خروج المختار

من إمامةبيديا

التمهيد

ثار المختار بن أبي عبيدة الثقفي عام ٦٦ه‍ بالكوفة بعد خمس سنوات من واقعة كربلاء وبعد سنة من ثورة التوابين. كان هدف ثورته الثأر لدم الحسين، والإنتقام من قتلته ومن جميع المجرمين المشاركين في تلك المأساة. وقد كانت ثورته وانتقامه سبباً لإرتياح الأئمّة عليهم‌السلام. فقد روي عن الباقر(ع) انّه قال: «لاَ تَسُبُّوا اَلْمُخْتَارَ فَإِنَّهُ قَدْ قَتَلَ قَتَلَتَنَا وَ طَلَبَ بِثَأْرِنَا»[١]، وخلاصة ثورته ـ وفقاً لمّا جاء في كتاب نفس المهموم ـ هي كالآتي:

«خرج المختار بالكوفة في ١٤ ربيع الأول عام ٦٦ه‍ وأخرج منها عبد الله بن مطيع والي ابن الزبير عليها، بدأ ثورته بشعار «يا منصور أمت» و«يا لثارات الحسين»، ووقعت اشتباكات عنيفة في أزقّة وأسواق الكوفة، قُتل فيها جماعة واستسلم آخرون، ودخل المختار القصر، وخطب بالناس في اليوم التالي، وبايعه أشراف الكوفة، وبعد ان استتبّ له الأمر أخذ يتتبّع قتلة الحسين فيقبض عليهم ويقتلهم، وبعث السرايا إلى الأطراف للإستيلاء عليها والقبض على قتلة الحسين وقتلهم، واستمرت هذه الأعمال مدّة من الزمن وقع خلالها قتال شديد مع أنصار بني اميّة، وقد نجح المختار في القبض على عمر بن سعد، وابن زياد، وخولي، وسنان، وحرملة، وحكيم بن طفيل، ومنقذ بن مرّة، وزيد بن ورقاء، وزياد بن مالك، ومالك بن بشر، وعبد الله بن اسيّد، وعمرو بن الحجّاج وكثير ممّن تلطّخت أيديهم بدماء شهداء كربلاء، وقتلهم وأحرق أجسادهم، أو رماها إلى الكلاب[٢].

وأرسل المختار رأس ابن زياد إلى محمد بن الحنفية في المدينة، وبدوره أرسله إلى الإمام السجاد، فادخل عليه وهو يتغدّى فسجد شكراً لله تعالى وقال: «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَدْرَكَ لِي ثَأْرِي مِنْ عَدُوِّي وَ جَزَى اللَّهُ الْمُخْتَارِ خَيْراً»[٣]، حكم المختار ثمانية عشر شهرا (حتّى ١٤ رمضان عام ٦٧ ه‍) واستشهد عن سبع وستّين سنة عند مقاتلته لجيش ابن الزبير.[٤]

المراجع والمصادر

  1. جواد المحدثي، موسوعة عاشوراء

الهوامش

  1. بحار الانوار ٤٥: ٣٤٣.
  2. ملخص من كتاب «نفس المهموم».
  3. معالي السبطين ٢: ٢٦٠.
  4. جواد المحدثي، موسوعة عاشوراء، ص١٥٣.