أواه
التعريف
«أوّاه»: الذي يُكِثْر التأوّه، وهو أن يقول: آه، وأوْهِ[١]، وكلّ كلام يدلّ على توجّع وحزن: تأوُّه، نحو قولنا: أوْهِ على فقيهٍ لن يكون له نظير، ويُعَبَّرُ عمَّن يُظهر خشية الله[٢].
قال تعالى: ﴿إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ﴾[٣].
قيل: الأوّاه هنا: المتأوّه شفقاً وفرقاً، وقيل: المتضرّع إيقاناً بالإجابة ولزوماً للطاعة، وقيل: هو الكثير الثناء، وقيل: الدّعاء.
من مناجاته(ع) وهو قائم في محرابه: «آهِ مِنْ قِلَّةِ الزَّادِ، وَطُولِ الطَّرِيقِ، وَبُعْدِ السَّفَرِ، وَعَظِيمِ الْمَوْرِدِ!» [٤].
«الزاد»: ما يأخذه المسافر من الطعام ونحوه لسفره؛ أي العمل الصالح النافع ليوم المعاد، و«طُولِ الطَّرِيقِ» في البرزخ و«بُعْدِ السَّفَرِ» في المحشر، و«عَظيمِ المَوْرِدِ» أي محلّ الورد على الله سبحانه.
ومن وصفه(ع) لحجج الله(ع): «أُولئِكَ خُلَفَاءُ اللهِ في أَرْضِهِ، وَالدُّعَاةُ إِلَى دِينِهِ، آهِ آهِ شَوْقاً إِلَى رُؤْيَتِهِمْ»[٥].
إنّما تشوّق(ع) إلى رؤيتهم(ع) لأنّه يرى فيهم العدل، والحقّ، والصدق، وكلّ المعاني الطيّبة الخيّرة، وبرؤيتهم يرى رسول الله(ص) لأنّهم(ع) ذرّيته وأبناؤه الذين حملوا ميراث النبوّة وثقلها[٦].
ومن تأوّهه(ع) على أصحابه المخلصين: «أَوِّهِ عَلَى إِخْوَانِي الَّذِينَ تَلَوُا الْقُرْآنَ فَأَحْكَمُوهُ، وَتَدَبَّرُوا الْفَرْضَ فَأَقَامُوهُ»[٧].
تحسّر(ع) لفقدان إخوانه، أمثال مالك الأشتر وغيره.[٨]
المراجع والمصادر
الهوامش
- ↑ وفيه سَبْعُ لغات: أوْهِ، وأوْهُ، وأوْهَ، وأوَّه، وآه، وآهة، وأوِّه من عذاب الله؛ بالتشديد والقصر، ويقال: هو يَتأوّه؛ ويتأوى، وفي الأوّاهُ سَبْعَةُ أقوال: الرحيم، والفقيه، والمسبّح، والدعّاء، والمؤمن، والموقِن، وقال أهل اللغة: الذي يتأوَّه من الذنوب.
- ↑ التوقيف على مهمّات التعاريف، محمّد المناوي، ص١٠١-١٠٢؛ ينظر أساس البلاغة، ص٢٥؛ الكلّيات، ج١، ص٣٤٣؛ المصباح المنير والمفردات، مادّة: (أوه).
- ↑ سورة هود، الآية ٧٥.
- ↑ نهج البلاغة، قصار الحكم ٧٧.
- ↑ نهج البلاغة، قصار الحكم ١٤٧.
- ↑ شرح النهج، الموسوي، ج٥، ص٣٣٢.
- ↑ نهج البلاغة، الخطبة ١٨٢.
- ↑ السيد جعفر السيد باقر الحسيني، شرح مفردات نهج البلاغة ، ج۱، ص ٣٩٦-٣٩٧.