التسليم في علم الأخلاق

التعريف

التسليم: عبارة عن الانقياد والاعتقاد القلبي في مقابل الحق وهو ثمرة سلامة النفس من العيوب وخلوها من الملكات الخبيثة فإذا كان القلب سالماً أسلم للحق تعالى... ويقابله «الشك وعدم الخضوع للحق»[١].

في التسليم والثقة والتفويض ما في التوكل من العلل، وهو اعلى درجات سبل العامة، وهو على ثلاث درجات:

الدرجة الأولى: تسليم ما يزاحم العقول مما يشق على الأوهام من الغيب، والاذعان لما يغالب القياس من سير الدول، والقِسم والإجابة لما يفزّع المريد من ركوب الأحوال.

الدرجة الثانية: تسليم العلم إلى الحال، والقصد إلى الكشف، والرسم إلى الحقيقة.

الدرجة الثالثة: تسليم ما دون الحق إلى الحق مع السلامة من رؤية التسليم بمعاينة تسليم الحق إياك اليه[٢].

التسليم ويسمى تقويضاً ايضا قريب من الرضا بل هو فوق الرضا لأنه عبارة عن ترك الاعراض في الأمور الواردة عليه، وحوالتها بأسرها إلى الله مع قطع تعلقه عليها بالكلية، بمعنى الا يكون طبعه متعلقا بشئ منها فهو فوق الرضا إذ في مرتبة الرضا كلما يفعل الله به يوافق طبعه، فالطبع ملحوظ ومنظور له وفي مرتبة التسليم يجعل الطبع وموافقته ومخالفته كلها موكولة إلى الله سبحانه - فوق مرتبة التوكل أيضا -[٣].

ترك الاعتراض على الله عز وجل من جميع الوجوه والاعتراف والاذعان بصلاح كل موجود ومتحقق وعدم صلاح ما لم يحدث وبشكل عام رفع اليد عن الاستفسار والسؤال وعدم الشكوى من قضاء الله تعالى وقد اشار إلى هذه المرتبة مولى الموحدين في الحديث المرفوع عن البرقي ان الإسلام هو التسليم والتسليم هو اليقين.

فهو فوق الرضا بما في مرتبة التسليم يجعل الطبع وموافقته ومخالفته كلها موكولة إلى الله سبحانه. وفوق مرتبة التوكل بما يقطع العلاقة من الأمور المتعلقة بالكلية[٤].[٥]

المراجع والمصادر

  1.   معجم المصطلحات الأخلاقية

الهوامش

  1. الخميني، جنود العقل والجهل، ص٣٥٧.
  2. الأنصاري، (شرح الكاشاني)، منازل السائرين، ص١٨٧.
  3. النراقي، جامع السعادات، ج٣، ص٢١٣.
  4. الحسيني الطهراني، رسالة لب اللباب في سير وسلوك اولي الالباب، ص٥٣-٥٤.
  5. معجم المصطلحات الأخلاقية: ٢٣.