القرآن في سيرة الإمام الحسين ومعارفه

من إمامةبيديا

في رحاب القرآن الكريم

لقد اعتنى أهل البيت الطاهرون (ع) بالقرآن الكريم اعتناءً وافراً، فعكفوا على تعليمه وتفسيره، وفقه آياته وتطبيقه وصيانته عن أيدي العابثين والمحرّفين، وتجلّت عنايتهم به في سلوكهم وهديهم وكلامهم. وقد اُثرت عن الإمام أبي عبد الله الحسين (ع) كلمات جليلة حول التفسير والتأويل والتطبيق، وهي جديرة بالمطالعة والتأمّل نختار نماذج منها:

  1. قال (ع): «كِتَابُ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى أَرْبَعَةِ أَشْيَاءَ عَلَى اَلْعِبَارَةِ وَ اَلْإِشَارَةِ وَ اَللَّطَائِفِ وَ اَلْحَقَائِقِ فَالْعِبَارَةُ لِلْعَوَامِّ وَ اَلْإِشَارَةُ لِلْخَوَاصِّ وَ اَللَّطَائِفُ لِلْأَوْلِيَاءِ وَ اَلْحَقَائِقُ لِلْأَنْبِيَاءِ عَلَيْهِمُ اَلسَّلاَمُ»[١].
  2. «مَنْ قَرَأَ آيَةً مِنْ كِتَابِ اَللَّهِ فِي صَلاَتِهِ قَائِماً يُكْتَبُ لَهُ بِكُلِّ حَرْفٍ مِائَةُ حَسَنَةٍ فَإِنْ قَرَأَهَا فِي غَيْرِ صَلاَةٍ كَتَبَ اَللَّهُ لَهُ بِكُلِّ حَرْفٍ عَشْراً فَإِنِ اِسْتَمَعَ اَلْقُرْآنَ كَانَ لَهُ بِكُلِّ حَرْفٍ حَسَنَةٌ وَ إِنْ خَتَمَ اَلْقُرْآنَ لَيْلاً صَلَّتْ عَلَيْهِ اَلْمَلاَئِكَةُ حَتَّى يُصْبِحَ وَ إِنْ خَتَمَهُ نَهَاراً صَلَّتْ عَلَيْهِ اَلْحَفَظَةُ حَتَّى يُمْسِيَ وَ كَانَتْ لَهُ دَعْوَةٌ مُسْتَجَابَةٌ وَ كَانَ خَيْراً لَهُ مِمَّا بَيْنَ اَلسَّمَاءِ وَ اَلْأَرْضِ»[٢].
  3. وعنه (ع) في تفسير قوله تعالى: ﴿تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ[٣] يعني بها «بِأَرْضٍ لَمْ تُكْتَسَبْ عَلَيْهَا اَلذُّنُوبُ بَارِزَةً، لَيْسَتْ عَلَيْهَا جِبَالٌ وَ لاَ نَبَاتٌ كَمَا دَحَاهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ»[٤].
  4. وسأله رجل عن معنى ﴿كهيعص[٥]، فقال له: «لَوْ فَسَّرْتُهَا لَكَ لَمِشْيَةُ عَلَى الْمَاءِ»[٦].
  5. وقال النصر بن مالك له: يا أبا عبد الله، حَدِّثني عن قول الله (عزّ وجلّ) ﴿هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ[٧]، قال: «نَحْنُ وَ بَنُو أُمَيَّةَ اِخْتَصَمْنَا فِي اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ قُلْنَا صَدَقَ اَللَّهُ وَ قَالُوا كَذَبَ اَللَّهُ فَنَحْنُ وَ إِيَّاهُمُ اَلْخَصْمَانِ يَوْمَ اَلْقِيَامَةِ»[٨].
  6. وفي قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ[٩]، قال (ع): «هَذِهِ فِينَا أَهْلَ اَلْبَيْتِ»[١٠].
  7. في قوله تعالى: ﴿قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى[١١]، قال (ع): «إِنَّ اَلْقَرَابَةَ اَلَّتِي أَمَرَ اَللَّهُ بِصِلَتِهَا وَ عَظَّمَ مِنْ حَقِّهَا وَ جَعَلَ اَلْخَيْرَ فِيهَا قَرَابَتَنَا أَهْلَ اَلْبَيْتِ اَلَّذِينَ أَوْجَبَ اَللَّهُ حَقَّنَا عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ»[١٢].
  8. وفسّر النعمة في قوله تعالى: ﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ[١٣]. «بِمَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ مِنْ دِينِهِ»[١٤].
  9. وفسّر الصَمَد بقوله: «إِنَّ اللَّهَ قَدْ فَسَّرَهُ بِقَوْلِهِ: ﴿لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ[١٥]»[١٦].
  10. وقال: «الصمد: «اَلَّذِي لاَ جَوْفَ لَهُ. وَالصَّمَدُ: الَّذِي قَدِ انْتَهَى سؤدده. وَالصَّمَدُ: الَّذِي لَا يَأْكُلُ وَلَا يَشْرَبُ. وَالصَّمَدُ: الَّذِي لَا يَنَامَ. وَالصَّمَدُ: الدَّائِمُ الَّذِي لَمْ يَزَلْ وَلَا يَزَالُ»[١٧].
  11. وروي أنّ عبد الرحمن السلمي علّم ولد الحسين (ع) سورة الحمد، فلمّا قرأها على أبيه أعطاه (ع) ألف دينار، وألف حُلّة، وحشا فاه دُرّاً، فقيل له في ذلك، فقال (ع): «وَ أَيْنَ يَقَعُ هَذَا مِنْ عَطَائِهِ»، يعني بذلك تعليمه القرآن[١٨].[١٩]

المراجع والمصادر

  1. السيد منذر الحكيم، أعلام الهداية ج ٥

الهوامش

  1. موسوعة كلمات الإمام الحسين: ٥٥١ عن جامع الأخبار: ٤٨.
  2. موسوعة كلمات الإمام الحسين: ٥٥١، عن الكافي ٢: ٦١١ ح ٣.
  3. سورة إبراهيم، الآية ٤٨.
  4. موسوعة كلمات الإمام الحسين: ٥٦٠ عن تفسير البرهان ٢: ٣٢٣.
  5. سورة مريم، الآية ١.
  6. موسوعة كلمات الإمام الحسين: ٥٦١ عن ينابيع المودّة: ٤٨٤.
  7. سورة الحج، الآية ١٩.
  8. موسوعة كلمات الإمام الحسين: ٥٦٣ عن حياة الحسين ٢: ٢٣٤.
  9. سورة الحج، الآية ٤١.
  10. موسوعة كلمات الإمام الحسين: ٥٦٤ عن بحار الأنوار ٢٤: ١٦٦.
  11. سورة الشورى، الآية ٢٣.
  12. موسوعة كلمات الإمام الحسين: ٥٦٥ عن بحار الأنوار ٢٣: ٢٥١ ح ٣٧.
  13. سورة الضحى، الآية ١١.
  14. موسوعة كلمات الإمام الحسين: ٥٦٧ عن المحاسن ١: ٣٤٤ ح ١١.
  15. سورة الإخلاص، الآية ٣-٤.
  16. موسوعة كلمات الإمام الحسين: ٥٦٨ عن التوحيد: ٩٠ ح ٥، ثمّ نقل تفسيرها بشكل تفصيلي فراجع.
  17. موسوعة كلمات الإمام الحسين: ٥٦٩ عن معادن الحكمة ٢: ٥١.
  18. موسوعة كلمات الإمام الحسين: ٨٢٧ عن بحار الأنوار ٤٤: ١٩١.
  19. السيد منذر الحكيم، أعلام الهداية، ج ٥، ص ٢٩٣.