الأذان في معارف الإمام الحسين وسيرته
تمهيد
«الأذان»: معناه الإعلام. وهو شعار دعوة المسلمين للصلاة، شرّع في أوائل الهجرة وجاء ذكره في واقعة كربلاء في عدّة مواضع، إحداها: حينما لقيت قافلة الحسين(ع) جيش الحر في «ذي جشم»، ولما حلّت صلاة الظهر، أمر الحسين(ع) الحجاج بن مسروق أن يؤذّن، وصلّى بهم الحسين(ع) وصلّى خلفه جيش الحر [١].
والموضع الآخر في الشام في بلاط يزيد حينما خطب الإمام السجاد(ع) خطبته المشهورة التي فضح فيها آل اميّة، وطفق يعدّد مآثر ومفاخر آل النبي(ص) حتى أبكى الحاضرين وقلب آراءهم. فخاف يزيد وقوع ما لا يحمد عقباه، فأشار إلى المؤذن ان يؤذن ليقطع على الإمام خطبته. فلما كبّر المؤذّن، قال(ع): «اللهُ أَكْبَرُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَلَا تُحِيطُ بِهِ الْحَوَاسُّ». ولما قال المؤذن: «أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اَللهُ». قال(ع): «شَهِدَ بِهَا شَعْرِي وَ جَلَدِي وَ لَحْمِي وَ دَمِي وَ عَظْمِي». ولما بلغ المؤذن قوله: «أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اَللهِ». قال السجاد ليزيد: «يَا يَزِيدُ هَلْ مُحَمَّدِ جَدِّكَ أَمْ جَدْيُ؟ فَانٍ قُلْتُ جَدِّكَ فَقَدْ كُذِبْتُ، وَانٍ قُلْتُ انْهَ جَدِّي فَلَمْ قَتَلَتْ عِتْرَتِهِ؟»
وهكذا افشل الإمام السجاد(ع)اسلوب يزيد في استخدام الأذان لاخماد صوت الآذان الحقيقي واستثمر تلك الفرصة استثماراً سياسياً على افضل ما يمكن.[٢]
المراجع والمصادر
الهوامش
- ↑ حياة الإمام زين العابدين، باقر شريف القرشي: ١٧٧، نقلا عن مقتل الخوارزمي.
- ↑ جواد المحدثي، موسوعة عاشوراء، ص ٣٦.