أصحاب الأعراف

من إمامةبيديا

تمهيد

«الأعراف»: كثبان بين الجنّة والنار، مفردها عُرف، استُعير من عُرفِ الفرس وعرف الديك.

«أصحاب الأعراف»: هم النبي محمّد (ص) والأئمة من أهل بيته.

قال النبي (ص) للإمام أمير المؤمنين (ع): «يَا عَلِيُّ ، إِنَّكَ وَ اَلْأَوْصِيَاءَ مِنْ بَعْدِكَ أَعْرَافٌ بَيْنَ اَلْجَنَّةِ وَ اَلنَّارِ ، لاَ يَدْخُلُ اَلْجَنَّةَ إِلاَّ مَنْ عَرَفَكُمْ وَ عَرَفْتُمُوهُ، وَ لاَ يَدْخُلُ اَلنَّارَ إِلاَّ مَنْ أَنْكَرَكُمْ وَ أَنْكَرْتُمُوهُ».

قال الإمام أمير المؤمنين (ع): «فَقَالَ نَحْنُ عَلَى اَلْأَعْرَافِ نَعْرِفُ أَنْصَارَنَا بِسِيمَاهُمْ وَ نَحْنُ اَلْأَعْرَافُ اَلَّذِينَ لاَ يُعْرَفُ اَللَّهُ إِلاَّ بِسَبِيلِ مَعْرِفَتِنَا وَ نَحْنُ اَلْأَعْرَافُ يُعَرِّفُنَا اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ يَوْمَ اَلْقِيَامَةِ عَلَى اَلصِّرَاطِ اَلنَّاسَ فَلاَ يَدْخُلُ اَلْجَنَّةَ إِلاَّ مَنْ عَرَفَنَا وَ عَرَفْنَاهُ وَ لاَ يَدْخُلُ اَلنَّارَ إِلاَّ مَنْ أَنْكَرَنَا».

الأئمة من أهل بيت النبوة (ص) يقفون يوم الحساب على الأعراف مع شيعتهم ينظرون إلى المؤمنين وهم يدخلون الجنّة تباعاً، فيقول الأئمة عليهم السّلام لشيعتهم من أصحاب الذنوب: «انظروا إلى الداخلين في الجنّة، وانظروا إلى الداخلين إلى جهنّم، ثم يدخلون المذنبين من شيعتهم إلى الجنّة».

وقيل: أصحاب الأعراف هم الأنبياء والرسل الّذين بعثهم الله إلى الأمم، وقيل: هم فضلاء الأمم ومؤمنوهم الّذين وحّدوا الله ولم يشركوا به، وقيل: هم الشهداء الّذين استشهدوا في سبيل الله.

وقيل: أصحاب الأعراف هم ملائكة يتصوّرون بصور البشر، وقيل: هم أصحاب الذنوب الصغيرة، ومحلّهم في مؤخرة الداخلين إلى الجنّة، وقيل: هم الّذين تتساوى حسناتهم مع سيئاتهم وآخر الّذين يدخلون الجنّة.

وهناك رأي يقول بوجود حجاب بين الجنّة والنار كالسور، وفي أعالي السور رجال تأخّروا عن دخول الجنّة؛ لقُصور في أداء واجباتهم وأعمالهم في دار الدنيا، فيحبسون بين الجنّة والنار إلى أن يُؤذّن لهم بدخول الجنّة، فهؤلاء هم أصحاب الأعراف.

وهناك أقوال وآراء أخر حول أصحاب الأعراف[١].[٢]

المراجع والمصادر

  1. عبد الحسين الشبستري، أعلام القرآن

الهوامش

  1. أعلام قرآن، للخزائلي، ص ١٢٣-١٢٥؛ أقرب الموارد، ج ٢، ص ٧٦٩؛ تاج العروس، ج ٦، ص ١٩٤؛ التبيان في تفسير القرآن، ج ٤، ص ٤١٠-٤١٣؛ تفسير البحر المحيط، ج ٤، ص ٣٠١-٣٠٣؛ تفسير البرهان، ج ٢، ص ١٧-٢١؛ تفسير البيضاوي، ج ١، ص ٣٤٠؛ تفسير أبي السعود، ج ٣، ص ٢٢٩-٢٣١؛ تفسير الصافي، ج ٢، ص ١٩٨-٢٠٢؛ تفسير الطبري، ج ٨، ص ١٣٦-١٣٩ و ١٤١؛ تفسير العياشي، ج ٢، ص ١٨؛ تفسير أبي الفتوح الرازي، ج ٢، ص ٣٩٥ و ٣٩٦؛ تفسير الفخر الرازي، ج ١٤، ص ٨٦-٩٢؛ تفسير فرات الكوفي، ص ١٤٣ و ١٤٤؛ تفسير القمي، ج ١، ص ٢٣١ و ٢٣٢؛ تفسير ابن كثير، ج ٢، ص ٢١٧ و ٢١٨؛ تفسير المراغي، المجلد الثالث، الجزء الثامن، ص ١٥٩-١٦٢؛ تفسير الميزان، ج ٨، ص ١٢١-١٢٩ و ١٣١؛ تفسير نور الثقلين، ج ٢، ص ٣٣-٣٥؛ تنوير المقباس، ص ١٢٨؛ الجامع لأحكام القرآن، ج ٧، ص ٢١١-٢١٣؛ جوامع الجامع، ص ١٤٦؛ دائرة معارف البستاني، ج ٣، ص ٧٦٦؛ دائرة معارف فريد وجدي، ج ٦، ص ٣٧٤؛ الدر المنثور، ج ٣، ص ٨٦-٨٩؛ فرهنگ نفيسى، ج ٤، ص ٢٣٣٧؛ القاموس المحيط، ج ٣، ص ١٧٤؛ الكشاف، ج ٢، ص ١٠٦ و ١٠٧؛ كشف الأسرار، ج ٣، ص ٦١٧-٦١٩؛ لسان العرب، ج ٩، ص ٢٤١ و ٢٤٢؛ لغت‌نامه دهخدا، ج ٧، ص ٢٩٦٧؛ مجمع البحرين، ج ٥، ص ٩٣؛ مجمع البيان، ج ٤، ص ٦٥١-٦٥٥؛ مستدرك سفينة البحار، ج ٧، ص ١٨١ و ١٨٢؛ معجم أعلام القرآن، ص ٤٣ و ٤٤؛ معجم مفردات ألفاظ القرآن، ص ٣٤٤؛ منتهى الارب، ج ٣، ص ٨٢٠؛ مواهب الجليل، ص ١٩٩.
  2. عبد الحسين الشبستري، أعلام القرآن، ص ١١٦.