التنبؤ باستشهاد الحسين

لا يوجد موضوع ذو صلة - لا يوجد مدخل ذو صلة - لا يوجد سؤال ذو صلة

تمهيد

هل كان الإمام الحسين عالماً بانه سيقتل في كربلاء، أم انّه وجد نفسه محاصراً بغتة؟ هذا الموضوع مثار جدل بين الكتّاب. إلّا ان ما يستشفّ من الروايات والاصول الاعتقادية لدى الشيعة هو انّه كان عالماً، وقد اختار طريق الشهادة عن وعي. ولم يكن ذلك منذ خروجه من المدينة إلى مكّة، أو حينما خرج منها إلى أرض العراق، بل كان مطّلعاً على ذلك منذ سنوات طويلة. وكانت الشهادة عهداً عهده إليه الله ورسوله. كان موضوع استشهاده في العاشر من محرّم مطروحاً منذ يوم ولادته، بل وكان معلوماً حتّى في عهد الأنبياء السابقين بأنّ الحسين سبط خاتم الأنبياء سيقتل في كربلاء.

هنالك أحاديث كثيرة في هذا الصدد وفيها أخبار عن هذا الموضوع من أنبياء كآدم، ونوح، وإبراهيم، وزكريا، وإسماعيل، وموسى، وعيسى، وغيرهم، إلّا إنّ المجال لا يسع هنا لذكرها[١].

وكان علي(ع) قد مرّ مع جماعة من أصحابه بأرض كربلاء، فبكى وقال: «هَذَا مُنَاخُ رُكَّابِهِمْ، وَ هَذَا مُلْقَى رِحَالِهِمْ، وَ هَاهُنَا مُهْرَاقُ دِمَائِهِمْ طُوبَى لَكَ مِنْ تُرْبَةٍ عَلَيْكَ تُهَرَاقُ دِمَاءُ اَلْأَحِبَّةِ»[٢]، كما انّ جبرئيل كان قد أخبر رسول الله (ص): «إِنَّ أُمَّتَكَ تَقْتُلُ اَلْحُسَيْنَ مِنْ بَعْدِكَ ...»[٣]، وحتّى الكتب السماوية السابقة وردت فيها اشارات إلى هذه الواقعة، ونقشت بيد الغيب بشكل معجز اشعار حول هذه الحادثة في كنائس ومعابد النصارى واليهود. من جملة ذلك ما كان مكتوبا على جدار كنيسة النصارى التي أخذوا إليها رأس الحسين(ع):

أترجو أمّة قتلت حسيناشفاعة جدّه يوم الحساب [٤].[٥]


المراجع والمصادر

  1.   جواد المحدثي، موسوعة عاشوراء

الهوامش

  1. انظر بحار الانوار ٤٤: ٢٢٣ ـ ٢٦٨، عوالم الإمام الحسين: ١٠١ ـ ١٠٥.
  2. بحار الانوار ٤٤: ٢٥٨.
  3. بحار الانوار ٤٤: ٢٣٦.
  4. عوالم الإمام الحسين: ١١١.
  5. جواد المحدثي، موسوعة عاشوراء، ص ١٠٣.