الله في نهج البلاغة
التعريف
الله: لفظ الجلالة، فهو اسم خاصّ للذات الواجبة الوجود الذي يُسمَّى به الإله الواحد الحقّ؛ لا يشاركه أحد من خلقه في هذه التسمية، والدالّ دلالة جامعة على معاني الأسماء الحسنى، قال تعالى: ﴿هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا﴾[١]. خلافاً للفظ «إله» الذي هو لفظ كلّي على كلّ ما جعله البشر موضع تقديس.
واختلف في لفظ الجلالة على عشرين قولاً، أصحّها أنّ أصله إلاهٌ على فِعال بمعنى مفعول؛ لأنّه مألوه، أي معبود، كقولنا: إمام، لأنّه مؤتَمٌّ به، فلمّا أدخِلت عليه الألف واللام حُذِفت الهمزة تخفيفاً لكثرة الكلام، وفي الحديث: «يا هشام، الله مُشْتَقٌّ من أَلِهَ، والإله يقتضي مألوهاً» كان إلهاً؛ إذ لا مألُوه؛ أي لم تحصل العبادة بعد، ولم يخرُج وصف المعبودية من القوّة إلى الفعل[٢]. وقد جاء لفظ الجلالة في «نهج البلاغة» ما يقارب (١٣٤٢) مرّة، وفي القرآن الكريم ما يقارب (٢٦٩٧) مرّة.[٣]
المراجع والمصادر
الهوامش
- ↑ سورة مريم، الآية ٦٥.
- ↑ مجمع البحرين، ج١، ص٦٤؛ الكافي، ج١، ص٢/٨٦.
- ↑ السيد جعفر السيد باقر الحسيني، شرح مفردات نهج البلاغة ، ج۱، ص ٢٣٨.