المنهال بن عمرو
التمهيد
«المنهال بن عمرو»: من محبّي أهل البيت، كان يعيش في الشام. وفي الأيام التي كان فيها أهل البيت في خربة الشام، خرج الإمام السجاد(ع) منها فلقيه المنهال وقال له: كيف أمسيت يا ابن رسول الله(ص)؟
قال: « قَالَ أَمْسَيْنَا كَمَثَلِ بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي آلِ فِرْعَوْنَ يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَهُمْ وَ يَسْتَحْيُونَ نِسَاءَهُمْ » وأخذ يعدد المصائب التي نزلت على أهل البيت(ع)[١].
ونقل عنه أيضاً «انه رأى رأس الحسين(ع) على رمح وأمامه رجل يقرأ سورة الكهف حتّى إذا بلغ قوله تعالى: ﴿أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحابَ الكهف وَالرَّقِيمِ كانُوا مِنْ آياتِنا عَجَباً﴾ نطق الرأس بلسان فصيح: «أَعْجَبُ مِنْ أَصْحَابِ اَلْكَهْفِ قَتْلِي وَ حَمْلِي» [٢].
كان المنهال من قبيلة بني أسد وقد نشأ في الكوفة ويعتبر من أصحاب الإمامين السجاد والباقر(ع)[٣].
يروي المنهال يقول: «دَخَلْتُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ اَلْحُسَيْنِ (عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ) مُنْصَرَفِي مِنْ مَكَّةَ فَقَالَ لِي: يَا مِنْهَالُ، مَا صَنَعَ حَرْمَلَةُ بْنُ كَاهِلَةَ اَلْأَسَدِيُّ فَقُلْتُ: تَرَكْتُهُ حَيّاً بِالْكُوفَةِ، قَالَ: فَرَفَعَ يَدَيْهِ جَمِيعاً، فَقَالَ: ' اَللَّهُمَّ أَذِقْهُ حَرَّ اَلْحَدِيدِ، اَللَّهُمَّ أَذِقْهُ حَرَّ اَلْحَدِيدِ، اَللَّهُمَّ أَذِقْهُ حَرَّ اَلنَّارِ». فلما وصلت الكوفة وجدت حرملة قد القي عليه القبض من قبل المختار فأمر بقطع يديه ورجليه والقي في النار. فقص المنهال على المختار خبر لقائه بالإمام السجاد وما دعا به على حرملة. فسرّ المختار لاستجابة دعاء الإمام على يده [٤].[٥]
المراجع والمصادر
الهوامش
- ↑ مقتل الحسين للمقرّم: ٤٦٢، الفتوح لابن أعثم ٥: ١٥٥.
- ↑ إثبات الهداة ٥: ١٩٣.
- ↑ تنقيح المقال ٣: ٢٥١.
- ↑ بحار الانوار ٤٥: ٣٣٢.
- ↑ جواد المحدثي، موسوعة عاشوراء، ص ٤٤٨.