الهجرة النبوية إلى المدينة
لا يوجد موضوع ذو صلة - لا يوجد مدخل ذو صلة - لا يوجد سؤال ذو صلة
وصول النبي (ص) إلى المدينة
تمكّن سراقة بن مالك من اللحاق بالنبي (ص) وأبي بكر وهما في الطريق إلى المدينة، فدعا عليه النبي (ص) فجمح به فرسُه وطرحه أرضاً، فعرف أنّ ذلك من دعاء النبي (ص) عليه، فاعتذر له وطلب منه السماح له بالعودة على ألاّ يخبر أحداً بمكانهما وموقعهما. ففعل، وردّ كلّ من بحث عنهما في الطريق.
أمّا الرسول (ص) فقد وصل إلى قباء في ١٢ من شهر ربيع الأول، يوم الاثنين، ونزل على: كلثوم بن الهرم شيخ بني عمرو بن عوف، ولبث في قباء إلى آخر الاسبوع، وبنى فيها مسجداً.[١]
وانتظر لحين قدوم الإمام علي (ع) والسيدة فاطمة (ع) حيث كان قد لحق به الكفار وحاولوا محاربته، إلاّ أنّه (ع) تمكن من التخلص منهم، فتركه القوم خائفين من غضبه وقوته، فواصل سيره باتّجاه المدينة، حيث وصلها في منتصف شهر ربيع الأول.
ولمّا انحدر النبي (ص) من ثنية الوداع ـ وهي منطقة قريبة من المدينة ـ وحطّ قدمه على تراب يثرب، استقبله الناس رجالاً ونساء، كباراً وصغاراً، استقبالاً عظيماً، ورحّبوا به أعظم ترحيب، مردّدين أناشيد فرحين به: طلع البدر علينا من ثنيات الوداع.
وأصرّ القوم على النزول عند أحدهم، إلاّ أنّ النبي (ص) كان يقول عن ناقته: «خَلُّوا سَبِيلَهَا فَإِنَّهَا مَأْمُورَةٌ». فانتهت الناقة إلى أرض واسعة كانت ليتيمين من الخزرج يقال لهما: «سهل وسهيل» كانا في حجر أسعد بن زرارة، فبركت على باب أبي أيوب خالد بن يزيد الأنصاري، فاغتنمت أُمّ أيّوب الفرصة وبادرت إلى رحل الرسول (ص) فحلّته وأدخلته منزلها، وعندما تنازع القوم في أخذه، قال الرسول (ص): «أَيْنَ اَلرَّحْلُ» فقالوا: أدخلته أُمّ أيّوب في بيتها، فقال (ص): «اَلْمَرْءُ مَعَ رَحْلِهِ».
وقد اتّفق كُتّاب السيرة على أنّ الرسول (ص) دخل المدينة يوم الجمعة، حيث صلّى الجمعة في بني سالم بن عوف، وهي أوّل جمعة جمعها (ص) في الإسلام، وخطب أوّل خطبة في المدينة كان لها الاثر العميق في قلوب أهلها ونفوسهم.[٢]
المراجع والمصادر
الهوامش
- ↑ تاريخ الخميس: ١/ ٣٣٨.
- ↑ جعفر السبحاني، السيرة المحمدية، ص ١٠٤.