ذكر المصيبة
لا يوجد موضوع ذو صلة - لا يوجد مدخل ذو صلة - لا يوجد سؤال ذو صلة
تمهيد
«ذكر المصيبة»: سنّة لأحياء ذكر الأئمة، والإبقاء على واقعة عاشوراء ماثلة في الأذهان. وهذا الذكر سواء جاء كمقطع في ختام الحديث والموعظة، أو بشكل مستقل، فهو يشرح احداث كربلاء وكيفية استشهاد الإمام الحسين وانصاره وسائر الأئمة، بشكل يثير الألم والأسى، ويوجب البكاء على سيد الشهداء. وتنقل الحوادث التي تروى من كتب المقاتل، ولا بدّ أن يعوّل هذا النقل على المصادر المعتبرة والأشعار الصحيحة لكي لا تكون فيه اساءة لمقام المعصومين ومنزلة أهل بيت العصمة.
بقي الإمام السجاد(ع) يبكي عشرين سنة لذكر مصيبة عاشوراء ويقول: «إِنِّي لَمْ أَذْكُرْ مَصْرَعَ بَنِي فَاطِمَةَ إِلاَّ خَنَقَتْنِي لِذَلِكَ عَبْرَةٌ»[١]، بمعنى انّ ذكر تلك الواقعة، والحديث عن تلك المظلومية يكفي لابكاء المستعين ولا حاجة لخلط الذكر بالأكاذيب والروايات التي لا أساس لها من الصحة.
انّ ذكر المصيبة يؤدّي إلى تكريس مفهوم ثورة الحسين، وإلى توطيد الصلة القلبية والعاطفية للشيعة مع سيد الشهداء. ويفشل مخطط الأعداء في محو آثار جريمتهم، وينشأ عنها مجتمع يناصر أهل البيت ويخاصم الظالمين[٢] ومن الطبيعي ان يكون الخطباء والقرّاء أهلا لهذا الموقع الحساس، يبدون الدقة الكافية في محتوى المراثي التي يلقونها ويلتزمون بنصائح الأكابر بشأن هذه المهمة.[٣]
المراجع والمصادر
الهوامش
- ↑ بحار الانوار ٤٥: ١٠٩.
- ↑ بحار الانوار ٤٤: ٢٧٨.
- ↑ جواد المحدثي، موسوعة عاشوراء، ص ١٨٧.