البُرُّ في نهج البلاغة

تمهيد

«البُرُّ»: الحنطة لكونها أوسع الأطعمة، أو لاتساع الخير والبركة بها، واحدته برة. قال ابن دريد: «والبُرُّ أفصح من قولهم: القمح والحنطة».

من حديثه(ع) عن أخيه عقيل الذي طلب زيادة في عطائه: «وَ اللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُ عَقِيلاً وَ قَدْ أَمْلَقَ حَتَّى اسْتَمَاحَنِي مِنْ بُرِّكُمْ صَاعاً»[١].

أي طلب منه أن يعطيه من القمح الموجود في بيت المال شيئا يسيرا، فلم يستجب له الإمام.

ومن بيانه(ع) لفلسفة وضع الله سبحانه بيته الحرام المقدس بأوعر بقاع الأرض: «وَ لَوْ أَرَادَ سُبْحَانَهُ أَنْ يَضَعَ بَيْتَهُ الْحَرَامَ وَ مَشَاعِرَهُ الْعِظَامَ بَيْنَ جَنَّاتٍ وَ أَنْهَارٍ وَ سَهْلٍ وَ قَرَارٍ جَمَّ الْأَشْجَارِ دَانِيَ الثِّمَارِ مُلْتَفَّ الْبُنَى مُتَّصِلَ الْقُرَى بَيْنَ بُرَّةٍ سَمْرَاءَ وَ رَوْضَةٍ خَضْرَاءَ وَ أَرْيَافٍ مُحْدِقَةٍ وَ عِرَاصٍ مُغْدِقَةٍ وَ رِيَاضٍ نَاضِرَةٍ وَ طُرُقٍ عَامِرَةٍ لَكَانَ قَدْ صَغُرَ قَدْرُ الْجَزَاءِ»[٢].

«البرة»: الحنطة، و«السمراء»: أجودها.[٣]

المراجع والمصادر

  1.   السيد جعفر السيد باقر الحسيني، شرح مفردات نهج البلاغة ج۲

الهوامش

  1. نهج البلاغة، الخطبة ٢٢٤.
  2. نهج البلاغة، الخطبة ١٩٢.
  3. السيد جعفر السيد باقر الحسيني، شرح مفردات نهج البلاغة ج٢، ج٢، ص ١٤٩.