المنزل

من إمامةبيديا

لا يوجد موضوع ذو صلة - لا يوجد مدخل ذو صلة - لا يوجد سؤال ذو صلة

التمهيد

«المنزل»: موضع النزول والإستراحة على طرق السفر الطويلة. وكانت المسافة التي تقطعها القافلة أو الفرد مشياً في يوم واحد تسمى منزلاً. والمسافة التي يقطعها الراكب ويصل مرحلة يستبدل فرسه تحتسب منزلاً أيضاً. وقد تكون هذه المسافة ثلاثة فراسخ أو خمسة فراسخ. وليس هناك في الحقيقة مسافة محددة بين المنزلين، إلّا إن المسافة التقريبية على العموم هي أربعة فراسخ.

كانت بين مكة وكربلاء منازل كثيرة أيضاً نزل الإمام الحسين في بعضها ومر ببعضها الآخر، أو بات في بعضها الآخر ليلة. وبعض تلك المنازل اشهر من بعضها. لكن الإمام الحسين(ع)ما حطّ رحاله في جميع تلك المنازل، بل كان يحط رحاله بين منزل وآخر. وترتيب المنازل بين مكّة والكوفة كما ورد في كتاب «المناقب» كالتالي: ذات عرق، الحاجز، الخزيمية، الثعلبية، شقوق، الشراف، نينوى، عذيب الهجانات، كربلاء [١].

وجاء في معجم البلدان ترتيب آخر لها على الوجه التالي: صفاح، ذات عرق، الحاجز، الخزيمية، زرود، الثعلبية، شقوق، زبالة، شراف، ذو حسم، البيضة، الرهيمة، القادسية، عذيب الهجانات، قصر بني مقاتل، نينوى، كربلاء.

ووردت في المصادر التاريخية اسماء منازل اخرى مثل: اجاء، القطقطانية، بطن الرمة، وغيرها. ويمكن مراجعة اسم كل منزل حسب ترتيبه الابجدي في هذا الكتاب للمزيد من المعلومات.

أما مجمل الأحداث التي وقعت على امتداد هذه المنازل فكانت كالتالي: بعد خروج سيد الشهداء من مكة صوب العراق التقى في منزل ذات عراق ببشر بن غالب واطلع منه على أوضاع الكوفة. وفي منزل حاجز وبطن الرمة بعث رسالة مع قيس بن مسهر الصيداوي إلى أهل الكوفة. وفي زرود التقى زهير بن القين ودعاه إلى نصرته. وفي الثعلبية تناهى إليه خبر استشهاد مسلم وهانئ في الكوفة. والتقى في زبالة بمبعوث عمر بن سعد. وفي منزل شراف لقيه جيش الحر وخطب فيهم. وفي منزل البيضة خطب متحدثاً عن سيرة الأمويين. وفي ذي حسم تحدث عن غدر الدنيا وتقلّبها. ونزل في الأول من محرّم في قصر بني مقاتل وتحدث معلناً خبر استشهاده. وفي الثاني من محرّم وصل إلى ارض كربلاء. بعد استشهاد الحسين(ع)واخذ سبايا أهل البيت إلى الكوفة، اخذوا من هناك إلى الشام على جمال هزيلة بلا وطاء، أضافة إلى سوء المعاملة من أتباع يزيد، وربط الجامعة في عنق الإمام السجاد(ع)، ومروا خلال تلك المسافة الطويلة بعدّة منازل حتى وصلوا إلى دمشق، وأسماء تلك المنازل هي: تكريت، الموصل، حران، الدعوات، قنّسرين، سيبور، حمص، بعلبك، حماة، حلب، نصيبين، عسقلان، دير القسيس ودير الراهب.

وجاء في مصدر تاريخي آخر خط مسير السبايا من الكوفة إلى الشام على النحو التالي: جانب شط الفرات، تكريت، وادي النخلة، مرشاد، حرّان، نصيبين، الموصل، حلب، دير النصراني، عسقلان، بعلبك، الشام، وذكر أيضاً ان تلك المنازل بين الكوفة والشام كانت على الشكل التالي: القادسية، تكريت، الموصل، تلعفر، دير عمروه، صليا، وادي نخلة، لينا، كحيل، جهينة، نصيبين، الدعوات، كفر طاب، سيبور، معرّة النعمان، شيزر، حماة، بعلبك، عسقلان [٢].

بعد انتشار خبر شهادة الحسين في كربلاء، ظهرت ردود فعل إعتراضية مختلفة من القبائل والاقوام المختلفة وخاصة في المنازل على طريق الكوفة إلى الشام، وحتّى القرى منع قسم منها دخول الأشخاص الذين يحملون رؤوس الشهداء على الرماح إلى قراهم، وحصونهم .[٣]

المراجع والمصادر

  1. جواد المحدثي، موسوعة عاشوراء

الهوامش

  1. المناقب لابن شهرآشوب ٤: ٩٧.
  2. (١، ٢) وسيلة الدارين في انصار الحسين: ٣٦٨ و٣٧٤.
  3. جواد المحدثي، موسوعة عاشوراء، ص ٤٤٦.