النبي يعقوب عليه السلام

نبذة

هو يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم الخليل (ع)، وكان يعرف بإسرائيل، وهي كلمة عبريّة معناها: «عبد الله»، ويعقوب اسم أعجميّ.

كان توأما مع أخيه «عيص» أو «عيصو»، وأُمّه رفقة بنت بتوئيل أخي إبراهيم الخليل(ع).

أحد أنبياء بني إسرائيل، عُرف بالسماحة وحسن الخلق والصبر ورسوخ الإيمان بالله، كثير البكاء حتّى صار من جملة بكّائي التأريخ. كان عبرانيّاً، ونبوّته كانت في فلسطين، وكانت بعثته في زمان واحد مع إبراهيم الخليل و إسحاق و إسماعيل و لوط(ع). كان أبوه يميل إليه أكثر من أخيه عيص ويدعو له، ويقال: إنّه قال يوماً للعيص: أطعمني من لحم صيد أدع لك، فسمع يعقوب (ع) فجاءه بلحم، فدعا له فظنّه أنّه العيص، فتوعّد العيص يعقوب (ع) بالقتل، فخرج هاربا إلى خاله لابان، وقيل: لبان بن بثوال بن ناحور بن آزر في فدان آرام بأرض حرّان في العراق، فتربّى عنده وأقام عنده عشر سنين، وقيل: سبع سنين، يخدمه على أمل التزوج بابنته راحيل التي كانت يحبّها حبّاً شديداً، ولكنّ خاله أراد تزويجه من ابنته الأخرى ليئة، وقيل: ليا التي لم يكن يهواها ويحبّها، فطلب من خاله أن يزوّجه من راحيل، فاشترط عليه خاله أن يخدمه عشر أو سبع سنين أخرى ليزوّجه راحيل، فقبل يعقوب (ع) وتزوّج من راحيل.


بعد وفاة راحيل تزوّج من ليئة، ومن جاريتهما زلفا وبلها، فأنجبن له جميع أولاده في فدان آرام عدا ولده بنيامين.

وبعد أن أقام في فدان آرام حوالي العشرين سنة رحل إلى فلسطين، مصطحباً معه أهل بيته وأمواله الكثيرة ونعمه الوفيرة، وبها ولد له بنيامين.

عند خروجه من أرض فدان آرام مرّ بربيّة جلعاد، ثمّ دخل أرض ساعير، ودخل ساحور وبها ابتنى دارا، ثمّ انتقل إلى قرية شخيم، وقيل: شكيم بن جمهور، وكانت تدعى أرشليم، فاشتراها من صاحبها وخيّم بها، ثمّ أوحي إليه من السماء بأن يبني مذبحاً، فأطاع الأمر وسمّاه إيل إسرائيل، أي إله إسرائيل، وهو بيت المقدس، فأخذ يخدم فيه، ويسرج قناديله، وكان في كلّ يوم أوّل من يدخل إليه وآخر من يخرج منه.

كان أهل شخيم وأهل أرشليم كفّاراً يعبدون الأوثان من دون الله، فقام أولاد يعقوب (ع) بقتلهم وإبادتهم بأجمعهم.

أمّا زوجته راحيل فارقت الحياة بعد أن ولدت له بنيامين، فدفنها بافراث «بيت لحم» بفلسطين.

قال الإمام الصادق (ع): «إنّ حزن يعقوب (ع) على يوسف (ع) يساوي حزن سبعين ثكلى بأولادها».

وبعد أن فرّج الله على يوسف (ع) في مصر، وأنقذه من محنته، وأصبح الآمر الناهي لتلك البلاد، رحل يعقوب (ع) وأولاده وأحفاده وأهله ـ وكان عددهم ٨٣ فرداً، وقيل: ٦٣، وقيل: ٣٩٠، وقيل: ٧٣ شخصاً ـ من فلسطين إلى مصر، ونزلوا أرض جاسان، وقيل: جاشان شماليّ بلبيس، تحت رعاية وحماية يوسف (ع).

وبعد أن أقام في مصر ١٧ سنة، لبّى نداء ربّه وتوفّي بها عن عمرنا هز ١٤٧ سنة، ودفن عند جبل المعظم، ثمّ حمل رفاته إلى فلسطين، ودفن بها في بيت المقدس عند مرقد أبيه إسحاق (ع)، وذلك حسب وصيّته.

والذرّيّة في أولاده كانوا يسمّون بالأسباط.

أولاده:

  1. راوبين، وقيل: روبين،
  2. شمعون،
  3. لاوي،
  4. يهوذا،
  5. يساكر، وقيل: ايساخبه،
  6. زبولون، وقيل: زابلون،
  7. يوسف،
  8. بنيامين،
  9. دان،
  10. نفتالي،
  11. جاد،
  12. أشير،
  13. بنت اسمها دينار[١].[٢]

المراجع والمصادر

  1.   عبد الحسين الشبستري، أعلام القرآن

الهوامش

  1. الآثار الباقية، ص ٥٠٦ و٥٠٧ وراجع فهرسته؛ إثبات الوصية، ص ٣٦؛ الاختصاص، ص ٢٦٤ و٢٦٥؛ الاشتقاق، ج ١، ص ١٣٢؛ أعلام قرآن، ص ١٠١ ـ ١٠٥؛ الأنبياء، للعاملي، ص ١٧٥ ـ ١٧٩؛ الانس الجليل، ج ١، ص ٦٥ و٦٦؛ البدء والتاريخ، ج ٣، ص ٦٥ و٦٦؛ البداية والنهاية، ج ١، ص ١٨١؛ بصائر ذوي التمييز، ج ٦، ص ٤٣ ـ ٤٥؛ تاج العروس، ج ١، ص ٣٩٠؛ تاريخ أنبياء، للسعيدي، ص ١١٥؛ تاريخ أنبياء، لعمادزاده، ج ١، ص ٣٦٦ ـ ٣٧٤؛ تاريخ أنبياء، للمحلاتي، ص ٢١٩ ـ ٢٢٩؛ تاريخ أنبياء، للموسوي والغفاري، ص ٩٢ ـ ٩٨؛ تاريخ حبيب السير، ج ١، ص ٥٨ ـ ٦٤ و٧٣؛ تاريخ ابن خلدون، ج ٢، ص ٩٢؛ تاريخ الطبري، ج ١، ص ٢٣١؛ تاريخ أبي الفداء، ج ١، ص ٢٧ و٢٨؛ تاريخ گزيده، ص ٣٣؛ تاريخ مختصر الدول، ص ١٥؛ تاريخ اليعقوبي، ج ١، ص ٢٨ ـ ٣٢؛ التبيان في تفسير القرآن، راجع مفتاح التفاسير؛ تفسير البحر المحيط، راجع مفتاح التفاسير؛ تفسير البرهان، راجع مفتاح التفاسير؛ تفسير البيضاوي، راجع مفتاح التفاسير؛ تفسير الجلالين، ص ٦٢ و٢٤٧؛ تفسير حدائق الحقائق قسمت سورة يوسف)، راجع فهرسته؛ تفسير أبي السعود، راجع مفتاح التفاسير؛ تفسير شبر، ص ٧ و٢٠؛ تفسير الصافي، راجع مفتاح التفاسير؛ تفسير الطبري، ج ١، ص ٥٥٣ وج ٥، ص ٢٩٤ وج ٧، ص ٧ وج ١٥، ص ١٧؛ وراجع مفتاح التفاسير؛ تفسير أبي الفتوح، راجع مفتاح التفاسير تفسير الفخر الرازي، ج ١، ص ٣٢٢ وراجع فهرسته؛ تفسير القمي، ج ١، ص ٣٥١ و٣٥٣؛ تفسير ابن كثير، راجع مفتاح التفاسير؛ تفسير المراغي، راجع مفتاح التفاسير؛ تفسير الميزان، راجع مفتاح التفاسير؛ تفسير نور الثقلين، ج ٢، ص ٤١٠؛ تنزيه الأنبياء، ص ٤١ ـ ٤٦؛ تهذيب الأسماء واللغات، ج ٢، ص ١٦٤؛ التوراة ـ سفر التكوين ـ ص ٦٨ و٧٣؛ الجامع لأحكام القرآن، راجع فهرسته؛ جمهرة أنساب العرب، ص ٥٠٣ و٥٠٤؛ جوامع الجامع، راجع مفتاح التفاسير؛ حياة القلوب، ج ١، ص ١٢٧ و١٤١ و١٤٣ و١٤٤ و١٤٧؛ الخصال، ص ٢٧٢ و٢٧٣ و٣٢٢ و٤٦٥ و٥١٨ وراجع فهرسته؛ خلاصة الأخبار، ص ٨٦ و٩٠؛ دائرة المعارف الإسلامية، ج ٢، ص ١١١؛ دائرة المعارف، لفريد وجدي، ج ١٠، ص ٩٤٢؛ داستانهاى شگفت انگيز قرآن، ص ٣٢٦ ـ ٣٤٣؛ دراسات فنية في قصص القرآن، ص ١٩٧؛ الدر المنثور، راجع مفتاح التفاسير؛ ربيع الأبرار، راجع فهرسته؛ الروض المعطار، ص ٦٨ و٤٣٩ و٤٩٦ و٥٥٦ و٥٥٨ و٥٧١؛ سعد السعود، ص ٤٣؛ سفينة البحار، ج ٢، ص ٢١٠؛ صبح الأعشى، راجع فهرسته؛ الطبقات الكبرى، لابن سعد، ج ١، ص ٥٤؛ عرائس المجالس، ص ٩٦ و١١٩ و١٢٠ وغيرها؛ عصمة الأنبياء، ص ٥١ ـ ٥٣؛ العقد الفريد، راجع فهرسته؛ علل الشرائع، ص ٤٣؛ فرهنگ معين، ج ٦، ص ٢٣٣٥؛ فرهنگ نفيسى، ج ١، ص ٢٤٢ وج ٥، ص ٤٠٠٩؛ فصوص الحكم، ج ١، ص ١٠٠ وج ٢، ص ٩٧؛ قاموس الكتاب المقدس، ص ١٠٧٣ ـ ١٠٧٥؛ القاموس المحيط، ج ١، ص ١٠٦؛ قصص الأنبياء، للجزائري، ص ١٨٢؛ قصص الأنبياء، للجويري، ص ٧٢؛ قصص الأنبياء، للراوندي، ص ١٢٦ ـ ١٣٨؛ قصص الأنبياء، لسميح عاطف الزين، ص ٣٣١ ـ ٣٤٧؛ قصص الأنبياء، لابن كثير، ج ١، ص ٣٠٨ ـ ٣١٦؛ قصص الأنبياء، للنجار، ص ١١٩؛ قصص قرآن، للبلاغي، ص ٨٠ ـ ٨٥ و٤١٨؛ قصص قرآن مجيد، للسورآبادي، ص ١٣٥ ـ ١٤٣؛ قصص القرآن، لمحمد أحمد جاد المولى، ص ٧١ ـ ٧٦؛ قصه هاى قرآن، ص ٨٩ ـ ٩٠؛ الكامل في التاريخ، ج ١، ص ١٢٦؛ كشف الأسرار، راجع فهرسته؛ لسان العرب، ج ١، ص ٦٢٣ و٦٢٤ وراجع فهرسته؛ لغت نامه دهخدا، ج ٥٠، ص ٢٠٢؛ مجمع البيان، ج ١، ص ٣٩٨ وج ٥، ص ٣١٩ وراجع مفتاح التفاسير؛ مجمل التواريخ والقصص، ص ١٩٤ و١٩٥؛ المحبر، ص ٢ و٣٨٦؛ المخلاة، ص ٥٣٣ و٦٢٣؛ مرآة الزمان، ج ١، ص ٣١٧ و٣٣٩؛ مروج الذهب، ج ١، ص ٤٧؛ مستدرك سفينة البحار، ج ١، ص ٩٩ و١٠٠ وج ٧، ص ٣٠٠ و٣٠١؛ المعارف، ص ٢٣؛ مع الأنبياء، ص ١٥٤ ـ ١٥٦؛ معاني الأخبار، ص ٤٩؛ معجم أعلام القرآن، ص ٣٧ و٨٠ و٨١ و٢٤٠ ـ ٢٤٢ المعرب، ص ٦٤٤ و٦٤٥؛ ملحق المنجد، ص ٧٥٠؛ المنتظم، ج ١، ص ٣٠٩ ـ ٣١٩ منتهى الارب، ج ١، ص ٢٥ وج ٣، ص ٨٥٧؛ المورد، ج ٥، ص ٢١٩؛ الموسوعة العربية الميسرة، ص ١٩٨٣؛ النبوة والأنبياء، ص ٢٥٨ ـ ٢٦٠؛ نهاية الأرب في فنون الأدب، ج ١٣، ص ١٢٩ و١٣٠؛ اليهود فى القرآن، ص ١٦٦ و١٦٨ و١٦٩ و١٧٤ و١٨٢ ـ ١٨٤.
  2. عبد الحسين الشبستري، أعلام القرآن، ص ١٠٥٥.