نبذة

«شبث بن ربعي»: قائد الرجالة في جيش عمر بن سعد في كربلاء، وهو من قبيلة بني تميم، وممّن كان قد كتب إلى الحسين يدعوه للقدوم إلى الكوفة. كان من وجهاء الكوفة، وموالياً لعلي(ع) . وقد أرسله هو وعدي بن حاتم إلى معاوية، وقاتل بين يدي أمير المؤمنين في صفين، إلّا انه تمرّد عليه اثناء المسير إلى النهروان وانضم إلى الخوارج. وقد أخبر علي(ع) عمّا سيؤول إليه أمره، وقال له ولعمرو ابن الحريث: « أُقْسِمُ إِنَّكُمَا ستقاتلان وُلْدِي الْحُسَيْنُ ».

وفي يوم الطف حين تكلّم الحسين(ع) مع الجيش القادم من الكوفة لمحاربته ذكره بالإسم، إلّا أنهم كانوا يقطعون عليه حديثه ولا يصغون إليه، ومن جملة ما قاله لهم: «... يَا شَبَثَ بْنَ رِبْعِيٍّ يَا حَجَّارَ بْنَ أَبْجَرَ يَا قَيْسَ بْنَ اَلْأَشْعَثِ يَا يَزِيدَ بْنَ اَلْحَارِثِ أَ لَمْ تَكْتُبُوا إِلَيَّ أَنْ قَدْ أَيْنَعَتِ اَلثِّمَارُ وَ اِخْضَرَّ اَلْجَنَابُ وَ إِنَّمَا تَقْدَمُ عَلَى جُنْدٍ لَكَ مُجَنَّدٍ ...»[١].

شبث بن ربعي من الوجوه المتلونة في التاريخ؛ فقد اشترك في قتل الحسين(ع)، وبعد ذلك أعاد بناء مسجد في الكوفة شكراً لله وسروراً بمقتل الحسين، ثم خرج بعد ذلك مع المختار مطالباً بدم الحسين وصار رئيساً لشرطة المختار، ثم شارك في قتل المختار. وكانت له في ما مضى صلة بسجاح التي ادّعت النبوّة، ثم أسلم، وثار ضد عثمان وتاب، وبعدها انضم إلى الخوارج، وبدل ان يبايع علياً(ع) بايع ضبّا وقال: هما متساويان [٢]، مات في الكوفة عن ثمانين سنة.[٣]

المراجع والمصادر

  1.   جواد المحدثي، موسوعة عاشوراء

الهوامش

  1. انساب الاشراف ٣: ١٨٨، بحار الانوار ٤٥: ٧، وجاء اسمه فيه: قيس بن اشعث.
  2. تنقيح المقال للمامقاني ٢: ٨٠.
  3. جواد المحدثي، موسوعة عاشوراء، ص ٢٥١.