من «آل مهران»، فقيه، مصنف، محدث، أدرك الكاظم موسى، و الرضا علي، و الجواد محمد، وأكثر الرواية عنهم (ع).
عده الشيخ الطوسي في أصحاب الكاظم، و الرضا، و الجواد(ع).
ذكره الكشي في عداد الفقهاء من أصحاب أبي إبراهيم و أبي الحسن الرضا (ع)، وقال: أجمع أصحابنا على تصحيح ما يصبح من هؤلاء. وتصديقهم، وأقروا لهم بالفقه والعلم.
وقال ابن النديم: من علماء الشيعة، أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي، من أصحاب موسى(ع)، وله من الكتب كتاب ما رواه عن الرضا (ع)، كتاب الجامع، كتاب المسائل.
كان واقفاً على الإمام موسى بن جعفر الكاظم (ع)، ثم رجع لما ظهر له من المعجزات على يد الإمام الرضا (ع) الدالة على صحة امامته، فالتزم الحجة، وقال بإمامته وإمامة من بعده من ولده، وكان عظيم المنزلة عنده (ع)، وروى عنه كتاباً.
وثقه وأثنى عليه أصحاب معاجم الرجال من الفريقين، مشيرين الى أحاديث المدح الصادرة منهم عليهم السلام فيه رضوان الله تعالى عليه.[١].
روى عنه عن الرضا (ع)، جمع كثير من كبار المحدثين، تذكر ماهم: إبراهيم بن هاشم القمي، و أحمد بن محمد بن عيسى الاشعري القمي، و أحمد بن محمد بن خالد البرقي، و أحمد بن هلال، و الحسن بن محبوب، و الحسن بن علي ابن النعمان، و سهل بن زياد، و علي بن عاصم، و علي بن يونس الحزاز، و علي بن أحمد بن أشيم، و عيسى بن موسى، والفضل، و محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، و محمد بن عبد الحميد، و محمد بن عبد الله بن مهران، و محمد بن علي الكوفي، و محمد بن أبي عمير، و معاوية بن حكيم، و موسى بن عمر بن يزيد الصيفل، و يعقوب بن يزيد، و«أبو جعفر»، و«أبو طالب».
قال الشيخ الطوسي: مات أحمد بن محمد، سنة ٢٢١ هـ. وزاد عليه النجاشي بقوله بعد وفاة الحسن بن علي بن فضال، بثمانية أشهر، إلا أنه ذكر في ترجمة ابن فضال انه مات سنة ٢٢٤ هـ. والله العالم بالصواب.
روى الشيخ الصدوق في عيون الأخبار قال: «حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ اَلْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ اَلْوَلِيدِ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ اَلْحَسَنِ اَلصَّفَّارُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ اَلْبَزَنْطِيِّ قَالَ: قَرَأْتُ كِتَابَ أَبِي اَلْحَسَنِ اَلرِّضَا عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَبْلِغْ شِيعَتَنَا أَنَّ زِيَارَتِي تَعْدِلُ عِنْدَ اَللَّهِ أَلْفَ حِجَّةٍ قَالَ فَقُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ اِبْنِهِ أَلْفَ حِجَّةٍ قَالَ إِي وَ اَللَّهِ أَلْفَ أَلْفِ حِجَّةٍ لِمَنْ زَارَهُ عَارِفاً بِحَقِّهِ».[٢].[٣]
اسمه وكنيته ونسبه
أبو علي أحمد بن محمد بن عمرو بن أبي نصر البزنطي.[٤]
ولادته
لم تُحدّد لنا المصادر تاريخ ولادته ومكانها، إلّا أنّه من أعلام القرن الثالث الهجري.[٥]
صحبته
كان من أصحاب الإمام الكاظم و الإمام الرضا و الإمام الجواد(ع).[٦]
مكانته العلمية
عدّه جماعة من الذين أجمعت العصابة على تصديقهم، والانقياد لهم بالفقه.
قال الشيخ الكشي: «أجمع أصحابنا على تصحيح ما يصحّ عن هؤلاء وتصديقهم، وأقرّوا لهم بالفقه والعلم، وهم ستّة نفر آخر، دون الستة نفر الذين ذكرناهم في أصحاب أبي عبد الله (ع)، منهم: يونس بن عبد الرحمن، و صفوان بن يحيى بياع السابري، و محمد بن أبي عمير، و عبد الله بن المغيرة، و الحسن بن محبوب، و أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي»[٧].[٨]
مكانته عند الإمام الرضا
«عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ اَلْبَزَنْطِيِّ قَالَ: بَعَثَ إِلَيَّ اَلرِّضَا عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ بِحِمَارٍ فَرَكِبْتُهُ وَ أَتَيْتُهُ، فَأَقَمْتُ عِنْدَهُ بِاللَّيْلِ إِلَى أَنْ مَضَى مِنْهُ مَا شَاءَ اَللَّهُ، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَنْهَضَ قَالَ لِي: لاَ أَرَاكَ تَقْدِرُ عَلَى اَلرُّجُوعِ إِلَى اَلْمَدِينَةِ ؟ قُلْتُ: أَجَلْ جُعِلْتُ فِدَاكَ، قَالَ: فَبِتْ عِنْدَنَا اَللَّيْلَةَ وَ اُغْدُ عَلَى بَرَكَةِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ، قَالَ: أَفْعَلُ جُعِلْتُ فِدَاكَ، قَالَ: يَا جَارِيَةُ اُفْرُشِي لَهُ فِرَاشِي، فَاطْرَحِي عَلَيْهِ مِلْحَفَتِي اَلَّتِي أَنَامُ فِيهَا، وَ ضَعِي تَحْتَ رَأْسِهِ وِسَادَتِي، فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: مَنْ أَصَابَ مَا أَصَبْتُ فِي لَيْلَتِي هَذِهِ؟ لَقَدْ جَعَلَ اَللَّهُ لِي مِنَ اَلْمَنْزِلَةِ عِنْدَهُ وَ أَعْطَانِي مِنْ اَلْفَخْرِ مَا لَمْ يُعْطِهِ أَحَداً مِنْ أَصْحَابِنَا، بَعَثَ إِلَيَّ بِحِمَارِهِ فَرَكِبْتُهُ، وَ فَرَشَ لِي فِرَاشَهُ وَ بِتُّ فِي مِلْحَفَتِهِ، وَ وُضِعَتْ لِي وِسَادَتُهُ، مَا أَصَابَ مِثْلَ هَذَا أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِنَا قَالَ: وَ هُوَ قَاعِدٌ مَعِي وَ أَنَا أُحَدِّثُ نَفْسِي فَقَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ لِي: يَا أَحْمَدُ إِنَّ أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَتَى زَيْدَ بْنَ صُوحَانَ فِي مَرَضِهِ يَعُودُهُ فَافْتَخَرَ عَلَى اَلنَّاسِ بِذَلِكَ، فَلاَ تَذْهَبَنَّ نَفْسُكَ إِلَى اَلْفَخْرِ، وَ تَذَلَّلْ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ اِعْتَمَدَ عَلَى يَدِهِ فَقَامَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ»[٩].[١٠]
من أقوال العلماء فيه
- قال الشيخ النجاشي: «لقي الرضا و أبا جعفر(ع)، وكان عظيم المنزلة عندهما»[١١].
- قال الشيخ الطوسي: «ثقة، جليل القدر»[١٢].
- قال العلامة الحلي: «وهو ثقة، جليل القدر... أجمع أصحابنا على تصحيح ما يصحّ عنه، وأقرّوا له بالفقه»[١٣].
- قال الشيخ محمد طه نجف: «ثقة، جليل القدر»[١٤].
- قال الشيخ محيي الدين المامقاني: «ممّا لا ريب فيه أنّه من أعلام الطائفة، ومن المقربين لدى الإمامين الرضا و الجواد(ع)، بتصريح من النجاشي والعلّامة والشيخ، وبشهادة بعض رواياته، فهو لدى التحقيق ثقة ثقة، بل أرفع شأناً من التعديل»[١٥].[١٦]
روايته للحديث
يعتبر من رواة الحديث في القرن الثالث الهجري، وقد وقع في إسناد كثير من الروايات تبلغ زهاء (٧٨٨) مورداً، فقد روى أحاديث عن الإمام الكاظم، و الإمام الرضا، و الإمام الجواد(ع).[١٧]
من مؤلّفاته
كتاب النوادر، كتاب الجامع.[١٨]
وفاته
تُوفّي عام ٢٢١ه.[١٩]
المراجع والمصادر
محمد أمين نجف، شخصيات مهمة من أصحاب النبي والأئمة
محمد مهدي نجف، الجامع لرواة وأصحاب الإمام الرضا ج١
الهوامش
- ↑ اختيار معرفة الرجال: ٥٥٦ رجال البرقي: ٥٤، ورجال النجاشي ٥٤، رجال الطوسي ٣٤٤، ٣٦٦، ٣٩٧ الفهرست للطوسي: ١٩، الفهرست لابن النديم: ٢٧٦، معالم العلماء:..، رجال اين داوود: ٤٢ الخلاصة: ١٣ معجم رجال الحديث ٢: ٢٣٥، جامع الرواة ١: ٥٩، تنقيح المقال ١: ٧٧، نقد الرجال: ٢٩، قاموس الرجال ١: ٣٧٤، اعيان الشيعة ١٤٠٫٣، خير الرجال ١٤١-١٤٣، مجمع الرجال ١: ١٥٩، شعب المقال: ٣٦
- ↑ العيون ٢: ٢٥٧ الحديث ١٠.
- ↑ محمد مهدي نجف، الجامع لرواة وأصحاب الإمام الرضا، ج ١، ص: ٩٥-٩٧
- ↑ محمد أمين نجف، شخصيات مهمة من أصحاب النبي والأئمة، ص ٢٦.
- ↑ محمد أمين نجف، شخصيات مهمة من أصحاب النبي والأئمة، ص ٢٦.
- ↑ محمد أمين نجف، شخصيات مهمة من أصحاب النبي والأئمة، ص ٢٦.
- ↑ رجال الكشي ٢ /٨٣٠ ح١٠٥٠.
- ↑ محمد أمين نجف، شخصيات مهمة من أصحاب النبي والأئمة، ص ٢٦.
- ↑ عيون أخبار الرضا ١/ ٣٠ ح١٩.
- ↑ محمد أمين نجف، شخصيات مهمة من أصحاب النبي والأئمة، ص ٢٧.
- ↑ رجال النجاشي: ٧٥ رقم١٨٠.
- ↑ رجال الطوسي: ٣٣ رقم٤٩٥٤.
- ↑ خلاصة الأقوال: ٦١.
- ↑ اتقان المقال: ١٤.
- ↑ تنقيح المقال ٧ /١٨١ رقم١٣٧٠.
- ↑ محمد أمين نجف، شخصيات مهمة من أصحاب النبي والأئمة، ص ٢٧-٢٨.
- ↑ محمد أمين نجف، شخصيات مهمة من أصحاب النبي والأئمة، ص ٢٨.
- ↑ محمد أمين نجف، شخصيات مهمة من أصحاب النبي والأئمة، ص ٢٨.
- ↑ محمد أمين نجف، شخصيات مهمة من أصحاب النبي والأئمة، ص ٢٨.