الأسر
التعريف
الأسر
«الأسْر»: الحبس، ووقوع العدو المحارب حيّاً في يد عدوّه أثناء القتال، وشدّة الخَلق، يقال: شدّ الله تعالى أسْرَهُ؛ أي قَوّى إحكام خَلْقِهِ[١]، وفرسٌ شديد الأسر: إذا كان معصوب الخَلْق غير مستَرْخٍ.
والأسْرُ: القوّة، مشتقّ من الإسار بالكسر؛ وهو القِدُّ الذي تشدّ به الأقتاب، يقال: أَسرت القَتَب أسْراً: شددته وربطته، ومنه الأسير؛ لأنّه يُكْتف ويستوثق منه بالإسار[٢]، وقولهم خُذهُ بأسْره؛ أي بشَدّه قبل أن يحلّ، ثمّ كثر حتّى صار بمعنى خذ جميعه، نحو: هذا الشيء لك بأسْرِه؛ أي كلُّهُ، وجاء القوم بأسرهم: جميعهم.
قال تعالى: ﴿وَشَدَدْنَا أَسْرَهُمْ﴾[٣]. أي قوّينا وأحكمنا خَلْقَهم بإعطائهم جميع القُوَى، ومنها رَبْط مفاصِلهم بعضها ببعض بالعروق والأعصاب والعضلات، والمراد الامتنان عليهم بأن الله تعالى سوّى خلقهم وأحكمه، ثمّ كفروا به.[٤]
الأسير
«الأسير»: من يُؤسر في حرب أو معركة، أو المربوط بالإسار، وهو القِدّ؛ أي الحبل وغيره، وجمع الأسير: أُسَراء، وأُسارى، وأَسْرى، وأصل المأسور. من قبض عليه وقيّدَ وسُجِنَ، ثمّ قيل لكل مأخوذ وإن لم يكن مقيّداً، كأنّ الأسر قيدٌ له، نحو قولنا: أسير التقاليد؛ أي مُكبّل بقيودها، وأسير الشهوة؛ أي مستسلم لها، ومنطق أو جمال آسر؛ أي خالب للّبّ أخّاذ.
وعلى المعنى الأوّل قوله تعالى: ﴿وَإِنْ يَأْتُوكُمْ أُسَارَى تُفَادُوهُمْ﴾[٥].[٦]
المراجع والمصادر
الهوامش
- ↑ أساس البلاغة، مادّة: (أسر).
- ↑ المجمل، ج١، ص٩٧؛ المفردات، ص٧٦؛ التهذيب، مادّة: (أسر).
- ↑ سورة الإنسان، الآية ٢٨.
- ↑ السيد جعفر السيد باقر الحسيني، شرح مفردات نهج البلاغة ، ج۱، ص ١٨٣-١٨٤.
- ↑ سورة البقرة، الآية ٨٥.
- ↑ السيد جعفر السيد باقر الحسيني، شرح مفردات نهج البلاغة ، ج۱، ص ١٨٤-١٨٧.