المأثور في نهج البلاغة

التعريف

المأثور: ما ورثه الخلف عن السلف، والحديث المرويّ، يقال: أثرت الحديث أثراً: نقلته، وأَثَرُ السيف: جوهره، وهو أثَرُ جودته، والسيف مأثورٌ: أي في متنه أثْرٌ؛ أي فِرِنْدٌ، أو ما صُقِلَ حتّى ظهر أَثْرُه، أو هو السيف القديم المتوارث كابراً عن كابر.

وفي الحديث: و«لستُ بمأثور في ديني»، أي متهم، أي لستُ مِمَّن يُؤثَرُ عنّي شرٌّ وتُهمة في ديني، فيكون قد وضع المأثور موضع المأثور عنه.

قال(ع) في خطبة ألقاها بعد صفّين: «وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، أَرْسَلَهُ بِالدِّينِ الْمَشْهُورِ، وَالْعَلَمِ الْمَأْثُورِ»[١].

أي القرآن؛ لأنّ المأثور هو المحكي، ويجوز أن يراد به أحد معجزاته(ص) غير القرآن؛ فإنّها كثيرة مأثورة. وقيل: المراد بالعَلَم ما يُهتدى به؛ وهو الشريعة الحقّة، وبالمأثور المنقول عنه، العلم للدين باعتبار الاهتداء، وقرنه بما يلائم المستعار له، إذ وصفه بالمأثور؛ أي المنقول قرناً بعد قرن.

وبين «المَشْهُورِ» و«المَأْثُورِ» فنّ السجع المتوازي، وفيه دلالة على إبراز خصوصيات ما جاء به الرسول(ص).[٢]

المراجع والمصادر

  1.   السيد جعفر السيد باقر الحسيني، شرح مفردات نهج البلاغة ، ج۱

الهوامش